الثورة نت:
2026-07-23@22:01:35 GMT

هل طوفان الأقصى ورطة؟

تاريخ النشر: 30th, June 2025 GMT

 

 

يحاول العدو أن يجعل من عملية «طوفان الأقصى» عنوانا للفشل والهزيمة، وسوء التدبير والتخطيط، وانتكاسة ما يسمى بالمحور، وأن ذلك مجرد ورطة وفخ وقعت فيه حماس، وأوقعت معها كل أحرار الأمة، وأن نتائج الـ7 من أكتوبر كانت لصالح كيان الاحتلال الخبيث، بينما جلبت الويل والخراب والدمار على هذه الأمة وفي مقدمتها حماس.


يروّج العدو لهذه النظرية -ومن خلفه مأجوريه، وفريق كبير من قادة الفكر والسياسة والإعلام، وبعض أقلام حسيني النوايا، فاقدي الوعي والبصيرة- بهدف ضرب روح الجهاد والمقاومة، ولتحطيم المعنويات، وزراعة اليأس والعجز والإحباط في أي عمل جهادي وثوري قادم، وزعزعة الثقة ونزعها في حركات الجهاد والمقاومة، ولتعزيز روح الهزيمة والخضوع والاستسلام في أبناء أمتنا والأجيال القادمة.
هذه النظرية خطيرة جداً، وجزء من مخطط الحرب والعدوان الناعم، وشبهة كبيرة يجب التصدي لها وتفنيدها وتبيين زيفها وحقيقتها وأهدافها.
لقد وقع المسلمون يوم «أحد» في مثل هذه النظرية، واستشعروا -حينها- المأزق والورطة، وشعروا بالندم والخيبة، واتهموا رسول الله في قيادته وحكمته، وحسن تدبيره وتخطيطه، وقد رد عليهم القرآن الكريم في ذلك، وبين الأسباب الحقيقية لحصول ما حصل، فقال سبحانه وتعالى: “أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ، وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ” (ال عمران:165-166)…الخ الآيات المباركة.
ومعنى هذا، أن أي نتائج كارثية تحصل لا ترجع لسبب الجهاد أو القيادة أبداً، وإنما سببها هو الناس أنفسهم، فالمتخاذلون والمنظّرون هم سبب كل مصيبة وفتنة وكارثة وبلية تحصل، ولو وقف المسلمون -ولو 5% منهم- بصدق وجد وإخلاص، وقاموا بمسؤوليتهم، وأدّوا واجبهم في هذه المعركة لما حصل شيء من هذا أبدا، ولكانت النتائج كلها لصالحهم.
أما الجهاد في سبيل الله فما هو إلا خير للأمة في كل شؤونها، ونتائج طوفان الأقصى ستصب حتماً في صالح الأمة المسؤولة المجاهدة، والعبرة في النتائج بالخواتيم ومستقبل الأيام، لا بالقتل والتدمير والتهجير، فالإجرام عمره إجرام، ولا يسمى نصراً في كل الأعراف والمقاييس.
وعلى العكس من هذا تماماً، فلو تأخر طوفان الأقصى -وقد تأخر- ولكن لو تأخر أكثر لكانت النتائج أدهى وأطم وأخطر وأعظم على كل هذه الأمة، وعلى مستقبل أجيالها، وحتى على أبنائها الذين لم يولدوا بعد.
أما المجاهدون الأحرار فعليهم أن لا ييأسوا ويحبطوا ويستسلموا مهما كانت النتائج، ومهما استمر أمد الحرب، وأن لا يضعفوا، ولا يهنوا ولا يحزنوا أبدا، وكما قال عز وجل: “وَلَا تَهِنُواْ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا” (النساء:104).

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

تقسيم المسجد الأقصى

تقسيم المسجد الأقصى

مقالات مشابهة

  • جمال حمزة: مدرب الزمالك الجديد في ورطة.. والضغوطات أثرت على زيزو
  • إعلامي: غموض في الزمالك.. تأخر توقيع عقود رازوفيتش وتعطيل عودة الأجانب يثيران القلق
  • طارق صالح: ثورة 23 يوليو رسخت دور الجيوش الوطنية في حماية الشعوب
  • سرايا القدس” تنعى كوكبة من مجاهديها ارتقوا في معركة “طوفان الأقصى”
  • مصطفى بكري: الزعيم عبد الناصر سيظل حاضرًا في وجدان الأمة.. وثورة 23 يوليو أعادت الكرامة للفلاح
  • فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026
  • حزب الأمة يطلق تحذيراً شديد اللهجة بشأن تطورات خطيرة في المنطقة
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران
  • تقسيم المسجد الأقصى