ليبيا – اعتبر عضو مجلس النواب سليمان سويكر أن إحاطة بعثة الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن تمثل إعلانًا سياسيًا يهدد بتقويض ما تبقى من دورها التيسيري في ليبيا، مشيرًا إلى أن الخطاب الأممي تجاهل طبيعة الانقسام الجغرافي والمؤسساتي بين طرابلس وبنغازي.

إحاطة تتجاهل الانقسام السياسي والمؤسساتي
سويكر أكد في تصريحات خاصة لموقع “عربي21” أن دعوة البعثة الأممية لإجراء انتخابات فورية قد توحي بالرغبة في تجاوز الانسداد السياسي، لكنها في جوهرها تتجاهل الانقسام الواقعي في المؤسسات، وواقع الانفصال السياسي بين شرق البلاد وغربها.

تحذير من الدفع نحو انتخابات بلا أرضية قانونية
وأشار إلى أن المطالبة بإجراء انتخابات دون وجود قاعدة دستورية موحدة أو اتفاق حول السلطة التنفيذية لا يعكس حلاً عملياً، بل يعكس توجهاً للضغط السياسي وإعادة تشكيل موازين القوة، مما يصعّب من فرص إعادة إحياء المسار الأممي، بحسب وصفه.

البعثة الأممية مطالبة بإعادة التموقع
سويكر شدد على أن ما يُعرف بـ “خارطة الطريق” الجديدة التي تقودها البعثة أصبحت مهددة بالفشل، ما لم تعمد الأخيرة إلى مراجعة خطابها السياسي وإعادة التموضع كوسيط نزيه بدلاً من الاصطفاف كطرف سياسي.

دعوات لمسارات بديلة شرق البلاد
ونوّه إلى أن الاستمرار في هذا النهج قد يعمّق من عزلة البعثة ويدفع أطرافًا ليبية، خاصة في الشرق، للبحث عن مسارات بديلة سواء عبر حوارات داخلية أو عبر تحالفات إقليمية، معتبرًا أن الإحاطة الأخيرة لم تكن تقريرًا فنيًا، بل إعلانًا سياسيًا صريحًا قد يعمّق الأزمة الليبية بدلًا من معالجتها.

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين مصر دول جنوب شرق آسيا

شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة ٢٤ يوليو، في المؤتمر رفيع المستوى للدول الأطراف الموقعة على معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) بالعاصمة الفلبينية مانيلا.

وزير الخارجية يبحث مع نظيره التايلاندي الارتقاء بالعلاقات والتعاون مع الآسيانوزير الخارجية: الدبلوماسية الوقائية أهم الأدوات للحفاظ على الأمن والاستقرارعلى هامش اجتماع آسيان.. وزير الخارجية يبحث مع نظيره الصربي تعزيز التعاون الثنائينائب وزير الخارجية الصيني يبحث مع مسئولين أمريكيين العلاقات الثنائية والقضايا المتعلقة بالاستقرار الاستراتيجي

وتأتي مشاركة الوزير عبد العاطي في المؤتمر اتساقًا مع توجه السياسة الخارجية المصرية نحو تعزيز انخراطها مع التجمعات الإقليمية الفاعلة، وفي مقدمتها رابطة الآسيان، وتطوير علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، وتعزيز التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ضوء ما تضطلع به الرابطة من دور متنامٍ في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية.

وألقى وزير الخارجية كلمة خلال المؤتمر استعرض خلالها رؤية مصر إزاء سبل تعزيز الدبلوماسية الوقائية ومنع نشوب النزاعات، مؤكدًا أن العالم يشهد تحديات متزايدة في ظل تصاعد الأزمات والصراعات وتشابك أبعادها، الأمر الذي يفرض تعزيز التحرك الدولي المشترك لمعالجة مسببات النزاعات والحد من تداعياتها التي لم تعد تقتصر على الدول التي تشهدها، وإنما تمتد لتؤثر على الأمن والسلم الدوليين، والاستقرار الاقتصادي، وجهود التنمية، وخاصة في الدول النامية.

وأكد وزير الخارجية أن مصر تؤمن بأن الدبلوماسية الوقائية تمثل أحد أهم الأدوات للحفاظ على الأمن والاستقرار، وأن نجاحها يتطلب تبني مقاربة شاملة ترتكز على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء السلام، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، بما يحول دون اندلاعها أو تجددها.

كما شدد الوزير على أهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف، ودعم الدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وفي مقدمتها الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ورابطة الآسيان، بما يعزز قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة للتحديات المشتركة، ويراعي أولويات واحتياجات دول الجنوب. كما أكد ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى إصلاح منظومة التمويل الدولي، وزيادة الاستثمارات في مجالات التنمية والبنية الأساسية والخدمات الأساسية، باعتبارها عناصر رئيسية في دعم الاستقرار ومعالجة مسببات الصراعات.

وأشار الوزير عبد العاطي كذلك إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات العابرة للحدود، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة، من خلال احترام سيادة الدول، وتعزيز تبادل المعلومات، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، إلى جانب دعم جهود بناء السلام والمصالحة الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح، بما يسهم في تعزيز استقرار المجتمعات وحمايتها من مخاطر التطرف والعنف.

واختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في الدبلوماسية الوقائية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح من خلال المؤسسات الدينية والإعلام المسؤول، تمثل جميعها ركائز أساسية لبناء نظام دولي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات الراهنة، بما يحقق الأمن والسلم الدوليين ويدعم مسارات التنمية المستدامة.

طباعة شارك بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي مانيلا السياسة الخارجية المصرية رابطة الآسيان

مقالات مشابهة

  • تقرير: واشنطن تعزز تحركها لتوحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام في ليبيا
  • تقلبات أسعار النفط وفقا للواقع السياسي في الشرق الأوسط
  • توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين مصر دول جنوب شرق آسيا
  • العراق: الأوهام والسياق السياسي!
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • وزير إسرائيلي يهاجم أردوغان ويدعو للاستعداد لمواجهة مع تركيا
  • كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية
  • محمد شردي: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو رسمت ملامح رؤية مصر للداخل والخارج
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021