رئيسة تروكاديرو للدبلوماسية: أوروبا تبحث عن حلول بديلة لأزمة إسرائيل وإيران
تاريخ النشر: 20th, June 2025 GMT
قالت الدكتورة إيلين واسيلينا، رئيسة معهد تروكاديرو للدبلوماسية، إن أوروبا تحاول أن تطرح مسارًا دبلوماسيًا خاصًا بها في الأزمة المتصاعدة بين إسرائيل وإيران، بعيدًا عن سياسات الولايات المتحدة، مؤكدة أن القارة الأوروبية تتحرك بدافع مصلحي للحفاظ على أمن الطاقة واستقرار الأسواق، في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وأشارت واسيلينا، في مداخلة من باريس على شاشة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الاجتماع الخماسي المرتقب في جنيف، الذي يضم وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومفوضة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني، يُعد محاولة أوروبية لإعادة فتح مسار التهدئة والمفاوضات النووية، في ظل رفض طهران التفاوض مع واشنطن بشكل مباشر.
وأضافت: «أوروبا لا تتحدث بلسان واشنطن فقط، بل تسعى لطرح حلول دبلوماسية أكثر قبولًا لدى إيران، خاصة أن أوروبا هي المتضرر الأكبر من أي اضطراب في المنطقة نتيجة ارتباطها الوثيق بمصادر الطاقة في الخليج والبحر الأسود».
ولفتت إلى أن أوروبا على استعداد لضخ استثمارات بقيمة 200 مليار دولار في إطار ما وصفته بـ «إعادة تسليح أوروبا» لمواجهة الأزمات المتلاحقة، خاصة في ظل الحرب الأوكرانية وتأثيرها على سوق الطاقة، مؤكدة أن الأوروبيين يعون أهمية الدور الإيراني كمصدر مهم للغاز بعد روسيا، ما يفسر حرصهم على تجنب أي مواجهة شاملة.
وحول ما إذا كانت أوروبا تمتلك أدوات كافية للتأثير، أكدت واسيلينا أن أوروبا باتت مضطرة لاستعادة دورها الدولي، رغم ما تعرضت له من تهميش سياسي منذ تولي دونالد ترامب الحكم في الولايات المتحدة، وهو ما يتطلب استراتيجيات جديدة تعتمد على الوساطة الدبلوماسية، وتنسيق الجهود مع دول الخليج.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أوروبا إسرائيل وإيران ة الخليج والشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
ألمانيا – أعرب أرمين بابيرغر، مدير عام شركة “راينميتال” الألمانية للصناعات العسكرية، عن اعتقاده بأنه يجب على أوروبا إعادة تسليح نفسها بنفسها دون الاعتماد على ترسانة الأسلحة الأمريكية.
أفادت بذلك قناة CNBC التلفزيونية، ونوهت بأن الحكومات الأوروبية زادت ميزانياتها الدفاعية إلى أعلى مستوى لها منذ الحرب الباردة. ووفقا للقناة الأمريكية، أخذت هذه الدول ليس فقط في النظر إلى روسيا كتهديد يتجاوز حدود أوكرانيا، بل وبدأت أيضا تشكك في الضمانات الأمنية التي توفرها الولايات المتحدة.
وصرح بابيرغر للقناة بأنه يتعين على أوروبا الاعتماد على نفسها فقط، لأن أحجام إنتاج الذخيرة في الولايات المتحدة لا تلبي الطلب العالمي، ومخازن الأسلحة الأمريكية قد استُنزِفت.
وقال: “أعتقد أننا بحاجة إلى مضاعفة الإنتاج في أوروبا، لأن المستودعات الأمريكية ليست ممتلئة تماما. مخزونات السلاح في أمريكا تبلغ حوالي 20-30%”.
وأكد أن الولايات المتحدة تعمل حاليا على زيادة إنتاج الأسلحة لتلبية احتياجاتها الخاصة، وينبغي على أوروبا أن تفعل الشيء نفسه.
وأضاف مدير عام أكبر الكونسورتيومات الدفاعية في ألمانيا، والذي يعد أحد الموردين الرئيسيين للأسلحة لحلف الناتو والقوات الأوكرانية: “خلال السنوات العشر القادمة، يتعين علينا القيام بالكثير وإنتاج الكثير هنا”.
وأشار بابيرغر إلى نمو حجم طلبات شركة ‘راينميتال’، والذي سيتجاوز بحسب تقديراته 100 مليار يورو بحلول نهاية العام.
وترى القناة التلفزيونية أن ازدهار إعادة التسلح في أوروبا تعيقه حاليا القدرة الصناعية، وليس الإرادة السياسية أو الميزانيات. ووفقا لها، يجب على أوروبا أن تثبت قدرتها على إعادة بناء القاعدة الصناعية اللازمة لترجمة الالتزامات السياسية إلى قدرات عسكرية.
وتشهد مخزونات السلاح في الولايات المتحدة حالة من الاستنزاف والضغط الحاد نتيجة العمليات العسكرية المستمرة وهدر الذخائر المتقدمة بكثافة.
وبحسب تقديرات مراكز الأبحاث مثل (CSIS) استهلك الجيش الأمريكي في عملياته الأخيرة ضد إيران والالتزامات الدولية الأخرى أكثر من نصف مخزونه من بعض الأنظمة الحيوية. وتم تسجيل أقصى حد من النقص في صواريخ Tomahawk، وصواريخ الدفاع الجوي Patriot، ومنظومات اعتراض الصواريخ THAAD، إلى جانب صواريخ HIMARS والذخائر الموجهة بدقة.
ورغم تأكيد البنتاغون على كفاية السلاح للسيناريوهات الحالية، يحذر الخبراء من “ثغرة ضعف” خطيرة قد تؤثر في قدرة واشنطن على الردع أو خوض نزاع عالي الكثافة في جبهات أخرى، لا سيما في منطقة غرب المحيط الهادئ (أمام الصين).
المصدر: RT