محمد ياسين

دبي: محمد ياسين
سأل أحد قراء الخليج عن مدى أحقية الورثة في الاعتراض على التقييم الذي تحدده المحكمة لقيمة الممتلكات ضمن التركة، وأجاب عن هذا الاستفسار المحامي والمستشار القانوني عدنان عبيد الشعالي، موضحاً أن الأمر بات أكثر وضوحاً بعد التعديل الأخير على قانون الأحوال الشخصية، بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 41 لسنة 2024، فقد أحال هذا التعديل مسألة تقييم التركة إلى قانون المعاملات المدنية، وبالتحديد إلى نصوص المواد (1220) و(1232).


وأوضح أنه يحق للورثة، سواء عبر وصي التركة الذي يتم اختياره باتفاق بينهم أو الذي يعين بقرار من قاضي التركة في حال عدم التوافق، الاستعانة بخبير مقيد في جدول الخبراء المعتمدين لدى المحكمة لتقدير أموال التركة وممتلكاتها.
أما في حال شعر الورثة بأن التقييم لا يعكس القيمة الحقيقية أو السوقية لأعيان التركة، يجوز التقدم بطلب اعتراض إلى قاضي التركة، يوضح أسباب الاعتراض مدعمة بالمستندات مع طلب ندب خبير آخر أو لجنة خبراء لإعادة التقييم.


وقال الشعالي: إنه بحسب الإجراءات القانونية، يصدر القاضي قراراً بقبول الاعتراض إذا تبينت له وجاهة الأسباب، ويتم ندب خبير متخصص من جدول الخبراء وفقاً لقواعد قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، حيث يقوم هذا الخبير بإعداد تقرير نهائي جديد حول التقييم.
أما إذا رأى القاضي أن أسباب الاعتراض غير كافية أو لا تستند إلى مبررات قانونية مقبولة، يصدر قراره برفض الاعتراض ويعتمد التقييم السابق للتركة بشكل نهائي، حيث يكفل القانون للورثة حق الاعتراض متى توفرت لهم مبررات جدية تدعم طلب إعادة التقييم، مع ضمان أن يتم الأمر تحت إشراف القضاء ووفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات محكمة

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • تقييم مشروعات نسائية بالداخلية للمشاركة في معرض بمحافظة ظفار
  • الأسهم العالمية تستقر مع تقييم الأسواق لنتائج أعمال الشركات وأزمة الشرق الأوسط
  • مفاجأة جديدة في صفقة محمد صلاح.. ما الذي حدث داخل مفاوضات بشكتاش؟
  • تعلن محكمة ريده أن على المتهمين محمد عياش وأخرون الحضور الى المحكمة
  • تعلن المحكمة التجارية بالحديده أن على المنفذ ضده محمد المحرقي سداد وتقسيط المديونية
  • تعلن محكمة زبيد أن على محمد مخلافي الحضور الى المحكمة
  • تعلن محكمة رداع ان على المتهمين الفارين من وجه العداله وهم محمد وعبدالحميد ومالك عبدالعزيز السياغي الحضور الى المحكمة
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2030 الحلقة الأولى: المدرسة المغربية بين جمال النصوص وقسوة الميدان
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه