سويكر يحذر من إحاطة البعثة ويدعو إلى مسارات ليبية بديلة
تاريخ النشر: 26th, June 2025 GMT
ليبيا – اعتبر عضو مجلس النواب سليمان سويكر أن إحاطة بعثة الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن تمثل إعلانًا سياسيًا يهدد بتقويض ما تبقى من دورها التيسيري في ليبيا، مشيرًا إلى أن الخطاب الأممي تجاهل طبيعة الانقسام الجغرافي والمؤسساتي بين طرابلس وبنغازي.
إحاطة تتجاهل الانقسام السياسي والمؤسساتي
سويكر أكد في تصريحات خاصة لموقع “عربي21” أن دعوة البعثة الأممية لإجراء انتخابات فورية قد توحي بالرغبة في تجاوز الانسداد السياسي، لكنها في جوهرها تتجاهل الانقسام الواقعي في المؤسسات، وواقع الانفصال السياسي بين شرق البلاد وغربها.
تحذير من الدفع نحو انتخابات بلا أرضية قانونية
وأشار إلى أن المطالبة بإجراء انتخابات دون وجود قاعدة دستورية موحدة أو اتفاق حول السلطة التنفيذية لا يعكس حلاً عملياً، بل يعكس توجهاً للضغط السياسي وإعادة تشكيل موازين القوة، مما يصعّب من فرص إعادة إحياء المسار الأممي، بحسب وصفه.
البعثة الأممية مطالبة بإعادة التموقع
سويكر شدد على أن ما يُعرف بـ “خارطة الطريق” الجديدة التي تقودها البعثة أصبحت مهددة بالفشل، ما لم تعمد الأخيرة إلى مراجعة خطابها السياسي وإعادة التموضع كوسيط نزيه بدلاً من الاصطفاف كطرف سياسي.
دعوات لمسارات بديلة شرق البلاد
ونوّه إلى أن الاستمرار في هذا النهج قد يعمّق من عزلة البعثة ويدفع أطرافًا ليبية، خاصة في الشرق، للبحث عن مسارات بديلة سواء عبر حوارات داخلية أو عبر تحالفات إقليمية، معتبرًا أن الإحاطة الأخيرة لم تكن تقريرًا فنيًا، بل إعلانًا سياسيًا صريحًا قد يعمّق الأزمة الليبية بدلًا من معالجتها.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
زلزال سياسي في تركيا.. 91 نائباً يغادرون حزب الشعب الجمهوري
أفادت وسائل إعلام تركية بأن رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق أوزغور أوزيل أعلن استقالته من الحزب، تمهيدًا لتأسيس حزب سياسي جديد، في خطوة تُنذر بانقسام واسع داخل أكبر أحزاب المعارضة في تركيا.
وذكرت المجموعة الإعلامية التابعة لأوزيل أن الأخير وقّع الوثائق التأسيسية للحزب الجديد، بينما انضم 91 نائبًا من أصل 135 نائبًا يمثلون حزب الشعب الجمهوري في البرلمان التركي إلى اللجنة التأسيسية للحزب المرتقب.
وأضافت أن إجراءات تأسيس الحزب الجديد لا تزال مستمرة، مشيرةً إلى نشر مقطع فيديو يظهر أوزيل أثناء توقيع الوثائق، وقال فيه: “نسأل الله أن يكون ذلك خيرًا للبلاد والأمة وحزبنا ولنا جميعًا”.
ومن المقرر تقديم الوثائق التأسيسية إلى وزارة الداخلية التركية، اليوم الجمعة، لاستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بإعلان الحزب الجديد.
وكان أوزيل أعلن، الثلاثاء، خلال كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، عزمه تأسيس حزب جديد، وقال: “نتحد اليوم مع أعضاء البرلمان، ونؤسس حزبنا الجديد بالخطوة الأولى مع أعضاء البرلمان المنتخبين من قبل الشعب”.
ويأتي هذا التطور بعد قرار محكمة تركية إلغاء رئاسة أوزيل لحزب الشعب الجمهوري، ما أدى إلى تصاعد الخلافات الداخلية داخل الحزب، الذي أسسه مؤسس الجمهورية التركية الرئيس مصطفى كمال أتاتورك، ويُعد أقدم الأحزاب السياسية وأكبر أحزاب المعارضة في البلاد.
ويرى مراقبون أن انضمام هذا العدد الكبير من النواب إلى الحزب الجديد قد يعيد رسم خريطة المعارضة التركية داخل البرلمان، إذ من المتوقع أن يتراجع تمثيل حزب الشعب الجمهوري إلى نحو 40 مقعدًا، لينخفض إلى المرتبة الخامسة بين الكتل البرلمانية بعد أن كان ثاني أكبر حزب في البرلمان خلف حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الخلافات داخل حزب الشعب الجمهوري خلال الفترة الأخيرة، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة تشكيل المشهد السياسي في تركيا.
هذا ويُعد حزب الشعب الجمهوري أقدم الأحزاب السياسية في تركيا، إذ أسسه الرئيس مصطفى كمال أتاتورك عام 1923، ويُمثل أبرز أحزاب المعارضة، بينما يُنظر إلى الانشقاق الحالي باعتباره من أكبر التحولات التي يشهدها الحزب منذ سنوات.