هلاك مجموعات (المغفل غير النافع).. آلاف المتعاونين ماتوا عطشاً وجوعاً بين أم درمان وبارا
تاريخ النشر: 23rd, June 2025 GMT
* التمييز في صفوف المليشيا ليس في المخصصات والرتب والرواتب فقط، بل في كل شيء يستأثر فيه أقرباء الهالك بالأفضل ويتدرج الفتات بحجم قوة كل التابعين إلى أن يصل القاع، عند تلك المجموعات التي كانت عبارة عن (مغفل غير نافع)، والتي قضت جوعاً وعطشاً وتحت قصف المسيرات في المسافة بين أم درمان ورهيد النوبة في الطريق إلى بارا.
* عدد كبير من الذين احتفوا بالدعم السريع وانضموا له من أحياء ومدن وقرى المناطق التي اجتاحتها المليشيا لم يجدوا أكثر من جزاء سنمار في آخر المطاف، دون أن يصلوا إلى حيث كان يلمع السراب.. وفي الصالحة إجتمع القوم من الجزيرة وأحياء الخرطوم وام درمان وسنار، وهم لا يعلمون أن الخيبة الكبرى ستكون مصيرهم، الأغلبية كانت تستغل سيارات نهبت من تلك المناطق ولسوء الإستخدام تعطلت، ونفد الوقود من بعضها فأصبحوا هائمون على وجوههم ينهبون من هنا وهناك ليأكلوا.
* كان الجيش يضغط من شمال أم درمان نحو صالحة والجموعية والمسيرات تفتك بالتجمعات، لتقرر بعض المجموعات الخروج في طريق الصادرات دون أن يبلغوا مجموعات المرتزقة التي كانت تقاتل معهم ومعظمهم كان من جنوب السودان.. والذين فوجئوا بمجموعات المليشيا تمتطي السيارات القتالية وتحمل على ظهرها منسوبي قبائل بعينها وتترك من تبقوا ليواجهوا مصيرهم..!!
* المأساة التي ننتظر من الناجين روايتها بتفاصيلها الدموية والتراجيدية هي أن مجموعات كبيرة من الأسر من رجال وشباب وبنات ونساء وجنسيات أجنبية خرجوا هاربين على الأقدام ومعظمهم لا يعرف طريق الصادرات وما تنتظرهم فيه من أهوال، فالطريق شبه صحراوي في معظمه ولا حياة فيه ولا خدمات ماء ولا محطات تزود بشيء يقوي الإنسان على السير، لذلك هلكت مجموعات كبيرة كانت تسير على الأقدام كان معظمهم يفكر في الموت ولكن.. إلى أين؟.. لا أحد يعرف..!!
* مات منهم عدد كبير في المسافة بين أم درمان وبارا عطشاً وجوعاً وهم يكافحون للوصول إلى بارا على الأقدام.. رغم أن بارا نفسها لن تكون حلاً لهم ونهاية لمشوار الهروب إن أرادوا الأمان، فينتظرهم مشوار طويل نحو المجهول في غابة الدعم السريع.. حيث يعيش القوي على طعام الضعيف والموت أرخص سلعة يمنحونه للمواطن أياً كان.. بريئاّ كان إو مذنباً..!!
* من نجا من رحلة الهلاك في طريق الصادرات عطشاً وجوعاً، ومن استهداف المسيرات إنتاشتهم الكوليرا في محطات مثل رهيد النوبة وجبرة الشيخ وغيرها من القرى..!
* هذه التصفية والغربلة وكل القصص التي لازمت الدعم السريع في رحلاته الإجرامية عبر بعض الولايات هي تكملة للصورة الذهنية البائسة التي علقت بأذهان المواطن العادي عن هذه المجموعات.. وتفضح كثيراً من المتحذلقين الذين يتحدثون عن ديمقراطية وعدالة وقانون وأي ملامح حياة إنسانية يتواجد بها الدعم السريع ومؤيدوه؟!
أبو عاقلة أماسا
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: أم درمان
إقرأ أيضاً:
رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
الثورة نت/
وجّه رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خليل الحية، اليوم الخميس، رسائل إلى قادة الدول الوسيطة في مفاوضات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، مصر وقطر وتركيا، دعاهم فيها إلى بذل كل الجهود اللازمة والمطلوبة لإلزام العدو الصهيوني بوقف خروقاته وتطبيق التزاماته في الاتفاقات الموقعة.
وبحسب إفادة صحفية لحركة “حماس” نشرتها على قناتها بمنصة “تيليجرام”، ، استعرض رئيس الحركة في رسالته الانتهاكات التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بشكل يومي في قطاع غزة.
وقال الحية: “إن العدو الصهيوني يواصل انتهاكاته، بل تعمد خلال الأيام الأخيرة تصعيد جرائمه وخروقاته الدموية في مسعى يهدف إلى تعطيل الوصول إلى اتفاق يحقق الأمن والاستقرار والحياة الكريمة لشعبنا”.
وأضاف: “شملت هذه الانتهاكات جميع نواحي الحياة في قطاع غزة، من حيث القتل المتعمد والاستهداف المباشر للمواطنين؛ مما أدى إلى وقوع آلاف المواطنين الأبرياء وتدمير مئات المنازل والمنشآت، إضافة إلى إعادة احتلال مساحات جديدة من الأرض”.
وتابع: “كما واصل العدو الصهيوني منع إمدادات الغذاء والدواء واحتياجات القطاع والمساعدات الإنسانية من الدخول إلا بأقل من الحد الأدنى، فضلاً عن استمرار منع إدخال مواد الترميم التي نص عليها الاتفاق من أجل إصلاح المستشفيات والبلديات والمرافق العامة، وبلغ عدد الشهداء 1143 منهم 409 من النساء والأطفال والمسنين، فيما بلغ العدد الإجمالي للجرحى والمصابين 3616، بينهم 1789 من الأطفال والنساء والمسنين”.
واعتبر رئيس حركة “حماس” أن هذه الانتهاكات الخطيرة والمتعمدة تشير إلى أن العدو الصهيوني يتعمد تحدي إرادة الضامنين والمجتمع الدولي، الذي يقف ويدعم الاتفاق ويعمل على استكماله والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، بما يتطلب تحركاً سريعاً من قبل الضامنين للاتفاق من أجل الحفاظ عليه وإنجاح الجهود لاستكمال مراحله.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبرالعام الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.