ما يجب على أهل مات ولم يحج مع أنه كان ميسور الحال؟.. الأزهر يجيب
تاريخ النشر: 21st, June 2025 GMT
تلقى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية سؤالا يقول صاحبه: مات والدي وكان ميسور الحال قادرا على الحج، لكنه لم يحج، فما الذي يمكننا فعله له؟ وماذا على أهله أن يفعلوا بعد وفاته؟.
وأجاب مركز الأزهر عبر موقعه الرسمى عن السؤال قائلا: إنه قد جاء التشديد في أمر الحج؛ فقال الله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ، وفي قوله تعالى:وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ؛ إشارة إلى أن الأصل في المسلم أنه لا يترك الحج مع القدرة عليه.
حكم ترك الحج مع القدرة عليه
وتابع: وقد اعتبر العلامة ابن حجر المكي ترك الحج مع القدرة عليه إلى الموت من كبائر الذنوب.
ما يجيب على أهل من مات ولم يحج مع قدرته على ذلك
وبين أن الذي يجب على ورثته الحج عنه من ماله إن ترك مالاً، ويخرج من ماله ما يحج به عنه قبل توزيع التركة على الورثة، لأن دين الله أحق بالقضاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل في الحديث الذي رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أُخْتِي قَدْ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاقْضِ اللَّهَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِالقَضَاءِ».
وروى البخاري أيضا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، أَفَأَحُجَّ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ »، قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: «اقْضُوا اللَّهَ الَّذِي لَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأزهر الحج حكم من مات ولم يحج ى الله
إقرأ أيضاً:
من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول الفئات التي يجوز للمرأة شرعًا أن تكشف أمامها دون ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الضابط في ذلك هو “المحارم” الذين يحرم على المرأة الزواج منهم تحريمًا مؤبدًا، سواء كان ذلك بسبب النسب أو المصاهرة أو الرضاع.
وأشار إلى أن المحارم من جهة النسب يشملون الأب والجد وإن علوا، وكذلك الأبناء وأبناء الأبناء، والإخوة الأشقاء أو لأب أو لأم، إضافة إلى أبناء الإخوة وأبناء الأخوات، والأعمام.
وأضاف أن هناك محارم بسبب المصاهرة، مثل والد الزوج، وجد الزوج، وابن الزوج من زواج سابق، وكذلك زوج الابنة، وكل ذلك بشرط أمن الفتنة.
كما لفت إلى أن الرضاع يُنشئ حرمة مماثلة للنسب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، موضحًا أن من ثبتت له علاقة رضاع يصبح من المحارم.
وأكد أن المرأة لا يجب عليها ارتداء الحجاب أمام النساء أو الأطفال الصغار، مشيرًا إلى أن هذه الأحكام جاءت مفصلة في القرآن الكريم، في قوله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]، حيث بيّنت الآية الكريمة الفئات التي يجوز للمرأة أن تظهر أمامها دون حرج.