لبنان ٢٤:
2026-07-24@12:50:20 GMT
براك للمسؤولين: تعاونوا مع سوريا الشرع وسأعود بأجوبة خلال أسابيع
تاريخ النشر: 20th, June 2025 GMT
حط الموفد الاميركي الى سوريا توماس باراك ، والمقرب جدا من الرئيس دونالد ترامب في بيروت، وفي جعبته "المطالب الاميركية" محليا واقليميا.
وكتبت جويل بو يونس في"الديار": قبل بدء النقاش بملفات الساعة، حرص باراك في كل محطة ولقاء، سواء مع رئيس الجمهورية او رئيس مجلس النواب كما رئيس الحكومة، على التحدث عن جذوره اللبنانية ، مبديا محبة وتعاطفا كبيرا مع لبنان، الذي كان ولا يزال يشكل منارة ساطعة للتسامح، وتقاطع الأديان والثقافات ووجهات النظر المختلفة ، بحسب باراك.
عن امه وابيه تحدث باراك المتحدر من اصل لبناني، فاشار الى ان امه من منطقة برمانا وابيه من زحلة الجميلة ، متقصدا بعث رسالة للمعنيين بان لبنان يعني له الكثير، وهو سبق وزاره بالماضي، واعدا بالعمل على نقل وجهة نظر لبنان الى الادارة الاميركية.
مصادر مطلعة على اجواء لقاءات باراك، جزمت بانه خلافا لما كان متوقعا، فالاجتماعات في المقرات الثلاثة كانت مريحة ولم يتخللها توتر ، وحملت عنوانا اساسيا هو امن واستقرار المنطقة، ودور لبنان ودول المحيطة كسوريا و"اسرائيل" وتركيا بهذا المشهد.
وكشفت المصادر ان ما سمعه باراك في بعبدا، هو نفسه الذي سمعه في عين التينة كما السراي، حيث شدد المسؤولون اللبنانيون على 3 ملفات اساسية: الجنوب والانسحاب "الاسرائيلي" "اليونيفل" كما الاصلاحات واعادة الاعمار.
في موضوع سلاح حزب الله، كشفت المصادر ان باراك لم يحدد اي جدول زمني للمسؤولين اللبنانيين لنزع هذا السلاح، لكنه تحدث بلغة حازمة حول وجوب "تسريع العملية"، حرصا على الاستقرار، ولتسريع المساعدات للبنان في اعادة الاعمار. وهنا تشير المصادر الى ان الرئيس جوزاف عون شرح على مسمع باراك المسار الذي بدأته الدولة وتنفذه، فلفت الى ان منطقة جنوب الليطاني اصبحت خالية بنسبة 85 الى 90 بالمئة من اية مظاهر مسلحة، مشددا على ان الجيش يكمل انتشاره لكن ما يحول دون ذلك هو استمرار الاحتلال الاسرائيلي للتلال الخمسة.
وصارح عون باراك بان لبنان كان حدد موعدا هو 16 حزيران لبدء عملية نزع السلاح من المخيمات الفلسطينية، كما بدأ ( اي الرئيس عون) حوارا مع حزب الله بملف السلاح، قبل ان تقلب الاحداث التي شهدتها المنطقة والحرب بين ايران و"اسرئيل" المشهد، وتحول كل انظار العالم الى مآلات هذه الحرب، لكن عون اكد لباراك في الوقت نفسه انه فور انتهاء هذه الحرب ستعود الاتصالات لتتكثف من جديد، لتنفيذ ما اتفق عليه لبنان مع الجانب الفلسطيني، كما لاستكمال الحوار الذي بدأ مع حزب الله.
وعما اذا كان المبعوث الاميركي قد نبه الى خطورة وعواقب امكانية تدخل حزب الله بالحرب الدائرة بين ايران و"اسرائيل"، جزمت المصادرر بان باراك لم يتطرق لهذا الموضوع، الا من باب رده على اسئلة الصحافيين، حيث قال "ان الامر سيكون سيئا جدا".
وعلى مسمع عون وبري وسلام ، اشار باراك الى ان رؤية الرئيس ترامب هو تحقيق السلام بالمنطقة، وان دول الجوار معنية بذلك، واميركا ستعمل من هذا المنطلق لتحقيق هذه الرؤية. وفي هذا السياق، كشفت المصادر بان باراك كان حريصا خلال لقاءاته على السؤال عن العلاقة مع "سوريا الجديدة"، مشددا على وجوب التعاون مع سوريا الشرع ، فاتاه رد من الرئيس عون بصراحة مطلقة، مشيرا الى ان هذه العلاقة شهدت اضطرابا في بداية الامر، لكن الرئيس سلام كما وزير الدفاع زارا سوريا وحرصا على التنسيق وبدأت العلاقة تتحسن. واكد الرئيس عون ان لبنان لا ينوي الا على الخير مع سوريا، كما ان لبنان يريد ترسيم حدوده البرية كما البحرية ومن ضمنها مزارع شبعا.
يشار الى ان باراك المكلف بملف سوريا، ابلغ المعنيين بلبنان انه سيتولى الملف اللبناني موقتا، لحين تعيين مبعوث خاص الى بيروت.
مواضيع ذات صلة تعيين برّاك بديلاً عن أورتاغوس وترقّب لزيارته الاسبوع المقبل Lebanon 24 تعيين برّاك بديلاً عن أورتاغوس وترقّب لزيارته الاسبوع المقبل
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: صورة وفیدیو بطل مسلسل ان باراک ان لبنان Lebanon 24 فی حزب الله الى ان
إقرأ أيضاً:
ماذا يريد لبنان من ترامب؟
"سيأخذ ما يريد".. هذه العبارة قالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الجمهورية جوزاف عون خلال زيارة الأخير لواشنطن قبل أيام، في مؤشر يثبّت رغبة الولايات المتحدة الأميركية في التعاون مع لبنان من جهة، والانتقال إلى مرحلةٍ جديدة أساسها إرساء السلام في المنطقة ليكون لبنان جزءاً أساسياً منها.لكن في المقابل، ماذا يريدُ ترامب من لبنان؟ بكل بساطة، هناك هواجس أميركية يجب أخذها في عين الاعتبار، وهي ألا يبقى لبنان منصّة للحروب في المنطقة، ذلك أنّ الأرض اللبنانية سئمت استخدامها كساعي بريدٍ لدول أخرى ضدّ إسرائيل. ومنطقياً، تمثلُ حروب الآخرين على أرض لبنان أكبر معضلة للبنانيين منذ سنواتٍ طويلة، الأمر الذي أدخل لبنان في مراحل صعبة يدفع ثمنها حتى اليوم.
في الواقع، يمثل لبنان أولوية بالنسبة لترامب، لاسيما أن المشاريع الاستثمارية التي قد تكرسها الولايات المتحدة ضمن منطقة الشرق الأوسط ستشملُ لبنان من دون أي مُنازع، فيما منطقة ترامب الاقتصادية التي تم الحديث عنها سابقاً لن تستثني لبنان إطلاقاً.
في المُقابل، ماذا يريد لبنان من ترامب؟ تعتبرُ مسارات التعاون الأميركي - اللبناني بمثابة انطلاقةٍ جديدة ينتظرها لبنان منذ سنوات عديدة، لكن الأهم هو الضغط الأميركي باتجاه دول العالم على إعادة فتح أبوابها أمام لبنان وبالتالي تعزيز دوره المالي والاقتصادي مجدداً في الشرق الأوسط من خلال إرساء دعائم الاستقرار المالي والمادي والتنموي. فعلياً، يحتاجُ لبنان إلى الإحاطة الأميركية لكي يتمكّن من الصعود مجدداً على سلم التقدم، خصوصاً أن الأزمة التي أصيبَ بها أسفرت عن سقوطٍ كبير تراكم مع السنوات الماضية.
وأمام ذلك، فإن أول ركيزة نجاح للبنان يجب أن تمرّ عبر واشنطن كونها القوة الأبرز عالمياً، في حين أن المؤسسات الدولية الكبيرة على ارتباطٍ وطيد بواشنطن ناهيك عن أن الأخيرة تُعتبر مؤثرة على القرارات في الشرق الأوسط. هذا الأمرُ ينطبق على الاتجاهات الاقتصادية والسياسية والأمنية والمالية، في حين أنّ أي انتعاشة تحتاجُ إلى ضغطٍ أميركي.
أول إشارة ودلالة على ذلك تأتي من سوريا. هناك، حظيَ الحُكم الجديد على إشادات أميركيّة، في حين أن الاهتمام الكامل لواشنطن بدمشق أرسى ثقة جديدة سمحت بعودة الأجانب إلى سوريا. وهنا، يمثلُ هذا الأمر نقلة نوعية من جهة ونموذجاً يمكن للبنان أن يسير به على خطى النهوض، لكن الخصائص الداخلية اللبنانية أيضاً تستوجبُ اهتماماً لاسيما أن هناك خصوصية لبنانية لا يمكن التغاضي عنها وترتبطُ بإسرائيل بالدرجة الأولى.
لهذا السبب، يحتاجُ أمر التعاون مع الولايات المتحدة مصارحة تامّة من قبل لبنان من جهة وضغطاً من واشنطن على إسرائيل من جهة أخرى لكي تنظر إلى لبنان ليس بصفته أرضاً يجب احتلالها والانقضاض عليها، بل بمثابة بلد مستقل ومستقر له خصوصيته. وهنا، فإن المنحى الدبلوماسي الذي يجب أن يفرض نفسهُ واقعاً ثابتاً هو الذي سيكرس معادلة قوة لبنان انطلاقاً من المظلة الدولية التي تثبت حقه في الاستقرار، بينما أرضه المحتلة هي حق له ولا يجب التنازل عنها أبداً انطلاقاً من مبدأ وطني يكفله الدستور اللبناني والقوانين برمتها. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة قلقٌ إسرائيليّ... ماذا يُريد ترامب في لبنان؟ Lebanon 24 قلقٌ إسرائيليّ... ماذا يُريد ترامب في لبنان؟