العقوبات الاقتصادية الأميركية على السودان: شلّ الاقتصاد أم كبح آلة الحرب؟
تاريخ النشر: 31st, May 2025 GMT
العقوبات الاقتصادية الأميركية على السودان: شلّ الاقتصاد أم كبح آلة الحرب؟
عمر سيد أحمد
العقوبات من واشنطن إلى الخرطوم… ما بين الحساب والعقابفي 24 أبريل 2025، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عزمها فرض عقوبات صارمة على السودان بموجب “قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لعام 1991”، وذلك بعد تأكيد استخدام الحكومة السودانية لأسلحة كيميائية في عام 2024، في خرق صريح لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي تُعد السودان طرفًا فيها.
القرار، الذي سُلِّم إلى الكونغرس الأميركي مرفقًا بتقرير يؤكد “عدم امتثال السودان”، يُمهّد لتطبيق حزمة من التدابير العقابية، تشمل حظر الوصول إلى خطوط الائتمان الأميركية، وتقييد الصادرات، وتجميد الأصول. ومن المتوقع أن تدخل هذه العقوبات حيّز التنفيذ في أو حوالي 6 يونيو 2025، عقب نشرها في السجل الفيدرالي الأميركي.
ورغم أن هذه العقوبات تأتي ردًا على خروقات خطيرة للقانون الدولي، فإن توقيتها في ظل حرب أهلية طاحنة، وانهيار اقتصادي شامل، وتوسع المجاعة والنزوح، يطرح تساؤلات أخلاقية واستراتيجية حول فاعليتها وجدواها، ومدى تأثيرها الفعلي على النخبة الحاكمة مقارنة بما تلحقه من أضرار مباشرة بحياة المواطنين واقتصاد الدولة.
تجربة السودان السابقة مع العقوبات (1997–2020)بين عامي 1997 و2020، خضع السودان لعقوبات أميركية شاملة فرضت عليه عزلة اقتصادية ومصرفية خانقة، بتهم دعم الإرهاب واحتضان تنظيمات متطرفة. طالت العقوبات المؤسسات الحكومية والمالية، وحرمت السودان من:
استخدام النظام المصرفي العالمي المرتبط بالدولار. استقبال الاستثمار الأجنبي المباشر أو التمويلات الإنمائية. التحديث التكنولوجي والاتصال بأسواق المال.أدت هذه العقوبات إلى تدهور البنية الاقتصادية، وزيادة الاعتماد على التهريب والاقتصاد الموازي، وهروب الكفاءات ورؤوس الأموال. ورغم الرفع التدريجي للعقوبات في 2017، إلا أن استمرار وضع السودان على قائمة الإرهاب حتى أواخر 2020 أعاق أي تعافٍ جاد، خصوصًا مع تعاقب الأزمات السياسية والانقلابات والحرب الأخيرة.
العقوبات الجديدة – البنود والتوقيتالعقوبات الأميركية الجديدة، التي ستدخل حيز التنفيذ في يونيو 2025، جاءت كرد مباشر على ما وصفته واشنطن بـ”استخدام موثّق للأسلحة الكيميائية من قبل حكومة السودان”. وتشمل:
حظر التعاملات بالدولار الأميركي. تجميد أصول الحكومة والشخصيات المتورطة. منع الشركات الأميركية من تصدير تقنيات أو منتجات للسودان. حرمان السودان من الوصول إلى التمويل الأميركي أو الدولي المدعوم أميركيًا، خصوصًا عبر خطوط الائتمان أو التسهيلات المالية.ما يضاعف من أثر هذه العقوبات هو هشاشة الوضع الداخلي، حيث يخوض السودان واحدة من أسوأ حروبه الأهلية، وسط انهيار شبه كامل لمؤسسات الدولة المدنية.
ثالثًا: التأثيرات الاقتصادية المباشرة خروج فعلي من النظام المالي العالميالسودان اليوم شبه معزول عن النظام المالي العالمي، ومع تنفيذ هذه العقوبات، ستفقد البنوك السودانية القدرة على:
فتح الاعتمادات المستندية لشراء السلع. تنفيذ التحويلات البنكية الرسمية. التعامل مع المؤسسات الوسيطة في التجارة الخارجية.هذا يعني عمليًا إغلاق باب التجارة القانونية، وتوجيه كل النشاطات نحو السوق السوداء أو التهريب.
تهديد الأمن الغذائي والدوائيمع صعوبة الاستيراد الرسمي، تتراجع واردات القمح، الدواء، الوقود، والأدوية المنقذة للحياة. ويؤدي ذلك إلى:
نقص حاد في الإمدادات الأساسية. تضاعف الأسعار نتيجة ارتفاع تكلفة التأمين والنقل. توسّع الفجوة في الخدمات الصحية. ضياع موارد الدولة من الذهبفي ظل غياب الرقابة وازدهار اقتصاد الظل، يُقدّر حجم الذهب السوداني المُهرّب بأنه يفوق 50 إلى 80% من الإنتاج السنوي. وقدرت الخسائر من التهريب خلال العقد الماضي بما بين 23 و36 مليار دولار. العقوبات الحالية تدفع بهذا المورد نحو مزيد من التهريب، وتُفقد الدولة فرصة استثمار أكبر كنز نقدي تملكه.
تعميق أزمة سعر الصرفكل هذه التطورات تؤدي إلى:
تسارع تدهور الجنيه السوداني أمام الدولار. تزايد التضخم المفرط. انهيار القدرة الشرائية للمواطنين. رابعًا: من يدفع الثمن؟رغم أن العقوبات تستهدف النظام السياسي والعسكري، إلا أن من يدفع الثمن فعليًا هو المواطن العادي:
العامل الذي فقد وظيفته بسبب توقف المصنع عن الاستيراد. المزارع الذي لا يجد سمادًا ولا وقودًا. المريض الذي لا يحصل على دواء. التاجر الذي يُجبر على التعامل عبر السوق السوداء. خامسًا: العقوبات كأداة سياسية – فعالة أم عقوبة جماعية؟تاريخيًا، نادرًا ما أسقطت العقوبات الأنظمة القمعية. بل كثيرًا ما زادت من تماسكها عبر:
خطاب “الحصار الخارجي”. عسكرة الاقتصاد. قمع المعارضة بحجة الطوارئ.وفي السودان، حيث الاقتصاد منهار أصلًا، ستدفع العقوبات الناس نحو مزيد من الفقر واليأس، دون ضمان أن تؤدي إلى تغيير حقيقي في سلوك النظام.
سادسًا: أهمية وقف الحرب فورًاالعقوبات في حد ذاتها خطيرة، لكن الحرب تجعلها كارثية. فكل يوم يستمر فيه القتال:
يُفقد السودان مزيدًا من موارده. ينهار الأمن الغذائي. يتوسع النزوح والدمار.وقف الحرب هو الخطوة الأولى والأكثر إلحاحًا للخروج من هذه الدوامة. فبدون وقف إطلاق النار، لا يمكن التفاوض، ولا يمكن الإصلاح، ولا يمكن للعالم أن يستجيب لدعوات تخفيف العقوبات.
الآثار المتوقعة على إعادة الإعمار بعد الحربمن أبرز التداعيات الخطيرة للعقوبات الأميركية المرتقبة أنها ستُقوّض بشدة فرص إعادة الإعمار بعد الحرب، حتى إذا تم التوصل إلى وقف إطلاق النار أو تسوية سياسية. إذ أن إعادة بناء البنية التحتية المدمرة – من طرق ومرافق وخدمات عامة – تتطلب تمويلات ضخمة، لا يمكن تغطيتها من الموارد المحلية وحدها، خصوصًا في ظل الانهيار الكامل للإيرادات العامة وغياب مؤسسات الدولة الفاعلة. وبما أن العقوبات تشمل حظر الوصول إلى التمويل الأميركي وخطوط الائتمان، فإنها تحرم السودان من أي فرص واقعية للحصول على قروض ميسّرة، أو دعم من المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد، أو حتى من شركات مقاولات عالمية. كما أن استمرار العقوبات يُعزّز مناخ عدم الثقة في السودان كبيئة استثمارية، ما يدفع المستثمرين للابتعاد عنه، ويطيل أمد العزلة الاقتصادية، وبالتالي يُجمّد أي مسار حقيقي نحو التعافي والتنمية بعد الحرب.
خاتمة: بين المحاسبة والإنقاذالعقوبات الأميركية على السودان تُعبّر عن موقف دولي حازم ضد استخدام الأسلحة الكيميائية، لكنها في سياق حرب داخلية وانهيار اقتصادي، تتحول إلى عقوبة جماعية تهدد بقاء الدولة ذاتها. المطلوب اليوم ليس فقط التعامل مع العقوبات، بل تغيير المسار السياسي والاقتصادي كاملاً.
وذلك يتطلب:
وقف الحرب فورًا. تشكيل حكومة مدنية ذات مصداقية. إصلاح شامل للقطاع المالي والمؤسسي. الشروع في مفاوضات مع المجتمع الدولي لرفع العقوبات تدريجيًا مقابل التزامات واضحة بالسلام والشفافية.فالعالم لن يستثمر في بلد يحكمه الرصاص والتهريب، ولن يخفف عقوبات ما لم يرَ إرادة حقيقية للتغيير. والسودان، برغم الجراح، لا يزال يملك فرصة – لكنها تضيق كل يوم.
* خبير مصرفي ومالي وتمويل
مايو 2025
الوسومالإنقاذ الحرب الخرطوم السودان العقوبات الأمريكية على السودان القطاع المالي والمؤسسي النظام المالي العالمي سعر الصرف عمر سيد أحمد واشنطن
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الإنقاذ الحرب الخرطوم السودان العقوبات الأمريكية على السودان النظام المالي العالمي سعر الصرف عمر سيد أحمد واشنطن هذه العقوبات على السودان لا یمکن
إقرأ أيضاً:
الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
من واشنطن إلى طهران، يواصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تحركاته الدبلوماسية حاملاً ملفات سيادية واقتصادية، وسط تساؤلات بشأن قدرة بغداد على رسم توازن حساس بين الولايات المتحدة وجارته الغربية إيران، والمضي في تنفيذ أجندة الإصلاح وحصر السلاح بيد الدولة.
بدأ الزيدي زيارة إلى طهران، الخميس، بعد أيام على أول زيارة رسمية إلى واشنطن، في خطوة يتوقع أن تحمل رسائل تؤكد تمسك العراق بسياسة التوازن في علاقاته مع القوتين المتنافستين، رغم تنامي انفتاحه على الولايات المتحدة، مع التشديد على خفض التوتر بين الطرفين بدلاً من الانحياز لأي منهما.
العراق: اتفاقات طاقة مع واشنطن تصل إلى 200 مليار دولار - موقع 24قال وزير النفط العراقي باسم محمد إن قيمة الاتفاقات الموقعة بين الوزارة وشركات أمريكية، خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة، تقدر بنحو 200 مليار دولار.
ليس وسيطاًوحسم وزير خارجية إيران عباس عراقجي، التكهنات حول حمل الزيدي رسالة من الإدارة الأمريكية إلى إيران بالقول إن رئيس وزراء العراق "ليس وسيطاً" بين الجانبين.
ويقول أستاذ العلوم السياسية حسن الخالدي، إن زيارة الزيدي إلى طهران تأتي في إطار "إدارة التوازنات الإقليمية وبحث ملفات ترتبط بالسيادة العراقية، الاقتصاد وتنظيم العلاقة مع الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران".
ويضيف الخالدي في حديث لـ"24" أن الموقف العراقي يدخل هذه المرحلة من "موقع أكثر قوة، خصوصاً بعد زيارة واشنطن وما نتج عنها من تفاهمات اقتصادية وأمنية ما تزال بانتظار ترجمتها عملياً داخل العراق"، مشيراً إلى أن "الحكومة الجديدة تسعى إلى استثمار هذا الزخم في تعزيز حضور الدولة"، بعد عقدين من الانكفاء وسط تمدد ميليشيات خارج أنساق الدولة مدعومة من إيران.
ويرى في هذا السياق أن تحركات بغداد الداخلية، وفي مقدمتها "مكافحة الفساد ومحاولات ضبط ملف السلاح، تمنح الحكومة مساحة أوسع في إدارة علاقاتها الخارجية"، معتبراً أن زيارة "طهران تمثل اختباراً لقدرة العراق على بناء علاقة متوازنة مع إيران تقوم على المصالح المشتركة واحترام استقلال القرار العراقي".
ولم يستبعد الخالدي أن يسعى العراق إلى محاولة خفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن نجاحه في هذا المسار قد يعزز موقعه الإقليمي ويمهّد لتنفيذ الجانب الاقتصادي من تفاهمات واشنطن عبر جذب الشركات والاستثمارات.
وعقد الزيدي محادثات مكثفة الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة مع الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين. وحملت الزيارة نتائج اقتصادية وأمنية وصفها مسؤولون عراقيون بأنها من أبرز محطات العلاقات بين البلدين منذ 2003، عندما أطاحت واشنطن بحكم صدام حسين.
وتصدرت الملفات الاقتصادية مباحثات الزيدي في واشنطن، وأعلن التوصل إلى شراكة استراتيجية تضمنت 48 اتفاقاً وتفاهماً في قطاعات النفط والغاز والكهرباء والاتصالات، إلى جانب خطوات لدعم القطاع المصرفي العراقي ورفع القيود عن عدد من المصارف.
حملة مكافحة فساد في العراق تكشف اختلاسات بـ85 مليون دولار - موقع 24صادر العراق أكثر من 85 مليون دولار في قضية فساد كبرى مرتبطة بقطاع النفط، وسط حملة واسعة لمكافحة الفساد تشهدها البلاد، أسفرت حتى الآن عن توقيف 47 شخصاً بينهم مسؤولين ونواب في البرلمان.
معركة بناء الدولةوتمتد تحديات الحكومة العراقية من الملفات السياسية والأمنية، إلى واقع اقتصادي يعاني اختلالات هيكلية متراكمة، إذ يبرز معدل البطالة كأحد أبرز التحديات الاجتماعية. إذ تشير تقديرات البنك الدولي ونماذج منظمة العمل الدولية إلى بلوغه نحو 15.5%، مع تركّز واضح بين فئة الشباب، في ظل محدودية قدرة القطاع الخاص على خلق فرص عمل واسعة، ما يبقي الوظائف الحكومية الخيار الأكبر أمام شريحة واسعة من العراقيين ويزيد الضغوط على الموازنة العامة.
ويواجه الاقتصاد العراقي، رغم استقرار معدل التضخم عند مستويات تقارب 3% وفق بيانات البنك المركزي العراقي ومؤشرات أسعار المستهلك، ضغوطاً مرتبطة بتذبذب النمو وارتفاع الاعتماد على الإيرادات النفطية. كما يواجه تحديات تراكم الدين العام وضعف تنوع الإنتاج الذي يعتمد على النفط.
ويرى اقتصاديون أن جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير قطاعات الطاقة والصناعة يتطلبان إصلاحات مالية وإدارية أوسع، إضافة إلى توفير بيئة قانونية وأمنية مستقرة قادرة على طمأنة المستثمرين.
وفي هذا السياق، "فإن الرهان على الشراكة مع واشنطن لا يرتبط فقط بالحصول على استثمارات أو اتفاقيات جديدة، بل بقدرة بغداد على معالجة جذور الأزمة الاقتصادية والسياسية، من مكافحة الفساد وتقوية المؤسسات إلى ضبط السلاح وتعزيز استقلال القرار الوطني"، بحسب ما يقول المحلل السياسي عامر ملحم.
بدوره، يقول الكاتب والمحلل السياسي العراقي عبدالرزاق علي، إن مكافحة الفساد عامل أساسي في تحسين الاقتصاد وجذب الاستثمارات، موضحاً أن أي جهود حكومية في هذا الاتجاه تؤدي إلى تعزيز ثقة الدول والشركات، وتحسين الوضع المالي ودعم العملة المحلية، بما ينعكس على مستوى معيشة المواطنين.
ويضيف علي لـ"24"، أن الحالة العراقية تحتاج إلى شرطين إضافيين، أولهما أن تكون مكافحة الفساد مستدامة وعادلة وتشمل جميع المتورطين، خصوصاً كبار المسؤولين، والثاني "فك ارتباط الاقتصاد العراقي بالاقتصاد الإيراني الذي يعاني أزمات كبيرة ويعتمد بشكل واسع على السوق العراقية".
ويشير المحلل العراقي إلى أن الحديث عن النفوذ الإيراني في الاقتصاد العراقي لا يعكس حجم التشابك القائم بين الطرفين، معتبراً أن العلاقة تجاوزت مرحلة التأثير إلى "تشابك معقد ومركب" يشمل قطاعات متعددة، وأن أي خطط لتنويع الاقتصاد ستبقى محدودة ما لم تبدأ بمعالجة هذا الارتباط.
السلاح خارج الدولة.. العقدة الأساسيةوتشكل قضية السلاح أحد أبرز التحديات أمام حكومة الزيدي، إذ يرى مؤيدو الإصلاح أن وجود جماعات مسلحة تمتلك قدرة مستقلة على اتخاذ قرارات الحرب والسلم يقوض مفهوم الدولة ويضعف قدرتها على إدارة الاقتصاد والسياسة الخارجية.
ويؤكد المحلل السياسي عامر ملحم، أن الدولة العراقية لا تستطيع جذب استثمارات كبرى أو بناء بيئة اقتصادية مستقرة في ظل استمرار وجود قوى مسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية، بسبب المخاطر التي يفرضها ذلك على الأمن والاستقرار وثقة المستثمرين.
ويوضح ملحم أن الدعم الأمريكي للحكومة العراقية يمنحها مساحة أكبر للتحرك، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن القرارات الداخلية المتعلقة بإعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، وضبط مصادر النفوذ الاقتصادي.
ويرى ملحم أن الولايات المتحدة تنظر إلى العراق باعتباره ساحة مهمة لموازنة النفوذ الإيراني في المنطقة، فيما تسعى بغداد إلى الاستفادة من العلاقات الدولية لجذب التمويل والتكنولوجيا وتطوير قطاعات النفط والغاز، لكن هذه المساعي تواجه تحدي التوازن بين علاقتها مع واشنطن وروابطها الاقتصادية مع طهران.