بوابة الفجر:
2026-07-24@06:02:09 GMT

د.حماد عبدالله يكتب: "المال "والسَّلطَّة !!

تاريخ النشر: 19th, June 2025 GMT



لا يمكن أن تجتمع قوة المال مع قوة السلطة – ويكون هناك حياد أو نزاهه إلا فى عهد الرسل والأنبياء والخلفاء الراشدين !!
وهذا ما تثبته الأحداث الجارية فى حياتنا المعاصرة يومياَ فى مصر وفى كل بلاد العالم !!
ولعلنى لن أقود القارىء إلى أحداث بعينها- إلا أن الشبهة هى سيدة الموقف أن لم تكن الحقيقة !!
وتحسب قوة المجتمعات والأفراد بما لديهم من أموال وأعمال -وأقوى تلك العناصر هى ملكية الأرض وما عليها – ومن هنا كان ما يسمى بالإقطاع والذى ضاع جزء كبير من عمرنا منذ قيام ثورة يوليو ولاهم لنا إلا الغناء والعمل على محاربه الإقطاع ورأس المال المستغل – وكان الحلم الوطنى هو أن نعمل فى ظل نظام إشتراكى يذوب الفرد فى المجتمع من أجل الجميع – وكانت كل الأحلام وردية – ورومانسية وإنعكس ذلك على إسلوب حياتنا كلها – بما فيها أفلامنا وأغانينا – وعلاقاتنا حتى بمن نحب !! فى المدارس وفى الجامعات !! 
وإنقلب الحال – ( حيث ثباته من المحال ) وأصبحنا ندعوا لعودة طبقة رجال الأعمال والصناعة والتجارة – وأسلمناهم قيادة النمو – بديلاَ عن الدولة والقطاع العام !! 
وإحتلت الدولة دور المنظم والمراقب للنشاط – والمنفذ للتشريعات – والحرص علي توفير الخدمات في مجالات الحياة العديدة لغير القادرين !! وهذا يتطلب دورًا أقوي مما كان عليه الحال في ظل أن الدولة هي المسئولة عن كل شئ منذ ولادة الطفل حتي مماتة كهلًا.

. ومابينهما (العمرين ) من أنشطة وإحتياجات ! الدولة أقوي  حينما تنظم – حيث تفصل وتحكم بين ( وحوش الأنسانية ) – حينما  تلتبسها روح المنافسة وخاصة في مجال المال وسلطانه!

الا أن هناك نظرية تقول بأن في ظل الإنفتاح والإقتصاد الحر – لا مانع بأن يتقدم للعمل العام والإدارة التنفيذية للدولة رجال أعمال – ممن حازوا علي درجات رفيعة في النمو بأعمالهم الخاصة وذلك بغية نقل النجاح من النشاط الخاص إلي النشاط العام – وهي في حد ذاتها كفكرة – نحترمها – لكن كيف نفصل بين المصالح الخاصة– لصاحب السلطة التنفيذية والسياسية وسبقها بنيل سلطة المال القادر علي خلط الامور كأحلي (طبق سلطة خضروات ) في العالم. 
شئ من هذا القبيل يحتاج لتشريعات حاكمة – فاصلة – حادة بين فض الاشتباك والمصالح لهذة الشخصيات العامة من رجال الأعمال في السلطة التنفيذية أو حتي التشريعية !!والملاحظ أيضًا أن لفظ "السلطة" مشترك مع لفظ "السَّلطَّة" بمعنى أن  هناك توافق في الكلمة لمعنيين مختلفين.
ولعل سطوة المال – حينما تستمد قوة أكبر بسطوة السلطة السياسية أو التنفيذية فإن غرورًا يشب ويكبر – وينفجر وأول ماينفجر في الحيز المحيط – يكون المصاب والقتيل صاحبه !! ولنا في الأحداث الجارية ما يجعلنا نحذر وننبه –ونحيط –ونتعظ –ونتقى الله!!
  أ.د/حمــاد عبد الله حمـــاد 
Hammad [email protected]

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"

 اجتمعت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، اليوم، مع سعادة الدكتورة رانيا المشاط، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ، التي تزور البلاد حاليا.
  جرى خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون بين دولة قطر والأمم المتحدة في مجالات التنمية المستدامة، وتمكين الفئات الأكثر ضعفا، ودعم الجهود الإنسانية في المنطقة، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

مقالات مشابهة

  • منير أديب يكتب: مسافة الحرب الأخيرة بين واشنطن وطهران
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • مصرع وإصابة 6 أشخاص في حادثين منفصلين بالشرقية
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • بيانُ الميدانِ يكتبُ معادلةَ الحصارِ بلغةِ النار
  • بو الرايقة: الليبيون يخوضون معركة يومية تستنزف المال والأعصاب كل صباح
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"