لبنان ٢٤:
2026-07-24@15:57:42 GMT
تعيينات مصرف لبنان: صندوق النقد يريد حصّة
تاريخ النشر: 27th, May 2025 GMT
كتبت" الاخبار": في 9 حزيران المقبل تنتهي ولاية نواب حاكم مصرف لبنان الأربعة، بالإضافة إلى رئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف، وثلاثة أعضاء معينين كخبراء في هيئة الأسواق المالية.
هذه التعيينات ستتم من خارج آلية التعيينات التي أقرّها مجلس الوزراء، أي إن اختيارات المرشحين تخضع مباشرة لمباركة زعماء الطوائف مع تعديل واحد أساسي عما كان يحصل سابقاً، وهو أن «صندوق النقد الدولي» سيكون شريكاً في المحاصصة على لجنة الرقابة على المصارف.
قبل أكثر من أسبوع، زار حاكم مصرف لبنان كريم سعيد رئيس مجلس النواب نبيه برّي وسأله عن الاسم الذي يرغب به أن يكون في موقع نائب الحاكم الأول الذي يكون من حصّة الشيعة، فأجابه: وسيم منصوري.
ونُقل أيضاً عن أن وليد جنبلاط سُئل عن مرشّحه للنائب الثاني الذي يكون في العادة من حصّة الدروز، فأجاب سريعاً بأنه يريد المدير التنفيذي في مصرف لبنان مكرم بونصّار.
وتفاوتت الإجابات المتعلقة بالحصّة السنية، أي النائب الثالث الذي يشغله حالياً سليم شاهين، بين التجديد له وبين تعيين مازن سويد الذي يرعاه الرئيس فؤاد السنيورة وذلك ربطاً بتعيينات لجنة الرقابة التي يكون رئيسها سنّياً وما إذا كان سيتم تعيين سويد في موقع رئيس اللجنة أو في نيابة الحاكمية، كما أن النائب الرابع المعروف بـ«الأرمني» جاءت إجابة الطاشناق عليه، وهي إجابة أولية، بأنه لا مانع من بقائه.
عن تعيينات لجنة الرقابة على المصارف. أبلغ الرئيس برّي، أنه يريد ربيع نعمة في موقع العضو الشيعي في الهيئة، ويبدو أن النقاش ما زال دائراً في الأسماء التي تشغل مواقع مخصّصة في العرف للمسيحيين، أو في موقع رئيس اللجنة الذي تشغله حالياً ميا الدباغ والتي قالت في أكثر من مناسبة إنها لا تريد الاستمرار في اللجنة، وأن موقعاً معروضاً عليها للعمل لدى صندوق النقد الدولي. ويجري الحديث عن تعيين سويد رئيساً للجنة أو محمد علي حسن (مدير المحاسبة في «مصرف لبنان» وعضو اتحاد «إرادة»).
رغم كل هذا الحوار عن الحصص السياسية - الطائفية، إلا أنه لا يوجد أي نقاش يتعلق بأهمية هذه التعيينات، باستثناء أن كريم سعيد قال إنه لم يبدأ العمل بعد بانتظار «فريق العمل». ويبدو أن الصندوق لم يكتف بإرسال ملاحظات تطالب بتوسيع الصلاحيات، إذ توافرت معطيات عن أنه وبمبادرة من نائب رئيس الحكومة السابق سعادة الشامي، يجري الترويج لعدد من العاملين حالياً في صندوق النقد الدولي ليكونوا من أعضاء لجنة الرقابة على المصارف.
من أبرز الأسماء المطروحة، محمد جزيني الذي يعمل في إدارة المخاطر، ورشيد عواد الذي يعمل لدى الصندوق بصفة خبير في الأسواق المالية، ومروان مخايل الذي سبق أن عُيّن في حزيران 2020 واستقال بعد أربعة أشهر من أجل العمل لدى الصندوق. وبحسب المعلومات، فإن عواد طلب إجازة غير مدفوعة من عمله في الصندوق لمدة خمس سنوات وقد وافقت الإدارة على منحه سنتين ربطاً بنظام الصندوق، كما أن مخايل سبق أن أخذ إجازة بلا راتب لمعاونة سعادة الشامي على مشروع قانون يعالج الفجوة المالية ويعيد هيكلة المصارف ثم عاد إلى عمله في الصندوق.
حتى الآن لم يُعرف ما هي المقاربة التي سيقدّمها كريم سعيد، باستثناء بعض الأفكار العامة عن أنه لا يريد إقصاء أي مصرف بل يسعى لمزيد من التعاون مع المصارف من أجل تحقيق الأهداف التي رسمتها الإدارة الأميركية والرامية إلى وقف اقتصاد الكاش عبر إعادة إحياء المصارف والمطالبة بإقفال القرض الحسن.
عملياً، تمثّل هذه التعيينات، بمعزل عن الأسماء وكفاءتها في التعامل مع تبعات الانهيار المصرفي، فصلاً جديداً من تضييق الخناق والحصار على حزب الله. لذا، كان لافتاً ما قالته نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس لجهة أن لدى لبنان خياراً آخر في التعامل مع الأزمة المالية غير صندوق النقد، إذ استكملت العبارة بكلمة تسليم السلاح.
حالياً يشغل مواقع الخبراء الثلاثة في هيئة الأسواق المالية كل من واجب قانصو (شيعي)، فؤاد شقير (درزي)، وليد القادري (روم كاثوليك). لكن ليس واضحاً ما إذا كان هناك تجديد لتعيين اسم أو اسمين بينما يبدو واضحاً أن الأسماء المسيحية مطلوبة أكثر من أجل استبدالها مع وجود رغبة لدى أكثر من طرف في هذا الأمر، سواء من رئاسة الجمهورية أو من القوات اللبنانية، وبالتالي كل شخص محسوب على التيار الوطني الحرّ سيتم تغييره. وهذا الأمر يسري أيضاً على تعيين المدير العام للمالية ومفوّض الحكومة لدى مصرف لبنان.
مواضيع ذات صلة لجنة المال تُوافق على زيادة حصة لبنان في صندوق النقد بشروط Lebanon 24 لجنة المال تُوافق على زيادة حصة لبنان في صندوق النقد بشروط
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: صندوق النقد الدولی حاکم مصرف لبنان کریم سعید حزب الله فی موقع أکثر من
إقرأ أيضاً:
بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
ناجحة هي الزيارة التي أنجزها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فاتحاً معه آفاق مرحلة جديدة من التعاون بين أميركا ولبنان.الزيارة بمضامينها تعطي رسالة سياسيّة باتجاه "حزب الله" أساسها أن "تحجيم التأثير" قد بدأ، فيما الضمانة لإنهاء حرب لبنان تبدأ من واشنطن وليس من إيران. في الوقت نفسه، كانت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الغربية بصفتها منطقة تجريبية، أعطت رسالة أيضاً للداخل والخارج مفادها أن الدولة هي التي تدخل الأرض المحررة وترفع العلم اللبناني وليس أي فصيل آخر.
عملياً،استطاعت الدولة خلال يومين تثبيت وجودها داخلياً وخارجياً، بينما المعادلة التي وُضعت على سكة تحرير الجنوب كرستها الدبلوماسية، ما يجعل معادلة السلم والحرب بيد الدولة وحدها وليس بيد "حزب الله".
فعلياً، قرأ "الحزب" مسار المعادلة الحالية، ويبدو أن حراكه الكبير للتأثير على مفاوضات لبنان وإسرائيل لم يعد مؤثراً، لاسيما أن المعارك تحتاج إلى أرضية بينما لا بديل اليوم سوى المفاوضات لإنهاء الحرب لأن سياسة العمل العسكري لم تُجدِ نفعاً.
حتماً، نجح عون في تثبيت مسار الاستقرار عبر اعتبار أميركا الوجهة الرئيسية لضمان الهدوء والدخول في مسار جديد من السلام، فيما تمكن عون من إبعاد لبنان عن المسار الإيراني وربطه بالمسار الجديد. حتماً، تمكن لبنان من وضع نفسه ضمن الخارطة المؤثرة بينما انسلاخه عن مسار إيران تعزز أكثر خلال التوتر الأخير وشبه انفراط الهدنة بينها وبين أميركا. فمن جهة، عادت الضربات على إيران بينما ملف لبنان فُصل عنها تماماً، فالنقاش بشأنه بات محصوراً بين لبنان وإسرائيل وأميركا.
في المحصلة، بات لبنان أكثر اتساقاً بالتسوية الأميركية في المنطقة، بينما التعويل يكون على ما ستقوم به واشنطن على صعيد إسرائيل ووجودها في لبنان.. فهل ستعجل زيارة عون الانسحاب؟ إن حصل ذلك بشكل علني، عندها سيكون ذلك رسالة سياسية قاسية لـ"حزب الله".
المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل Lebanon 24 إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل