بقلم: كمال فتاح حيدر ..
نعم هذا صحيح، فالأبقار والعجول وما شابهها من ماشية، مثل: (الهوش) والجاموس والخيول والدواب والأغنام والماعز لها في بعض البلدان حقوق مدعومة بنصوص قانونية منذ القرن الماضي. .
خذ على سبيل المثال سويسرا، التي تمنح الأبقار هويات وطنية، فتحصل كل بقرة على جواز سفر وشهادة ميلاد في اليوم الاول من ولادتها، ويفتحون لها صفحة جديدة في سجل الاحوال البيطرية تتضمن اسمها ومسقط رأسها وتاريخ ميلادها وسلالتها، وتُخصص لها بطاقة تموينية وكارت للضمان البقري.
ثم ان القوانين السويسرية لا تسمح ببتر ذيول الأبقار، ولا بقطع قرونها إلا بتصريح مكتوب ومصدق من حاكم المدينة وموافقة المجلس البلدي. وفي تشريعات تلك البلدان يمنع منعا باتا ترك البقرة وحيدة من دون ان ترافقها بقرة اخرى، وذلك حرصاً على راحتها النفسية، وحتى لا تصاب بالكآبة، وحتى لا تشعر بالحزن والاغتراب. ومما يبعث على الدهشة انهم يلقبونها: (بترول سويسرا) لدورها الفاعل في تنمية واستقرار الاقتصادات، وبفضل حليبها الذي يدخل في صناعة الأجبان وإنتاج افضل أنواع الشوكولاتة. وهكذا اصبحت تربية الأبقار والعناية بها جزءا من التراث السويسري، وينظمون لها المهرجانات والسباقات المحلية كل عام. .
اما عن محاسنها وأصنافها وخصالها الأخرى فهي بحق تسر الناظرين ناهيك عن هدوءها وأوزانها الثقيلة. .
وللأبقار هناك منظمات ونقابات، نذكر منها الهيئة التي أسسها (شفارتسنبرجر)، وهي هيئة تسعى لتحسين سلالاتها من خلال جعل ارتفاعها يتراوح بين 40.1 و45.1 مترا، ووزنها بين 500 و 600 كيلوغراما وذلك بسبب حرص المربين على انتقاء ثيران ملقحة يكون نسلها من البقر أفضل إدراراً للألبان. .
تجدر الإشارة إلى أن تعدادها عندهم يقارب 700 ألف بقرة تدر كل منها 7500 لترا سنوياً في المتوسط، أي نحو ضعف ما كان عليه في الستينات. .
ختاما: مما يؤسف له ان فقراء العرب ظلوا يتمنون شمولهم بالحد الادنى من حقوق الأبقار السويسرية. والحد الادنى من حقوق الباندا الصينية، والدببة الروسية. .اما أنا فقد طال اغترابي حتى حنَّ راحلتي ورحلها وقَنا العَسّالةِ الذُّبُلِ. . . د. كمال فتاح حيدر
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل بشأن احتمالية انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام كشرط وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإبرام الصفقة النووية مع المملكة وهو أمر مخالف للاتفاق الموقع أمس بين الرياض وواشنطن.
الصفقة النووية بين السعودية وأمريكاووقعت السعودية والولايات المتحدة اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين البلدين وتهدف، إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك وفق أعلى المعايير الدولية ذات العلاقة بالأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي.
وقع الاتفاقية وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، مع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.
اتفاقيات أبراهامأما عن اتفاقيات أبراهام فهي سلسلة بدأت في سبتمبر 2020 حينما وقعت الإمارات وإسرائيل اتفاقا يقضي بتطبيع العلاقات بين البلدين برعاية مباشرة من الرئيس ترامب في ولايته الأولى بالبيت الأبيض.
وانضمت فيما بعد عدد من الدول العربية والإسلامية إلى اتفاقيات أبراهام التي تنسب تسميتها إلى النبي إبراهيم عليه السلام، باعتباره شخصية مشتركة في الديانات الإبراهيمية الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، وتهدف اتفاقيات أبراهام إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بين إسرائيل والدول الموقعة.
أبرز الدول التي وقعت اتفاقيات أبراهامالدول التي وقعت على اتفاقيات أبراهام هي الإمارات أعلنت تطبيع في أغسطس 2020، ووقعت الاتفاق رسمياً في سبتمبر 2020، إلى جانب البحرين والمغرب والسودان.
وتتضمن الاتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية رسمية، وفتح سفارات وتبادل السفراء، وتعزيز التجارة والاستثمارات، والتعاون في مجالات مثل التكنولوجيا والطيران والسياحة والطاقة والأمن، بالإضافة إلى رحلات جوية مباشرة بين الدول الموقعة وإسرائيل.
موقف السعودية من اتفاقيات أبراهامأعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في أكثر من مناسبة أن السعودية لن تطبع العلاقات مع إسرائيل إلا في حالة وجود مسار واضح ومعلن لإقامة الدولة الفلسطينية.