شبكة اخبار العراق:
2026-07-24@12:50:14 GMT

تجاعيدُ النصِّ المسرحيّ

تاريخ النشر: 26th, June 2025 GMT

تجاعيدُ النصِّ المسرحيّ

آخر تحديث: 26 يونيو 2025 - 12:10 معباس منعثر تستدعي معرفةُ الزمن تحديدَ موضعِ اللحظةِ بين ما مضى وما سيأتي، ويُفهمُ كتعاقبٍ منّظمٍ للحظاتِ، حيثُ تحملُ كلُّ لحظةٍ طابعاً مميزاً وأحداثاً مختلفة. هذا التعاقبُ يتركُ لدينا شعوراً بالاستمراريةِ أو الديمومةِ للحدث. وهنا يَظهرُ التناقضُ بين مفهومِ التفرّدِ في كلِّ لحظةٍ وبين الترابطِ الذي يوحّدُ اللحظاتِ في سياق.

إنَّ الجمعَ بين الحدثِ، الشخصياتِ، الموضوعِ، وطبيعتِها التكراريةِ المنظمةِ هو ما يضفي على الزمنِ وحدتَهُ وانسيابَهُ المتتابع. في المسرحِ التقليديّ، تنظرُ الحبكةُ إلى الوراء لو أرادت شيئاً مسترجَعاً من الماضي، وتنظرُ إلى الأمام لو أنَّ الشيءَ تنبؤٌ بالمستقبل. الماضي حَدَثَ والمستقبلُ ينتظرُ الحدوثَ، ومن الآن المستمرّ ينبعُ الحاضر. الأهمُّ في هذه الرؤيةِ أنَّ المراقِبَ ساكنٌ، والمنظور للزمنِ مكانيّ تمرُّ من أمامهِ الوقائعُ بترتيبٍ خطيّ. السببيةُ والإحساسُ بالتتابعِ المنطقيّ هي أساسُ هذا الفهم. ففي المسرحِ الأرسطيّ أو الكلاسيكيّ، يعودُ الاستقرارُ والتناغمُ إلى النظامِ بعدّ هزةٍ مؤقتة. وفي المسرحِ الواقعيّ، يبدو الزمنُ وكأنَّهُ يوازي الأحداثَ اليوميةَ وترتبطُ اللحظاتُ ببعضِها في تيارٍ متماسك من أجلِ تحقيقِ فرضيةِ الايهامِ بالواقع. الأمرُ أكثرُ تعقيداً في علاقةِ النصّ المسرحيّ بالزمنِ المتداخل والمتبادل بين الخشبة والواقع (ما يمكن تسميتُهُ بالزمنِ التبادليّ). هو جسرٌ بين النصّ والعالمِ الخارجيّ يستثمرُ السياقاتِ الاجتماعيةَ والسياسيةَ بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشر. في هذا الإطارِ، يقدّمُ المسرحُ الملحميُّ نموذجاً متميزاً للتعاملِ مع الزمنِ، عبر تقسيمِ الأحداثِ إلى لوحاتٍ أو مشاهدَ مستقلةٍ عن بعضِها، فتكونُ كلُّ لوحةٍ جزءاً من فكرةٍ أوسع، وتساهمُ في بناءِ الحكاية. كلُّ حدثٍ ينكشفُ على حِدَةٍ، يسمحُ ذلك بالتأملِ والنقدِ دون التورطِ العاطفيّ في الأحداث. ينتقدُ المشهدُ الواقعَ السياسي ويضعُ القارئَ أو المشاهدَ في مواجهةٍ مع القوى التي تضطهدهُ وتستغله.  الفنّ، عند بريشت، ليس مهرباً بل ولوجٌ الى المعتركِ لاكتشافِ التناقضِ بين الحياةِ في النصّ والحياةِ الحقيقيةِ التي يختبرُها الإنسانُ في العالم. ورغمَ أنَّ الزمنَ الأفقيَّ والبريشتي قد شغلا مساحةً كبيرةً من تاريخِ المسرح، فإنَّ الجزءَ الأكبرَ من النصوصِ المسرحيةِ وأنواعها يعتمدُ على استخدامِ الزمنِ المتعلّقِ بقدرةِ الذهنِ الإنسانيّ على أن يتعاملَ بحريةٍ مع الماضي والحاضر والمستقبل بلا حدودٍ فاصلةٍ واضحة (ما يمكنُ تسميتُه بالزمنِ الذهني). أي الزمنُ كفكرةٍ عقليةٍ، تتشابكُ فيها اللحظاتُ دون تتابعٍ أو خصائصٍ ثابتةٍ، بما يتوازى مع مفاهيمِ العصرِ الذي يوجدُ فيه. ففي المسرحِ الرمزيّ، يكونُ الزمنُ كياناً مائعاً يتغيرُ مع الرموزِ والعلامات، وتتداخلُ الأزمانُ وتتبدلُ الحبكةُ تبعاً للدلالات، مما يتيحُ تباطؤَ الزمنِ أو توقفَه التام. ففي أعمالِ سترندبرك، كمسرحية “بعد الحريق” و”الحلم”، لا ينمو الموضوعُ، ولا تتطورُ الشخصياتُ، وكأنَّ النقطةَ التي بدأ بها النصُّ المسرحيُّ هي نفسُها نقطةُ الختام. وفي المسرحِ التعبيريّ، يُعتبرُ الزمنُ آليةً فلسفيةً تجسدُ الحالةَ النفسيةَ للشخصيات، وتكشف الصراعاتِ الداخلية. في نصوصِ ثيودور نولدكه، يُستخدمُ الزمنُ الذاتي ليبرزَ تأثيرِ القلقِ والمعاناة، وتَنكشفُ الشخصياتُ عن توتراتِها الداخليةِ ورغباتِها وخيباتِها. تكونُ الذاتُ هي المقياسُ الوحيدُ وتتساوى عشراتُ السنين مع لحظةٍ خاطفةٍ حينذاك، كما في أعمال جورج كايزر كـمسرحية “من الصباح إلى منتصف الليل”، و”جحيم – طريق – أرض”. وفي المسرحِ الوجوديّ، يُنظرُ إلى الزمنِ كتدفقٍ نفسيّ مستمرٍّ، وكمعادلٍ للصراعِ بين الشخصياتِ ووجودِها. في هذه الحالة، يُعززُ الزمنُ التوترَ بين الوجودِ الأصيلِ وغيرِ الأصيل، ويُثري التجاربَ الفرديةَ والقضايا الفلسفيةَ عبرَ الوعي بمحدوديته. ففي أعمالِ سارتر، يُبحرُ القارئُ في عقلِ وذهنِ الشخصياتِ أكثرَ مما يتجوّلُ مع أقدامِها، والتغيرُ يحدثُ في الوعي والتقييمِ الأخلاقيّ بصرفِ النظرِ عن التحولاتِ الزمنيةِ الخارجية. من جهةٍ أخرى، ينكسرُ الزمنُ في مسرحِ اللامعقول ليصبحَ هيكلاً متقلباً ومفككاً، حيث يُختزلُ (الآن) إلى حاضرٍ مطلقٍ، تتفككُ فيه الأحداثُ بلا تسلسل. تبقى الشخصياتُ عالقةً في دورةٍ متكررةٍ، والأحداثُ تجعلُ المستحيلَ أقربَ الى التصديق من الواقع (فنمو جثةٍ يصوّرُ التضخم الرأسمالي بطريقةٍ أكثر صدقاً على الواقع من قولك إن الرأسماليةَ تستغلّ بشراسةٍ مواردَنا الاقتصادية). هنا، ما يحدثُ قد لا يحدثُ، والزمنُ لا يتغيرُ إلا بوعي الشخصياتِ وإحالاتِهم الفنطازية. يتجسدُ ذلك في أعمالِ يوجين يونسكو بأوضحِ مثال في مسرحية “الكراسي” و”الدرس” و”المغنية الصلعاء”. إن ربطَ الزمنِ الخارجي بالزمنِ الشخصيّ يخلقُ إطاراً غنياً لاستكشافِ التوترِ بين الواقعِ والتجربةِ الذاتية، حيث يتقابلُ الزمنُ الذي يُقاسُ بالساعاتِ والأدواتِ الدقيقةِ مع الزمنِ الخاصِ الذي يُختبرُ داخلياً، فيفتحُ البابَ لأنواعٍ معينةٍ من النصوصِ المسرحيةِ التي تتناولُ مسارينِ هما الصراعُ النفسيُّ والتفاعلُ مع العالم. من ناحية، لدينا الزمنُ الخارجيُّ المتسلسلُ، ومن ناحيةٍ أخرى، يظهرُ الزمنُ الداخليُّ منقوصاً حدودَه الفاصلة. فمرورُ الزمنِ بالنسبةِ للشخصياتِ غيرَ موحدٍ: هو شديدُ البطءِ لشخصيةٍ تعيشُ حالةً من الحزنِ أو الانتظارِ، في حينَ تتسارعُ اللحظاتُ نفسُها لشخصيةٍ أخرى منشغلةٍ أو سعيدة. يتنازعُ هذان المفهومانِ داخلَ النصّ، ونرى الشخصياتِ وهي تحاولُ تجاوزَ حدودِ الزمنِ الموضوعيّ من خلالِ التجربةِ الذاتية. يُمّثلُ الزمنُ الكونيُّ الحتميةَ، بينما الزمنُ الشخصيُّ يُمّثلُ النسبية. وفي النهاية، كلُّ الأشياءِ تجدُ نفسَها محاصرةً بالزمنِ الكونيّ الذي لا مفرَّ منه. إجمالاً، يسيرُ الزمنُ في دوائرَ أو متاهاتٍ أو زوابع، ويُقاسُ بالحركةِ والمعنى، لا بالساعاتِ والدقائقِ، أما التجاعيدُ التي تظهرُ على وجهِ النصِّ المسرحيّ فليست علاماتِ شيخوخة، وانما خرائطُ لرحلةِ الوعي نحو الداخلِ والخارجِ في آنٍ واحد. ومع كلِّ مشهدٍ، يُعادُ رسمُ الزمن كضوءٍ يتكسرُ على موشورِ الذات. ولعلّ المسرحَ، أكثرَ من أي فنٍّ آخر، لا يقدّمُ لنا الزمنَ، بقدرِ ما يسائلُه، ويعطّلُه، ويفجّره. ومن بين كلّ الفنون، يحملُ المسرح تناقضهُ ويُتاجر به: انها محاولاتهُ اليائسةِ لجعلِ اللحظةِ أبديةً رغم جذورِ فنائهِ الكامنةِ فيه والمشابهةِ لمصيرِنا المشترك.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: فی المسرح فی أعمال الذی ی

إقرأ أيضاً:

أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال

صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.

حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.

ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.

في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.

في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.

مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.

في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.

وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.

ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.

وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.

بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.

هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.

بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.

وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.

المسرح وسيلة تربوية

لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.

كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.

وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.

وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.

إنجازات وحضور عربي ومحلي

ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.

وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.

يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.

ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.

مقالات مشابهة

  • ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟
  • مفاجأة جديدة في صفقة محمد صلاح.. ما الذي حدث داخل مفاوضات بشكتاش؟
  • محمد رياض: تكريم الفنانة شهيرة جاء استنادا إلى تاريخها المسرحي وليس لأي اعتبارات شخصية
  • نظرية الميزان.. حوار في العدالة والقرآن والعقد الاجتماعي (٢)
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال