الأردن.. سقوط مسيرات و(أجسام مشبوهة) والأمن يحذر من الاقتراب
تاريخ النشر: 21st, June 2025 GMT
عمان - أعلنت مديرية الأمن العام في الأردن، السبت، تلقيها بلاغات عن سقوط مسيرات و "أجسام مشبوهة" في مناطق عدة بالمملكة دون إصابات، محذرة من الاقتراب منها.
جاء ذلك في بيان للمديرية (تتبع لوزارة الداخلية)، أفادت فيه بتلقيها "بلاغات عديدة وردت منذ صباح اليوم (السبت) حول حوادث سقوط مسيرات وأجسام مشبوهة (لم تحدد مصدرها) في مناطق عدة من المملكة".
وأضافت أن "هذه الحوادث تسببت بأضرار مادية في منزل ومركبة في موقع واحد فقط، وهو منطقة الذنيبة في الرمثا (شمال)، دون تسجيل أية إصابات بشرية أو أضرار في أي من المواقع الأخرى".
وأشارت إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية المختصة باشرت بالتعامل معها والتحقيق فيها، وفق البيان ذاته.
وجددت مديرية الأمن العام تحذيرها بضرورة "عدم الاقتراب من أية أجسام مشبوهة قد تكون خطيرة جدا، بسبب ما قد تحتويه على مواد متفجرة أو سامّة".
ودعت إلى "ضرورة التعاون بالإبلاغ المباشر عن هذه مثل الحوادث، وفتح المجال أمام الأجهزة المختصة للتعامل والتحقيق".
والخميس، أعلن المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات في الأردن، أن نحو 100 مقذوف وشظية سقطت في مناطق متفرقة بالمملكة، منذ بدء الاعتداءات الإسرائيلية على إيران.
وفي اليوم ذاته، أعلنت مديرية الأمن العام، إصابة طفلين بسقوط طائرة مسيرة في لواء الأزرق وسط المملكة، في ثاني حادثة منذ بدء التصعيد، بعد إصابة 3 أشخاص في إربد (شمال) جراء سقوط جسم مجهول، قبل أسبوع.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على إيران، أغلق الأردن مجاله الجوي عدة مرات، وأعلن اعتراض أجسام جوية دخلت أجواءه، مؤكدا رفضه أن يكون ساحة للصراع بين أطراف النزاع.
ومنذ فجر 13 يونيو/ حزيران الجاري، تشن إسرائيل بدعم أمريكي، هجوما واسعا على إيران استهدف منشآت نووية، وقواعد صاروخية، وقادة عسكريين وعلماء نوويين، وردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه العمق الإسرائيلي، في أكبر مواجهة مباشرة بين الجانبين حتى الآن.
ووفق آخر حصيلة رسمية أعلنتها وزارة الصحة الإيرانية السبت، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 430 شخصا وإصابة أكثر من 3500 آخرين، معظمهم مدنيون.
في المقابل، تشير أحدث التقديرات الإسرائيلية نقلا عن وسائل إعلام عبرية بينها "القناة 12"، إلى مقتل 26 شخصا، بينما كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية الجمعة، عن إصابة 2517 إسرائيليا بينهم 21 حالة خطيرة و103 متوسطة، جراء الصواريخ الإيرانية.
ووفق مراقبين، فإن الخسائر الإسرائيلية أكثر من ذلك، في ظل الرقابة الصارمة التي تفرضها تل أبيب على نشر كل ما يتعلق بمواقع سقوط الصواريخ الإيرانية أو نتائج ذلك، وهو ما يرشح الإحصائية للارتفاع.
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: أجسام مشبوهة
إقرأ أيضاً:
الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
دخلت المواجهة بين اليمن ونظام العدو السعودي مرحلة أكثر تأثيرًا وحسمًا، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين تابعتين للعدو السعودي، في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، وتمثل هذه العملية تحولًا استراتيجيًا يؤكد أن استمرار الحصار والعدوان لن يبقى دون ثمن، وأن زمن استفراد النظام السعودي بالشعب اليمني قد ولى، بعدما فرضت القوات المسلحة معادلة ردع جديدة تنقل كلفة العدوان إلى عمق المصالح الاقتصادية للرياض، فالعملية لم تكن حدثًا عسكريًا عابرًا، بل رسالة سياسية واستراتيجية تؤكد أن اليمن، رغم سنوات العدوان والحصار، بات يمتلك زمام المبادرة، وأن كل يوم يستمر فيه الحصار سيقابله تصعيد نوعي يجعل العدو يدفع ثمن جرائمه.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
الحصار السعودي .. الجريمة التي صنعت معادلة الردع
على مدى سنوات، واصل النظام السعودي فرض حصار خانق على الشعب اليمني، مستهدفًا لقمة عيشه، ودواء مرضاه، وحقه في السفر والعلاج والتنقل، في واحدة من أكبر صور العقاب الجماعي التي عرفها العصر الحديث، هذا الحصار لم يكن مجرد إجراء سياسي، بل حربًا شاملة استهدفت الإنسان اليمني في حياته اليومية، وأدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعطيل المطارات والموانئ، وحرمان ملايين اليمنيين من أبسط حقوقهم، وأمام هذا التعنت، أصبح الرد بالمثل خيارًا مشروعًا في إطار الدفاع عن الشعب اليمني، لتولد معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الرد الطبيعي على استمرار الجريمة السعودية.
استهداف النفط .. ضرب مركز القوة السعودية
تعتمد السعودية بصورة رئيسية على النفط بوصفه مصدر قوتها الاقتصادية والسياسية، ولذلك فإن استهداف السفن النفطية لا يمثل مجرد عملية عسكرية، بل ضربة مباشرة لأهم شريان تعتمد عليه الرياض في تمويل سياساتها وحروبها، وتؤكد العملية أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة تمثل عصب الاقتصاد السعودي، وهو ما يعني أن استمرار العدوان سيجعل المصالح النفطية تحت ضغط دائم، وأن أمن الطاقة لم يعد بمنأى عن تداعيات الحرب التي أشعلها النظام السعودي على اليمن.
العدوان هو من اختار التصعيد
تكشف العملية حقيقة طالما حاول الإعلام الغربي والسعودي تغييبها، وهي أن اليمن لم يبدأ الحرب، وإنما وجد نفسه مضطرًا للدفاع عن أرضه وشعبه في مواجهة عدوان وحصار مستمرين،
ولو اختار النظام السعودي إنهاء عدوانه ورفع حصاره، لما وصلت المواجهة إلى هذه المرحلة، غير أن سياسة الغرور والاستعلاء والإصرار على تجويع الشعب اليمني دفعت الأمور نحو تصعيد تتحمل الرياض كامل مسؤوليته، فمن يفرض الحصار لا يستطيع أن يطالب بالأمن لمصالحه، ومن يحرم شعبًا كاملًا من حقوقه الأساسية لا يمكنه أن يتوقع بقاء مصالحه الاقتصادية بمنأى عن الرد.
إرادة شعبية ترفض الاستسلام
تأتي هذه العمليات منسجمة مع المزاج الشعبي اليمني الرافض للخضوع، والمعبر عن حق الشعب في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة، لقد أثبت اليمنيون، طوال سنوات العدوان، أنهم شعب لا يقبل الإذلال، وأن الضغوط الاقتصادية والإنسانية لم تكسر إرادتهم، بل زادتهم إصرارًا على انتزاع حقوقهم، وتحويل معاناة الحصار إلى قوة ردع قادرة على فرض معادلات جديدة.
سقوط أوهام الردع السعودي
راهن النظام السعودي منذ بداية العدوان على أن الحصار سيؤدي إلى إخضاع اليمن وإجباره على الاستسلام، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت العكس تمامًا، فبدلًا من أن يضعف اليمن، نجحت قواته المسلحة في تطوير قدراتها، وتوسيع بنك أهدافها، والانتقال من الدفاع إلى فرض معادلات ردع متقدمة، جعلت المصالح الاقتصادية للعدو جزءًا من ميدان المواجهة، واليوم، يجد النظام السعودي نفسه أمام حقيقة واضحة؛ فكلما أصر على مواصلة الحصار، اتسعت دائرة الخسائر التي سيتحملها.
معادلة جديدة عنوانها، لا حصار بلا ثمن
تؤكد عملية استهداف السفينتين النفطيتين أن معادلة الردع اليمنية لم تعد مجرد شعارات، وإنما أصبحت واقعًا ميدانيًا يفرض نفسه بقوة، فالرسالة التي حملتها العملية واضحة وحاسمة،
استمرار الحصار يعني استمرار استهداف المصالح الاقتصادية، وأن أمن الملاحة المرتبط بالنفط لن يبقى معزولًا عن العدوان على اليمن، والقوة العسكرية اليمنية أصبحت قادرة على فرض وقائع جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية، وكل خيارات التصعيد بيد اليمن ما دام الحصار مستمرًا.
ختاما ..
تكشف العملية الأخيرة أن معركة “الحصار بالحصار” دخلت مرحلة جديدة، عنوانها أن الشعب اليمني لن يبقى ضحية مفتوحة لسياسات التجويع والعقاب الجماعي، وأن زمن احتكار النظام السعودي لقرار التصعيد قد انتهى، فالوقائع تؤكد أن استمرار العدوان لن يحقق أهدافه، بل سيقود إلى مزيد من استنزاف المصالح السعودية، حتى يدرك النظام السعودي أن الطريق الوحيد لحماية أمنه واقتصاده يبدأ بوقف العدوان، ورفع الحصار، والاعتراف بأن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن اليمن، الذي صمد في وجه أعتى التحالفات، قادر على فرض معادلاته حتى انتزاع حقوقه المشروعة.