وثائق تاريخية في «بيت الحكمة» تبرز دور «ابن ماجد»
تاريخ النشر: 12th, June 2025 GMT
الشارقة (الاتحاد)
ضمن مقتنيات معرض «فصول من الفن الإسلامي.. أدب الرحلات» المقام في بيت الحكمة بالشارقة حتى 5 يوليو، تحتل سيرة الملاح والجغرافي الشهير أحمد بن ماجد النجدي موقعاً محورياً من المعروضات، حيث يُسلّط المعرض الضوء على إسهاماته في علوم الملاحة البحرية والفلك، من خلال وثيقتين تعيدان قراءة تاريخ الملاحة العالمية من منظور عربي.
وتتضمن الوثيقتان المعروضتان كتاباً بعنوان «بيان للمؤرخين الأماجد في براءة ابن ماجد»، من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وهو توثيق تاريخي ساق فيه سموه العديد من الإثباتات العلمية، التي تبرئ ساحة ابن ماجد من الادعاء القائل بأنه ساعد البرتغاليين في الوصول إلى الهند واحتلالها في وقت لاحق.
يعتمد الكتاب على مخطوطة أصلية نادرة ليوميات الرحلة الأولى للبرتغالي فاسكو دا غاما عام 1497، عُثر عليها في المكتبة العامة بمدينة أوبورتو البرتغالية، حيث يقدّم المؤلف النص البرتغالي مترجماً، مشفوعاً بتحليل دقيق للخلافات التاريخية حول الملاحة البرتغالية في المحيط الهندي.
وتُعد هذه المخطوطة، المؤلفة من 87 صفحة مرقمة بطرق متباينة، وثيقة محورية تسهم في إعادة قراءة وقائع التاريخ البحري، وتأكيداً لبراءة ابن ماجد من المزاعم التي نُسبت إليه.
أما الوثيقة الثانية فهي مخطوطة بعنوان «رسائل في علوم البحار» ألفها ابن ماجد نفسه، وهي من مقتنيات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية. تضم هذه المخطوطة مجموعة من رسائل ابن ماجد العلمية، التي توثق معرفته المتقدمة بالملاحة وحركة السفن ورسم الخرائط، وتظهر تطور أدواته في استخدام البوصلة والإسطرلاب.
وُلد ابن ماجد في منطقة جلفار (رأس الخيمة حالياً) في أسرة امتهنت فنون البحر، إذْ كان والده وجده من خبراء الملاحة، وأمضى أكثر من 40 عاماً في الأسفار بين المحيط الهندي وبحر العرب والبحر الأحمر، أودع خلالها خلاصة معارفه في عدد من الرسائل والأرجوزات والأعمال النثرية، كما ساهم في تطوير أدوات الملاحة مثل البوصلة والإسطرلاب، مما جعله أحد أبرز أعلام هذا المجال في التاريخ العربي والإسلامي.
وشكلت مخطوطات ابن ماجد وأراجيزه مرجعاً مهماً في الملاحة العالمية واختيار المسارات البحرية الآمنة، كما كانت مؤلفاته سجلاً هاماً للتراث الملاحي في المحيط الهندي وتراثاً اقتبسته أوروبا من العرب في عصر النهضة على يد البرتغاليين.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: بيت الحكمة الإمارات الشارقة الفن الإسلامي ابن ماجد
إقرأ أيضاً:
قطر تدعو لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر
الدوحة (زمان التركية)ــ أكدت وزارة الخارجية القطرية “تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لضمان أمنها وسيادتها”، وذلك بعد إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية.
ودعت المجتمع الدولي إلى الوفاء بمسؤولياته من خلال تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 بشأن حرية الملاحة وحقوق الملاحة في البحر الأحمر.
وأكدت الوزارة أن “حرية الملاحة عبر الممرات المائية الدولية هي مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982”.
وجاء في البيان أن “أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر والدول الأعضاء الأخرى في مجلس التعاون الخليجي”.
يأتي ذلك بعد أن أعلن الحوثيين المدعومين من إيران، يوم الاثنين، فرض حصار بحري على السعودية، وقال الناطق العسكري الحوثي إن المملكة تحاصر الشعب اليمني وتفرض حصارا بحريا، فيما وصفت وزارة الخارجية السعودية هذه الاتهامات بأنها باطلة، وجددت إدانتها لمزاعم الحوثيين.
كما أدانت رابطة العالم الإسلامي بشدة اتهامات الحوثيين، ورفضتها باعتبارها “ادعاءات كاذبة” تهدف إلى صرف الانتباه عن مسؤولية المسلحين عن تدهور الوضع في اليمن.
وصرح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد العيسى، بأن اتهامات الحوثيين ما هي إلا “محاولة يائسة للتغطية على جرائمهم وانتهاكاتهم بحق الشعب اليمني”. وتشمل هذه الجرائم استهداف البنية التحتية والمطارات المدنية والموانئ النفطية والمنشآت الحكومية، فضلاً عن الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.
وأضاف قائلاً: “يدرك الشعب اليمني أن هذه الادعاءات ليست سوى محاولة للتهرب من المسؤولية عن الوضع الإنساني الكارثي الذي خلقه الحوثيون في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بسبب انتهاكاتهم وسوء إدارتهم” وسرقتهم لموارد اليمن.
وقال: “إن الحقائق على أرض الواقع تناقض مزاعمهم”، مستشهداً بإعلان وزارة الخارجية السعودية أنها ستواصل العمل مع الحكومة اليمنية الشرعية وتخفيف معاناة الشعب اليمني من خلال تنفيذ مشاريع التنمية، ودعم ميزانية الحكومة، وتوفير مشتقات النفط لتشغيل محطات توليد الطاقة، ودعم جهود الأمم المتحدة للسلام.
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أجرى محادثة هاتفية مع وزير خارجية تركيا هاكان فيدان، ووزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، والمصريين المغتربين بدر عبد العاطي.
وخلال المكالمات، ناقش الوزراء آخر التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن الإقليمي.
كما أكدوا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور، فضلاً عن دعم الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حلول سلمية وشاملة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.
Tags: الحوثيينالسعودية