هدوء حذر في تل أبيب بعد ضرب إيران ومخاوف من تصعيد شامل
تاريخ النشر: 13th, June 2025 GMT
شهدت شواطئ وممشى تل أبيب انخفاضاً ملحوظاً في حركة الزوار، صباح الجمعة، عقب الهجوم الإسرائيلي واسع النطاق الذي استهدف مواقع عسكرية ونووية داخل الأراضي الإيرانية، وسط مخاوف متزايدة من رد إيراني قد يُشعل مواجهة إقليمية واسعة. اعلان
في ساعات الفجر الأولى، نفّذت إسرائيل سلسلة غارات جوية مكثفة على أهداف في إيران، قالت إنها شملت مواقع صاروخية ومنشآت نووية، بالإضافة إلى قيادات رفيعة في الحرس الثوري.
وسارعت طهران لإطلاق أكثر من 100 طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، في حين حذّر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، من "عقاب شديد" بحق من وصفهم بـ"العدوانيين".
Relatedتظاهرات إيرانية تنديدًا بالضربات الإسرائيلية وتحذيرات من توسع التصعيد بالمنطقةمواقف متباينة وتغطيات متشابكة.. كيف تعاطت الصحافة العربية مع خبر ضرب إسرائيل لإيران؟الموساد يضرب عمق إيران: تاريخ من العمليات الإسرائيلية السريّة ضد الجمهورية الإسلاميةمشاعر متباينة في الشارع الإسرائيليورغم التوتر، ساد في تل أبيب هدوء نسبي وصفه بعض السكان بـ"الاعتيادي"، في ظل خبرة طويلة مع حالات الطوارئ، وقال يوفال ناعيم، أحد سكان المدينة: "أرى أن الهجوم كان ضرورياً. يجب استهداف المنشآت التي قد تُستخدم لاحقاً لضرب إسرائيل. لقد منحنا هذا الهجوم شعوراً بالارتياح، لأننا نعلم أن إيران لن تتمكن من استخدام برنامجها النووي ضدنا".
من جانبه، عبّر أوريل كوهين، وهو شاب إسرائيلي من تل أبيب، عن فخره بالعملية قائلاً: "استيقظنا فجراً على صوت صفارات الإنذار. لم نكن نعلم ما الذي يجري. وبعدها تبيّن أن إسرائيل هي من نفذت الهجوم. أشعر بفخر كبير، وأشكر الرئيس ترامب على دعمه. كل المساعدة العسكرية والدفاعية التي نحصل عليها من الولايات المتحدة ضرورية جداً بالنسبة لنا. نحن نعيش لحظات تاريخية كدولة وشعب".
أما شيلي بلوند، المقيمة في تل أبيب، فقالت: "لم أشعر بالخوف أبداً. الإسرائيليون اعتادوا على هذه الظروف – صواريخ تُطلق، وغرف آمنة نلجأ إليها. من الطبيعي أن نتعامل مع الأمر. الجميع هنا متماسك وهادئ. نحن نعرف كيف نتصرف في مثل هذه المواقف".
السياح في قلب الحدثورغم التوتر الأمني، فإن بعض السيّاح أبدوا انطباعات متباينة، قالت ليوني لانفوانشي، سائحة فرنسية تزور إسرائيل لأول مرة: "شعرت بالخوف عندما سمعت عن الهجوم على إيران. خرجت للمشي لتخفيف التوتر. لكن الناس هنا يبدون مرتاحين وهادئين، وهذا طمأنني كثيراً".
فيما أعربت نانسي ويفيك، وهي سائحة من كاليفورنيا، عن دعمها الكامل لإسرائيل، قائلة: "أؤيد بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، خصوصاً ضد تهديدات بحجم القدرات النووية. أؤمن بحقها في البقاء كدولة، وليس من حقي أن أملي عليها كيف تدافع عن نفسها".
تفاصيل الضربة الإسرائيليةبحسب الجيش الإسرائيلي، شاركت نحو 200 طائرة في الهجوم، واستهدفت ما يقرب من 100 موقع داخل إيران. ونقل مصدران أمنيان – تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما – أن جهاز "الموساد" تمكن من زرع طائرات مسيّرة مفخخة داخل الأراضي الإيرانية قبل العملية، وتم تفعيلها لاحقاً لضرب مواقع صاروخية قرب طهران.
ولم تُؤكد هذه المعلومات من مصادر مستقلة، كما لم يصدر تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي أو الإيراني بشأن تفاصيل الهجوم.
السياق النووي والتصعيدتأتي هذه التطورات في وقت بلغ فيه التوتر بين طهران وتل أبيب مستويات غير مسبوقة، على خلفية تسارع البرنامج النووي الإيراني. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد وجهت تحذيراً لإيران قبل يوم واحد فقط من الهجوم، بسبب عدم امتثالها للالتزامات المتعلقة بمنع تطوير أسلحة نووية.
وتقول إسرائيل إن العملية جاءت لمنع تهديد وشيك ببناء قنابل نووية، رغم عدم وجود تأكيد دقيق لمدى اقتراب إيران من هذا الهدف.
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل إيران البرنامج الايراني النووي الحرس الثوري الإيراني فرنسا دونالد ترامب إسرائيل إيران البرنامج الايراني النووي الحرس الثوري الإيراني فرنسا دونالد ترامب تل أبيب النزاع الإيراني الإسرائيلي البرنامج الايراني النووي طهران علي خامنئي إسرائيل إيران البرنامج الايراني النووي الحرس الثوري الإيراني فرنسا دونالد ترامب هجمات عسكرية الاتحاد الأوروبي علي خامنئي ضحايا تحطم طائرة تل أبیب
إقرأ أيضاً:
مصر وعُمان تجددان إدانة هجمات إيران المتكررة على دول الخليج
الفلبين – جدد وزيرا خارجية مصر بدر عبد العاطي وسلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي، امس الخميس، إدانتهما الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي.
جاء ذلك خلال لقائهما في العاصمة الفلبينية مانيلا، على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور والتنسيق إزاء مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفق بيان للخارجية المصرية.
وقالت الخارجية إن عبد العاطي أكد خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مشيدا بمخرجات الزيارة التي أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى سلطنة عُمان في مايو/ أيار الماضي.
وأكد عبد العاطي حرص مصر على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع سلطنة عُمان في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأشار إلى أهمية انعقاد الدورة السابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين، وسرعة تفعيل “مجلس الأعمال المصري العُماني” في أقرب وقت ممكن، بما يحقق مصالح البلدين المشتركة.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، جدد الوزيران إدانتهما “الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي”.
واستعرض عبد العاطي الجهود المصرية لخفض التصعيد وتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف، مؤكدا تضامن القاهرة الكامل مع دول الخليج والأردن.
وشدد على أن “الاعتداءات المتكررة تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتهديدا خطيرا لأمن المنطقة واستقرارها”.
وأكد أهمية الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية، والامتناع عن أي ممارسات من شأنها تأجيج التوتر أو توسيع دائرة التصعيد في المنطقة أو تهديد أمن الدول العربية.
وتوافق الوزيران على أهمية “صون حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقا لقواعد القانون الدولي، وضرورة ضمان أمن الملاحة الدولية وسلامتها وعدم عرقلة حركة السفن”.
وأعربا عن رفضهما أي “محاولات لفرض قيود على المرور في الممرات المائية الدولية”، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية متصاعدة، على خلفية الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.
ومنذ قرابة أسبوعين، تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران، بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.
وترد طهران بقصف “منشآت عسكرية أمريكية” في دول عربية، فيما أعلنت بعض تلك الدول أن هجمات إيران أسفرت عن ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.
وكانت واشنطن وطهران وقعتا في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.
وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها تستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.
وتبادل الوزيران الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في قطاع غزة واليمن، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها، بحسب البيان ذاته.
الأناضول