تواجه العديد من الوجهات السياحية في جنوب أوروبا اضطرابات بسبب الزلازل والثورات البركانية، مما يثير قلق المسافرين. هل تغطي وثائق التأمين الكوارث الطبيعية؟ وماذا يجب أن تعرف قبل حجز أو إلغاء عطلتك؟. اعلان

يشهد جنوب أوروبا اضطرابات جديدة إثر سلسلة من الزلازل والانفجارات البركانية التي شهدتها العديد من الوجهات السياحية الشهيرة في حوض البحر الأبيض المتوسط خلال الشهر الماضي، من بينها جزيرتا كريت وسانتوريني اليونانيتين، وصقلية الإيطالية، بالإضافة إلى مناطق في تركيا.

وأكد خبراء أن احتمال التعرض لكارثة طبيعية ما يزال منخفضًا، إلا أن الارتفاع الأخير في النشاط الزلزالي أثار قلقًا لدى عدد كبير من المسافرين، الذين يعيدون النظر في خططهم السياحية ويتساءلون حول الجدوى من المضي قدمًا في العطلة أو إلغائها.

ويرى المختصون أن القرار يعتمد على تقييم دقيق للوضع في كل منطقة على حدة.

فيما يلي أبرز المعلومات التي يجب معرفتها قبل حجز أو إلغاء عطلتك الصيفية.

هل يتضمن تأمين السفر القياسي تغطية الكوارث الطبيعية؟

باختصار، لا تتضمن معظم وثائق التأمين على السفر تغطية للكوارث الطبيعية مثل الزلازل، الانفجارات البركانية، الفيضانات أو حرائق الغابات.

يؤكد إرنستو سواريز، مؤسس شركة Gigasure للتأمين، أن "الزلازل وسائر الكوارث الطبيعية الخارجة عن سيطرة الإنسان لا تُغطى عادةً ضمن شروط التأمين القياسية"، موضحًا أن "رغم تطور الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في قياس المخاطر، يبقى من الصعب تأمين أحداث لا يمكن التحكم بها".

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن المسافر مضطر لتحمل الخسائر بمفرده. توفر العديد من الشركات خيارات إضافية لتغطية الكوارث الطبيعية ضمن وثيقة التأمين، مما يوفر حماية في حال تعطل الرحلة أو إلغائها نتيجة لهذه الأحداث.

ويشير سايمون ماكولوخ، المدير التجاري في Staysure، إلى أن الشركة تقدم خططًا تشمل تغطية للإلغاء أو المقاطعة الناتجة عن كوارث طبيعية مثل الزلازل والفيضانات والأعاصير وحرائق الغابات، بشرط أن تكون الرحلة متأثرة مباشرة وأن تكون التكاليف غير قابلة للاسترداد.

وتتضمن إضافة التغطية لدى Gigasure على سبيل المثال، تكاليف الإقامة الإضافية، النقل، رسوم رعاية الحيوانات الأليفة، وبدل يومي يمتد لفترة تصل إلى 10 أيام إضافية في الخارج.

ماذا يحدث إذا وقع زلزال أثناء تواجدك في الخارج؟

إذا أدى زلزال أو ثوران بركاني إلى تعطيل رحلتك أثناء وجودك في الخارج، فقد تكون مؤهلًا للحصول على مساعدة، خاصة إذا كنت تمتلك وثيقة تأمين تتضمن تغطية ممتدة للكوارث الطبيعية. لكن قبل التفكير في التعويض، ينصح سايمون ماكولوخ بالتركيز على السلامة أولاً.

ويوضح ماكولوخ: "عندما تكون في الخارج ويقع حدث طبيعي في الموقع الذي تتواجد فيه، فإن أولوية الأولويات هي الوصول إلى مكان آمن ومتابعة إرشادات السلطات المحلية أو الوطنية".

وبمجرد ضمان سلامتك، يوصى بالتواصل فورًا مع شركة الطيران أو منظم الرحلة أو مزود خدمات السفر الذي حجزت من خلاله، لتحديد الخطوات التالية. ووفقاً لماكولوخ، "سيكون هؤلاء الأطراف قادرين عادةً على مساعدتك في تنظيم عودتك المبكرة أو نقلك إلى مكان إقامة آمن".

أما بالنسبة لأصحاب التغطية التأمينية الإضافية، فيمكنهم التقدم بطلب للحصول على تعويض عن الأجزاء غير المستخدمة من الرحلة أو التكاليف المتراكمة نتيجة التأخير أو إعادة الجدولة.

ومن جانبه، يقول إرنستو سواريز: "إن أولويتنا الأولى دائمًا هي دعم العملاء الموجودين في المناطق المتضررة". ويشير إلى أن شركته تمدد تلقائيًا مدة الوثائق التأمينية لمدة تصل إلى 30 يومًا، أو حتى يتمكن العميل من العودة إلى بلده بأمان.

Related"انهيار كامل".. احتجاجات في جزر الكناري ضد السياحة الجماعيةهل تنجح النرويج في معالجة السياحة المفرطة عبر فرض ضريبة اختيارية على الزوار؟سوريا.. هل يتبخّر حلم انتعاش السياحة أمام الفوضى الأمنية والقيود على الحريات؟هل يمكنني إلغاء الرحلة بدافع الحذر؟

إذا كنت تشعر بعدم الارتياح تجاه السفر إلى وجهة معينة، لكنها لا تزال مفتوحة أمام السياح رسمياً، فمن غير المرجح أن يُغطى إلغاء رحلتك بموجب وثيقة التأمين.

ويوضح سايمون ماكولوخ: "من الطبيعي أن تثير الزلازل والكوارث الطبيعية الأخرى قلقاً لدى المسافرين الذين حجزوا رحلاتهم ودفعوا مقابلها. ومع ذلك، يعتمد مدى تغطية تأمين السفر على تفاصيل الوثيقة ووجود تحذيرات رسمية وقت السفر".

وينصح بضرورة متابعة التحديثات الصادرة عن الجهات الرسمية مثل وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية قبل اتخاذ أي قرار. ويضيف: "في حال لم تصدر هذه الجهات تحذيراً بعدم السفر، أو لم تقتصر السفر على الحالات الضرورية فقط – كما هو الحال بعد الزلزال الأخير في جزيرة كريت – فمن غير المحتمل أن تشمل تغطية التأمين الإلغاء بسبب القلق الشخصية".

ويتفق معه إرنستو سواريز، مؤكداً أن "المسافرين الذين يختارون إلغاء رحلاتهم بدافع الحذر بعد وقوع زلزال، لن تكون لديهم تغطية تأمينية في أغلب الأحوال".

النشاط الزلزالي يهز خطط السفر الصيفية

أثارت الهزات الأرضية الأخيرة التي ضربت تركيا والجزر اليونانية وإيطاليا قلقاً لدى الكثير من المسافرين. وفي جزيرة سانتوريني، إحدى أكثر الوجهات السياحية جذباً للزوار في اليونان، تتوقع السلطات المحلية انخفاضاً في أعداد الزوار بنسبة تصل إلى 25% خلال هذا العام.

ومع ذلك، يؤكد كل من سايمون ماكولوخ وإرنستو سواريز أن العديد من هذه الوجهات لا تزال آمنة للزيارة كما كانت سابقاً، وأن أفضل وسيلة لضمان سفر آمن هي البقاء على اطلاع ومتابعة التحديثات الدقيقة.

قبل السفر، يوصى بمراجعة وثيقة التأمين الخاصة بك والتواصل مع شركة التأمين لفهم ماهية التغطية المقدمة، فضلاً عن مراقبة الإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية.

وفي حال حدوث أي طارئ، يمكن للتأمين المناسب أن يلعب دوراً محورياً في تغطية الخسائر أو مساعدة المسافر على العودة إلى بلده بأمان.

ويختتم ماكولوخ قائلاً: "لا يمكن التنبؤ بالكوارث الطبيعية، لكن تأمينك لا يجب أن يكون كذلك – شريطة أن تتخذ الخطوات اللازمة لتتأكد من مدى الحماية التي توفرها وثيقتك".

انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل إيران الحرس الثوري الإيراني دونالد ترامب صواريخ باليستية النزاع الإيراني الإسرائيلي إسرائيل إيران الحرس الثوري الإيراني دونالد ترامب صواريخ باليستية النزاع الإيراني الإسرائيلي ثوران بركاني سياحة سفر اليونان زلزال سلامة إسرائيل إيران الحرس الثوري الإيراني دونالد ترامب صواريخ باليستية النزاع الإيراني الإسرائيلي هجمات عسكرية بنيامين نتنياهو البرنامج الايراني النووي حروب تل أبيب حرائق في اليونان الکوارث الطبیعیة العدید من فی الخارج

إقرأ أيضاً:

قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إصدار أول تنظيم شامل لإعادة التأمين وإدارة المخاطر في السوق المحلية، في خطوة إصلاحية تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الكبرى.

وقالت الوزارة إن وزير الاقتصاد والتجارة أصدر القرار رقم (374) لسنة 2026 بشأن تنظيم قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، إضافة إلى وضع ضوابط تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا مع تلك الجهات.

ويأتي القرار بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور قانون الإشراف والرقابة على نشاط التأمين رقم (3) لسنة 2005، الذي نص على تنظيم نشاط إعادة التأمين ومنح الجهات المختصة صلاحية وضع القواعد المنظمة له، إلا أن القطاع ظل طوال هذه الفترة دون إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير التعامل مع شركات إعادة التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بها.

وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن القرار الجديد يمثل معالجة لفجوة تنظيمية استمرت لأكثر من عقدين، إذ يضع للمرة الأولى قواعد واضحة وملزمة لقيد شركات إعادة التأمين المؤهلة للعمل داخل السوق الليبية.

ويربط التنظيم الجديد التعامل مع شركات إعادة التأمين بمجموعة من المعايير، من بينها الملاءة المالية والتصنيفات الائتمانية الدولية والالتزام بالأنظمة الرقابية المؤسسية المعتمدة عالميًا.

وأوضحت الوزارة أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المخاطر التأمينية داخل ليبيا، من خلال تنظيم توزيع الأخطار والحد من تركزها، بما يعزز قدرة شركات التأمين الوطنية على إدارة المحافظ التأمينية وفق أسس فنية ومهنية حديثة.

وأضافت أن الخطوة تستهدف رفع كفاءة قطاع التأمين وتعزيز استقراره المالي، إلى جانب تحسين مستوى الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم.

ويأتي القرار ضمن برنامج الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة لتحديث التشريعات الاقتصادية والمالية، ومواءمة البيئة التنظيمية الليبية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين العالمية بالسوق الليبية.

ومن المتوقع أن يسهم التنظيم الجديد في تقوية المراكز المالية لشركات التأمين الوطنية، ورفع قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الليبي.

وتعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التنظيمية التي يشهدها قطاع التأمين الليبي خلال السنوات الأخيرة، كونها تضع أسسًا حديثة لإعادة التأمين وإدارة المخاطر بعد فترة طويلة من غياب إطار واضح ينظم هذا النشاط.

هذا ويمثل إعادة التأمين أداة أساسية في قطاع التأمين، إذ يسمح لشركات التأمين بتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات متخصصة، ما يساعد على حماية المراكز المالية وتقليل آثار الخسائر الكبيرة.

ويأتي تنظيم هذا القطاع في ليبيا ضمن جهود أوسع لتطوير البيئة الاقتصادية وتحسين مستوى الرقابة والحوكمة في المؤسسات المالية.

مقالات مشابهة

  • 240 مليار دولار في أسواق التوقعات تثير 7 إنذارات خلال مونديال 2026
  • عراقجي يرد على قرار ترامب بخصوص الأموال المجمدة.. الفوضى لن تكون سلمية
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • ارتفاع كلفة التأمين على السفن في جنوب البحر الأحمر
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • البرغثي: من المهم أن تكون لدينا شهادات لكن الأهم أن لا تكون مزورة
  • تدابير جديدة للتصريح بالعملة عند السفر