(CNN) -- طمأنت الحكومة المصرية، المواطنين بتوافر مخزون آمن لجميع السلع الاستراتيجية يتجاوز 6 أشهر، مشددة على عدم السماح بالتلاعب بالأسعار، لاسيما مع توافر المكون الأجنبي اللازم لاستيراد أي سلعة، وتوجيه الأجهزة الرقابية بالمتابعة المستمرة للأسواق، وضمان ضخ السلع المتنوعة بالكميات اللازمة، فيما أكد تجار، توافر مخزون السلع الاستراتيجية بكميات ضخمة تكفي احتياجات السوق، مع استقرار الأسعار.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران، شكلت الحكومة المصرية، لجنة تحت مسمى "لجنة أزمات"، معنية بالاستعداد لأية مستجدات بمختلف القطاعات، ووضع كل السيناريوهات المحتملة، في الوقت نفسه عقد رئيس الحكومة مصطفى مدبولي اجتماعات دورية مع كل وزير فيما يخصه من ملفات تتعلق بتلك الأزمة، والإجراءات التي تتخذها وزارته في هذا الشأن، وفق تصريحات صحفية.

كما أعادت الحكومة، اجتماع اللجنة العليا لضبط الأسواق وأسعار السلع-وهي لجنة وزارية مشكلة منذ نوفمبر عام 2023 معنية بمتابعة موقف أسعار السلع المختلفة في الأسواق وما يحدث من تقلبات في مستويات الأسعار- وخلال الاجتماع يوم الخميس، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أن الحكومة تعمل على بذل جهد أكبر في الحفاظ على توافر مختلف السلع بالأسواق، بجانب مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية، وتأمين احتياجات البلاد من الوقود، وفق بيان رسمي.

وأكد "مدبولي"، أن الجهاز المصرفي يوفر أية اعتمادات مالية من العملة الأجنبية المطلوبة لاستيراد السلع اللازمة، أو مستلزمات الإنتاج، وغيرها، موجهًا رسالة للمشاركين في الاجتماع من كبار رجال الأعمال، بأن مطالبكم بخفض الفائدة لن تتحقق إلا بتراجع معدل التضخم، وأن الهبوط بهذا المعدل في أيديكم لتحقيق مصلحة الجميع سواء حكومة أو مواطنين أو مصنعين ومصدرين وتجار، على حد ما ذكره البيان الرسمي لمجلس الوزراء.

 في هذا الصدد أكد رئيس غرفة القاهرة التجارية، أيمن عشري، توافر مخزون من مختلف السلع الاستراتيجية والأساسية يكفي احتياجات السوق المحلي وبأسعار مناسبة، مرجعًا السبب في ذلك إلى التنسيق بين التجار والحكومة ممثلة في وزارة التموين في مضاعف الاحتياطي الاستراتيجي من السلع خلال الفترة الماضية عبر تدبير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد السلع الأساسية من الخارج، وكذلك مضاعفة الإنتاج المحلي من السلع المصنعة محليًا.

وقال عشري، في تصريحات خاصة لـ"CNN بالعربية"، إن مخزون السلع الاستراتيجية أمن حتى هذه اللحظة وليس هناك نقص في سلع أو تحرك كبير في أسعار سلعة بعينها حتى هذه اللحظة، ولكن لا يمكن التوقع باستمرار توافر السلع حال استمرار أمد الحرب لفترة طويلة، لافتًا إلى أن معظم واردات البلاد تأتي من مناشئ مختلفة بعيدًا عن مسارات التوترات الدائرة حاليًا، حيث تمر أغلب السفن التجارية الواردة لمصر من أوروبا والبحر والمتوسط فيما يمر جزء محدود من خلال مضيق هرمز.

وفي بيان رسمي، صادر عن مجلس الوزراء المصري، ذكر رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أحمد الوكيل، أن أسعار السلع تشهد توازنًا وانخفاضًا بالمقارنة بعام 2024 وحتى الآن، إلا في بعض السلع المحددة؛ نظرًا لظروف خاصة بها، ساردا عددا من السلع التي شهدت زيادة في أسعارها، وأسباب الزيادة المؤقتة لها، مؤكدًا عدم تخزين أي سلعة، وأن الاحتياطي من السلع مطمئن جدًا، وهناك بعض السلع يصل المخزون بها إلى 9 أشهر.

وقال رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالإسكندرية، حازم المنوفي، إن السوق المحلي لم يشهد زيادة في أسعار السلع أو نقص في المعروض منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران، مؤكدًا توافر مخزون من مختلف السلع بكميات ضخمة لدى جميع التجار، مما ينعكس على زيادة حجم المعروض في السوق، وبالتالي استقرار الأسعار.

وأضاف "المنوفي"، في تصريحات خاصة لـ"CNNبالعربية"، أن استمرار استقرار أسعار السلع في الفترة المقبلة يتطلب استدامة تدبير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد السلع الاستراتيجية ومكونات الإنتاج لتشغيل المصانع المحلية لتلبية احتياجات السوق، وزيادة المخزون الاستراتيجي من 9 شهور إلى عام تحسبًا لأية طوارئ في التوترات الإقليمية.

نشر الخميس، 19 يونيو / حزيران 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: السلع الاستراتیجیة توافر مخزون أسعار السلع من السلع

إقرأ أيضاً:

أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة

يقف أبو علي، أحد سكان دمشق، أمام أحد الأفران منتظرا دوره للحصول على خبز لعائلته المكونة من 14 شخصا، لكن التغيير الأخير في مواصفات ربطة الخبز بتقليص عدد الأرغفة من 10 إلى 8 مع الحفاظ على السعر نفسه، يجعله يشعر بالقلق كغيره من السوريين الذين يعانون من تدهور قدرتهم الشرائية.

ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة ميلاد فضل فإن أبا علي يصف معاناته اليومية، ويشير إلى أن عائلته تحتاج يوميا إلى 5 ربطات خبز، وأنه فقد 10 أرغفة يوميا بعد التعديل الجديد.

ويضيف أن تكلفة الخبز واللبن والخيار والطماطم تصل إلى 70 أو 80 ألف ليرة (نحو 5 أو 6 دولارات) دون احتساب وجبة الغداء، متسائلا: من أين لي بكل هذا وأنا مهجر وعاطل عن العمل؟

من جهتها، تكشف وزارة الاقتصاد السورية أن تغيير مواصفات ربطة الخبز جاء نتيجة لرفع أسعار المحروقات في سوريا خلال مايو/أيار الماضي بنسب تراوحت بين 17 و30%.

ويوضح التقرير أن وزارة الطاقة السورية تشكل لجنة دائمة لتسعير المواد البترولية، وتعتمد في تحديد الأسعار على الأسواق العالمية وتكاليف الإنتاج والاستيراد وواقع الاقتصاد المحلي، وخاصة سعر صرف الدولار.

أسباب ارتفاع الأسعار

ويشير خبير اقتصادي -تحدث للتقرير- إلى أن هذه الزيادات جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الاستيراد بالعملة الأجنبية، ويوضح أن اعتماد اللجنة على الليرة السورية للتسعير عوضا عن الدولار سيؤدي إلى تقلب أسعار المحروقات باستمرار بسبب تغير أسعار الصرف المستمرة.

ويخلص فضل إلى التأكيد على أن السوريين يأملون من الجهات الرسمية أن تراعي واقعهم المادي حينما تتخذ قراراتها، وأن تخفف عنهم أعباء المعيشة.

ويلفت إلى أن الأزمة المعيشية في سوريا ليست جديدة، لكنها تتفاقم مع استمرار تدهور قيمة الليرة وارتفاع التضخم، مما يهدد حياة الملايين الذين فقدوا وظائفهم ومنازلهم بسبب الحرب، ويجعل توفير لقمة العيش تحديا يوميا متجددا.

إعلان

وكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد اعتذر للمواطنين في 11 يوليو/تموز الجاري عن أزمة الوقود الأخيرة، وعزا الاختناقات على محطات الوقود إلى استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة ومضاربات تجارية سبقت قرار خفض الأسعار نهاية الشهر الماضي.

وفي خطوة لاحتواء الأزمة، أعلنت الوزارة ضخ ما يزيد على 25 مليون لتر من المحروقات في المحافظات، مؤكدة عودة حركة التوزيع إلى طبيعتها.

مقالات مشابهة

  • رئيس «الرقابة المالية» يبحث مع وفد البنك الدولي مستجدات تطوير سوق رأس المال
  • صيف ساخن قادم.. الأرصاد تكشف خريطة الطقس خلال الأيام المقبلة وتحذر المواطنين
  • بعد إرتفاع الأسعار... تحذير من موجة غلاء جديدة
  • محافظ الإسكندرية يوجه بتكثيف حملات التفتيش للتصدي لجشع التجار واستغلال المواطنين
  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%