لبنان ٢٤:
2026-07-24@13:52:46 GMT

مواجهة لـفتنة.. هذه قصة جنبلاط مع سلاح حزب الله

تاريخ النشر: 29th, June 2025 GMT

ليست جديدة الدعوة التي أطلقها الرئيس السابق للحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط باتجاه "حزب الله" ومُطالبته بتسليمه السلاح للدولة اللبنانية.   نداء جنبلاط هو قديم جديد، وسبق أن أعلنه مراراً سابقاً لاسيما مطلع العام الجاري وتحديداً بعد انتخاب العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية. آنذاك، وتحديداً خلال شهر كانون الثاني، قال جنبلاط إنه على السياسيين والعسكريين في حزب الله أن يدركوا أن الماضي انتهى وأن عليهم التوجه إلى العمل السياسي وترك العمل العسكري.

  للتذكير أيضاً، فإنه خلال العام 2006، وقبل حرب تموز بين "حزب الله" وإسرائيل، تحدّث جنبلاط عن إعداده وثيقة تتضمن مطالبة بنزع سلاح "حزب الله"، مشيراً إلى أن الحل يكمنُ في أن ينضم عناصر "الحزب" إلى الجيش مثلما فعلت سائر الميليشيات اللبنانية إبان انتهاء الحرب الأهلية عام 1990.   صحيحٌ أن جنبلاط يُنادي بتسليم السلاح، لكنه في الوقت نفسه يُطالب بـ"التروّي" لتنفيذ هذا الملف منعاً لحصول تصادمٍ داخليّ. هنا، تقولُ مصادر مقرّبة من المختارة إنَّ "وليد بيك" يتحدّث بصراحة عن وجوب تحصين الوضع اللبناني بعيداً عن أي احتكاك، ذلك أن نزع سلاح "حزب الله" بالقوة قد يؤدي إلى انفلات الوضع، ولهذا يُفضل جنبلاط الهدوء خلال التعاطي مع هذا الملف.   تنطلقُ هواجس جنبلاط، وفق المصادر، من قاعدتين أساسيتين: الأولى وهو عدم دخول "حزب الله" في صراعٍ مع الجيش مثلما تريد إسرائيل، والثانية في عدم إظهار الطائفة الشيعية على أنها مضطهدة وتواجه الحرب المباشرة من الداخل. فعلياً، فإنَّ هذين الأمرين يتصلان بفتح جبهة داخلية وحرب كبيرة، وهو ما لا يريده جنبلاط، خصوصاً أن توافقه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ينبع من مسألة تحصين الوضع ومنع حصول أي خضات أمنية مهما كان حجمها.   في المُقابل، لا تأتي مواقف جنبلاط الجديدة بشأن سلاح الحزب إلا تماهياً مع الضغط الأميركي الجديد في إطار مسألة "التسليم"، ذلك أن "بيك المختارة" بات عارفاً تماماً بأنَّ الأميركيين هذه المرة "لن يتساهلوا" مع أي تأخير. وعليه، أراد جنبلاط أن يتحدّث علناً عن ضرورة تسليم السلاح، ليس من قاعدة "تحدّي" حزب الله بل من بوابة الحفاظ على وجوده أقله سياسياً.   لذلك، دقّ جنبلاط "جرس الإنذار"، علماً أن "بيك المُختارة" على تنسيقٍ تام مع برّي في كل المفاصل الحيوية. في الواقع، إذا أراد جنبلاط الرهان على تماسك البيئة الشيعية، فإن ذلك يعودُ إلى موقف بري الضامن لهذا الأمر، بالإضافة إلى تأكيد الأخير القاطع على عدم المساس بأيّ عنصر من عناصر الاستقرار داخل لبنان لاسيما الجيش.   وعليه، فإن جنبلاط وبري لن يُكرّرا أي تجربة حصلت خلال الحرب الأهلية، كما أنهما سيرفضان أيّ خطوة قد تساهم في اهتزاز علاقة الجيش مع البيئة الشيعية من جهة وبين عناصر الجيش الشيعة وقيادتهم من جهة أخرى. فعلياً، فإنَّ الرهان على تماسك الجيش هو ما يريده بري، ولذلك فإن أي سيناريو لـ"فرط الوضع" بعيدة كل البعد عن التطبيق.   لهذا، وانطلاقاً من كل ما سبق، تأتي مطالبة جنبلاط في إطار تثبيت القواعد المستقبلية لوضع "الحزب".. فهل سيتلقف الأخير الرسالة الجنبلاطية ويبادر إلى "تليين المواقف" أم أن الأمور ستذهب في مسار آخر غير واضحة معالمه حتى الساعة؟ المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة هل أنهى "حزب الله" خصومته مع "القوات"؟ Lebanon 24 هل أنهى "حزب الله" خصومته مع "القوات"؟ 29/06/2025 12:02:02 29/06/2025 12:02:02 Lebanon 24 Lebanon 24 رسالة من باسيل لـ"حزب الله: "سلّم سلاحك"! Lebanon 24 رسالة من باسيل لـ"حزب الله: "سلّم سلاحك"! 29/06/2025 12:02:02 29/06/2025 12:02:02 Lebanon 24 Lebanon 24 الجناح العسكري لـ"حزب الله" يؤخر"حصرية السلاح بيد الدولة Lebanon 24 الجناح العسكري لـ"حزب الله" يؤخر"حصرية السلاح بيد الدولة 29/06/2025 12:02:02 29/06/2025 12:02:02 Lebanon 24 Lebanon 24 مصدر أمني إسرائيلي لـ "العربية": حزب الله يحاول تهريب السلاح عبر المطار والميناء والحدود Lebanon 24 مصدر أمني إسرائيلي لـ "العربية": حزب الله يحاول تهريب السلاح عبر المطار والميناء والحدود 29/06/2025 12:02:02 29/06/2025 12:02:02 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص مقالات لبنان24 تابع قد يعجبك أيضاً الرّاعي: لبنان بحاجة إلى مسيحيين مشرقيين وكفوئين Lebanon 24 الرّاعي: لبنان بحاجة إلى مسيحيين مشرقيين وكفوئين 04:49 | 2025-06-29 29/06/2025 04:49:17 Lebanon 24 Lebanon 24 هل الأيام المقبلة ستكون أكثر حرارة؟ إليكم تفاصيل الطقس Lebanon 24 هل الأيام المقبلة ستكون أكثر حرارة؟ إليكم تفاصيل الطقس 04:34 | 2025-06-29 29/06/2025 04:34:27 Lebanon 24 Lebanon 24 الجيش يفجر ذخائر غير منفجرة في مرجعيون Lebanon 24 الجيش يفجر ذخائر غير منفجرة في مرجعيون 04:25 | 2025-06-29 29/06/2025 04:25:05 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد إشكال مجمّع ماليبو باي في جونيه.. هذا ما أعلنته قوى الأمن Lebanon 24 بعد إشكال مجمّع ماليبو باي في جونيه.. هذا ما أعلنته قوى الأمن 04:15 | 2025-06-29 29/06/2025 04:15:19 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان يتجه نحو مفهوم زراعيّ واعد: نموذج جديد للأمن الغذائي Lebanon 24 لبنان يتجه نحو مفهوم زراعيّ واعد: نموذج جديد للأمن الغذائي 04:00 | 2025-06-29 29/06/2025 04:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة خرجت من مخابئها.. إحذروا هذه الأفاعي المُنتشرة في لبنان (فيديو) Lebanon 24 خرجت من مخابئها.. إحذروا هذه الأفاعي المُنتشرة في لبنان (فيديو) 09:30 | 2025-06-28 28/06/2025 09:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد غياب واستقراره في كندا... فنان لبنانيّ قدير في بيروت لأوّل مرّة منذ سنوات طويلة Lebanon 24 بعد غياب واستقراره في كندا... فنان لبنانيّ قدير في بيروت لأوّل مرّة منذ سنوات طويلة 05:34 | 2025-06-28 28/06/2025 05:34:53 Lebanon 24 Lebanon 24 بغاية الجمال... مذيعة الـ"أم تي في" تحتفل بتخرّج إبنتها (صور) Lebanon 24 بغاية الجمال... مذيعة الـ"أم تي في" تحتفل بتخرّج إبنتها (صور) 10:07 | 2025-06-28 28/06/2025 10:07:49 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد 7 سنوات من الزواج.. ممثلة عربية تعلن انفصالها عن زوجها Lebanon 24 بعد 7 سنوات من الزواج.. ممثلة عربية تعلن انفصالها عن زوجها 12:10 | 2025-06-28 28/06/2025 12:10:31 Lebanon 24 Lebanon 24 عن وائل كفوري وزوجته شانا عبود... ماذا قالت سيرين عبدالنور؟ (فيديو) Lebanon 24 عن وائل كفوري وزوجته شانا عبود... ماذا قالت سيرين عبدالنور؟ (فيديو) 08:28 | 2025-06-28 28/06/2025 08:28:02 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب محمد الجنون Mohammad El Jannoun @MhdJannoun صحافي وكاتب ومُحرّر أيضاً في لبنان 04:49 | 2025-06-29 الرّاعي: لبنان بحاجة إلى مسيحيين مشرقيين وكفوئين 04:34 | 2025-06-29 هل الأيام المقبلة ستكون أكثر حرارة؟ إليكم تفاصيل الطقس 04:25 | 2025-06-29 الجيش يفجر ذخائر غير منفجرة في مرجعيون 04:15 | 2025-06-29 بعد إشكال مجمّع ماليبو باي في جونيه.. هذا ما أعلنته قوى الأمن 04:00 | 2025-06-29 لبنان يتجه نحو مفهوم زراعيّ واعد: نموذج جديد للأمن الغذائي 03:59 | 2025-06-29 عن "تلوث الجية النفطي".. ماذا أعلن "التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة"؟ فيديو سامر المصري يروي ما فعله به النظام السوري وينتقد زميله تيم حسن! (فيديو) Lebanon 24 سامر المصري يروي ما فعله به النظام السوري وينتقد زميله تيم حسن! (فيديو) 01:40 | 2025-06-28 29/06/2025 12:02:02 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو.. ماذا يحدث لجسمك بعد انفجار قنبلة نووية؟ Lebanon 24 بالفيديو.. ماذا يحدث لجسمك بعد انفجار قنبلة نووية؟ 04:10 | 2025-06-26 29/06/2025 12:02:02 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد صور حملها العارية.. هكذا ردت الفنانة العربية على الهجوم عليها (فيديو) Lebanon 24 بعد صور حملها العارية.. هكذا ردت الفنانة العربية على الهجوم عليها (فيديو) 23:44 | 2025-06-25 29/06/2025 12:02:02 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي بلديات 2025 متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني

أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون أول زيارة إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس ترمب منذ 17 عاما، وهنا يجب أن نشير إلى أن ركيزة السياسة الأمريكية تسند للمصلحة، وهي ركيزة ينبغي للجميع إدراكها تماما، وأحسب أن أكثر من يعيها هم حلفاء أمريكا على امتداد هذه المنطقة، وقد نوه إليها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما قال:"المتغطي بالأمريكان عريان".

فكل ما تبتغيه أمريكا في هذه المنطقة هو مصالحها، تليها بالتبعية مصلحة إسرائيل، ومن يظن خلاف ذلك فهو مخطئ تماما. فالمسألة هنا لا تقف عند حدود الشعار، ولا تنطلق من أبعاد أيديولوجية أو قومية معينة، بل ترتبط ارتباطا وثيقا بالقراءات التاريخية لمجمل السياسات الأمريكية في المنطقة.

حقيقة الموقف الأمريكي من السيادة اللبنانية

القول إن لقاء الرئيسين اللبناني والأمريكي يثبت ثقة واشنطن بسيادة لبنان ومساعدتها له، يجافيه الواقع؛ فواشنطن لا تثق بأحد، بل تبتغي حلفاء كالموظفين لتنفيذ إملاءاتها. وما تضخيم تصريح ترمب بأن الرئيس اللبناني: "عرف كيف يخاطبني وسأعطيه ما يشاء" إلا ادعاء باطل؛ فلو صدق، لطالب بانسحاب إسرائيل، ولما اكتفى بكلمة "لنرى" ردا على اعتداءاتها على الجيش اللبناني، متجاهلا بيانات الإدانة الرسمية.

هذا يبرهن وضوح السياسة الأمريكية؛ فالمراهن على كسب ثقتها واهم، ولو أتاها زاحفا. وتاريخهم شاهد على ذلك؛ بدءا من تصريحات "أورتاغوس" الشاكرة لإسرائيل لقتلها اللبنانيين، مرورا باعتبار "توم براك" لبنان دولة فاشلة ينبغي ضمها لسوريا، وصولا لوصف "شولتس" لبيروت بـ"مدينة الطاعون" إبان الاجتياح. تلك حقائق تؤكد استمرارية النهج الأمريكي في لبنان منذ عقود.

 

عقبات السيادة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة

هل يثبت هذا اللقاء ثقة واشنطن بقدرة الدولة اللبنانية؟ الواقع أن سيادة لبنان صودرت بالاحتلال الإسرائيلي ووصايات متعددة حظيت بغطاء أمريكي تاريخي، لتغدو الوصاية الأمريكية اليوم هي الحاكمة. فإن أرادت أمريكا حقا استعادة هذه السيادة، فليكن بوقف العدوان فعليا، لا بوقف مزيف لإطلاق النار؛ فمنذ 27 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، يواصل العدو الإسرائيلي خروقاته، مرتكبا جرائم واغتيالات طالت المدنيين والمقاومين، وسط صمت مطبق من واشنطن وباريس رغم صفتهما كضامنين.

إعلان

واليوم، يتكرر المشهد ذاته مع "اتفاق الإطار" -الذي تحفظت عليه المقاومة وقوى لبنانية- إذ تواصل إسرائيل غاراتها جنوبا، مختلقة ذرائع واهية كقضية "تلة علي الطاهر" لتبرير انتهاكاتها المستمرة للاتفاق.

في الواقع، لم يثمر لقاء الرئيس اللبناني بترمب عن أي مكسب حقيقي، وما تصريحات الأخير سوى وعود جوفاء لا رصيد لها من الواقع.

لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة

السيادة تتجاوز مطار بيروت 

هل يجسد استئناف الرحلات المباشرة اعترافا أمريكيا بكفاءة الأمن اللبناني؟ الحقيقة أن واشنطن هي المهيمنة الفعلية على المطار والمرافق الحدودية. وما يشاع عن سيطرة "حزب الله" تفنده الوقائع؛ فتفتيش حقائب الدبلوماسيين الإيرانيين (كـ"لاريجاني")، خلافا للأعراف الدولية، يدحض هذه المزاعم تماما.

إن تشديد الإجراءات الأمنية في مطار بيروت لتبلغ مستويات قياسية عالميا، لا يعكس حضورا للسيادة الوطنية، بل يبرهن على خضوع المطار والمرفأ لوصاية أمنية أمريكية باتت مكشوفة للعيان.

وعليه، فإن السيادة لا تختزل في إدارة المرافق، بل تتحقق فعليا عبر دحر الاحتلال المتمثل في انسحاب العدو الإسرائيلي ووقف عدوانه بالكامل. وكذلك استقلالية القرار المتجسدة في حرية الدولة في قراراتها بمساندة دولية مجردة من الإملاءات.

ومن ينشد السيادة، الأجدر به ألا يقترف هذا الخطأ البروتوكولي، كأن يسعى رئيس الدولة لزيارة وزير خارجية البلد المضيف في مقره، بدلا من أن يقصده الوزير، وهو تجاوز تجاهله الرئيس اللبناني تماما في زيارته الأخيرة.

دور المقاومة وعقيدة الجيش اللبناني

هل يسقط انتشار الجيش مبرر المقاومة؟ إن وجود المقاومة مرهون بالاحتلال والعدوان، وبزوالهما تنتفي الحاجة إليها؛ إذ نشأت كبديل لجيش حالت الانقسامات اللبنانية دون قيامه بواجب الحماية.

تاريخيا، روج اليمين لمقولة "قوة لبنان في ضعفه" لعزله عن محيطه العربي والقضية الفلسطينية. لكن الوقائع دحضتها؛ فإسرائيل لم تحيد لبنان يوما. ورغم نأيه الرسمي عن الحروب العربية، اجتيح لبنان عام 1978، وتعرض لاعتداءات ومجازر سافرة منذ عام 1948 (مرورا بأعوام 68 و69 و73)، أي قبل توقيع "اتفاق القاهرة" ووجود المقاومة الفلسطينية، مما يؤكد أن الجيش لم يتول الدفاع عن البلاد قط.

أما اليوم، فلا يراد للجيش أن يواجه العدو، بل يسعى للعبث بعقيدته القتالية وإخضاعه لوصاية أمريكية-إسرائيلية مبطنة عبر "اتفاق الإطار" و"المناطق التجريبية". ولأن الجيش اللبناني يرفض هذه التبعية، تتعرض قيادته وقائده لحملات استهداف ممنهجة.

موقف حزب الله وتطلعاته

وفي نقاش مع أحد قياديي حزب الله حول ما يسمى بـ"المناطق التجريبية"، استنكر الأمر متسائلا: "كيف تخضع قرية محررة لتجارب يمليها الإسرائيلي؟ وهل هذا هو الدور المراد للجيش؟". ورغم ذلك، يثق الحزب بالجيش اللبناني، ويرى أن رؤيته أوعى بكثير من السلطة السياسية؛ فالمقاومة والجيش نسيج وطني واحد، وتجمعهما رابطة الأخوة والدم.

إعلان

يتبنى حزب الله حاليا إستراتيجية الترقب الحذر لمجريات الأحداث خطوة بخطوة، متجنبا الخوض في السجالات أو إطلاق المواقف الاستباقية. وهو يكتفي بثوابته المعلنة: الرفض القاطع للتفاوض المباشر مع العدو، واعتبار "اتفاق الإطار" انحيازا جليا لإسرائيل. ويوقن الحزب تماما أن العدو الإسرائيلي -كما عودنا تاريخيا- سينكث بأي اتفاق، حتى وإن كان يحقق مصالحه.

تريدوننا بلا سلاح؟

لا ينتفي مبرر وجود المقاومة بمجرد انتشار الجيش، بل هو مرهون بانسحاب إسرائيلي شامل، ووقف قاطع للعدوان مع ضمانات أكيدة بعدم تكراره؛ فلبنان لا يزال تحت تهديد إسرائيلي مستمر.

لذا، يعد تسليم السلاح استنادا لوعود باتفاق مرتقب مجازفة خطيرة؛ إذ يجب أن يخضع هذا الملف لتوافقات وطنية خالصة لا لإملاءات خارجية. وهذا الموقف راسخ لدى حزب الله، ولن يزحزحه اشتداد الضغوط أو الحصار.

لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار
حزب الله والسلم الأهلي

سلاح المقاومة كما يؤكد حزب الله، وسيلة لغاية وليس غاية مقدسة بذاتها؛ لذا لا يمانع الحزب إقرار "إستراتيجية دفاع وطني" توافقية، تخضع بالكامل لإمرة الدولة اللبنانية سياسيا وعسكريا.

أما اختزال استعادة السيادة بانتشار الجيش وحده، واعتبار السلاح منتقصا لها، فمقاربة تجافي الواقع اللبناني. ورغم الانفتاح على مناقشة ملف السلاح ضمن حوار داخلي بحت فإن نزعه كشرط إسرائيلي للانسحاب دونه استحالة قاطعة.

إن الزعم بضعف المقاومة وتسهيل الانقضاض عليها واهم؛ فهي ليست عدوا داخليا، بل محررة الأرض وصانعة الانتصار بدماء أبنائها. لذا، من المعيب التفكير بالاستعانة بالخارج أو بالجيش لضربها. فالمقاومة ليست مجرد فصيل يستأصل، بل هي شعب راسخ وفكرة عصية على الاقتلاع.

لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار؛ إذ إن الكلمة الفصل تعود لأصحاب الأرض والدم والتضحيات، ولا تصادر إرادتهم بجرة قلم سياسي.

كما تكتنف "اتفاق الإطار" شبهات دستورية وقانونية تجعله فاقدا للشرعية ومحط جدل مستمر، رغم توقيعه ديبلوماسيا ونفي إبرامه نهائيا. وعليه، فإن اندفاع الرئيس لإرساء سلام مع العدو مرفوض ولن يمر، ولن تسعفه أي أكثرية نيابية هشة في تشريع ملف سيادي بهذه الخطورة.

مستقبل المقاومة

لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة، مستندة إلى عقلها الإستراتيجي وتماسها الجغرافي المباشر مع الكيان الإسرائيلي في بلد صغير كلبنان.

وعليه، فإن الزعم بضعفها الوجودي يجافي المنطق والتاريخ، والمستقبل كفيل بإثبات تعاظم قوتها. وفي هذه الأثناء، تترقب المقاومة المشهد الإقليمي بيقين تام بأن ثبات إيران سيكسر المشروع الأمريكي ويجبر واشنطن على التفاوض، لتطرح طهران حينها "البند اللبناني": الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • تقرير إسرائيلي عن شيعة لبنان.. ماذا ينتظرهم؟
  • طولها مترين.. أنباء عن انتشار أفعى خطيرة في جرود جبيل؟!
  • بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
  • وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية
  • منفذ عملية مطار اللد.. رحيل أحمد الياباني في الضاحية الجنوبية لبيروت
  • رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • عون يربط نزع السلاحبثلاثة شروط والحزب يرد
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني