مرحلة جديدة من دورات “طوفان الأقصى” في صنعاء وكافة المحافظات
تاريخ النشر: 1st, July 2025 GMT
في سياق تصعيد العدو الصهيوني لجرائمه المروعة في قطاع غزة ، ومنذ اندلاع معركة “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023، تواصل اليمن تحركاتها المساندة لغزة ومقاومتها على مختلف المستويات ، وفي هذا الإطار، دشّنت صنعاء، في الأول من يوليو 2025، مرحلة جديدة من برنامج “دورات طوفان الأقصى”، الذي يُعد من أكبر البرامج التعبوية والتدريبية التي تشهدها البلاد، وتمتد فعالياته لتشمل كافة المحافظات اليمنية .
يمانيون / تقرير/ طارق الحمامي
تصعيد تعبوي استراتيجي بأبعاد فكرية وميدانيةتهدف هذه المرحلة من دورات طوفان الأقصى إلى استيعاب التدفق الكبير للمتدربين ورفع مستوى الجاهزية من خلال تقديم حزمة من المهارات المتقدمة تشمل ، التدريب على التكتيكات الدفاعية، والإسعاف الميداني، والإعلام الحربي، والتعبئة الفكرية، وإدارة الطوارئ المجتمعية، وهي مهارات “نوعية وتأسيسية لمرحلة جديدة من العمل الشعبي المقاوم”.
وهذه المرحلة تتضمن أيضًا تأهيل فرق تطوعية ضمن الأحياء السكنية، وتجهيز كوادر مجتمعية قادرة على أداء مهام ميدانية في حالة الطوارئ، بما يعكس تحول البرنامج من مجرد نشاط تعبوي إلى مشروع وطني متكامل يسهم في بناء ثقافة المقاومة والاستعداد الشعبي، (بحسب تقارير بثّتها قناة المسيرة (1 يوليو 2025) وتصريحات عدد من المعنيين في التعبئة العامة ) .
كما أن هذه المرحلة جاءت في ظل “تصاعد العدوان الصهيوني على قطاع غزة وتزايد الانتهاكات في الضفة الغربية”، الأمر الذي دفع اليمن إلى رفع مستوى التفاعل الشعبي والتدريب العملي بما ينسجم مع “خيار الردع الشامل” الذي أعلنه قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله في سياق خطابات السابقة .
مرحلة جديدة من الإعداد العالي
وتُعد هذه المرحلة الأكثر شمولًا وتنوعًا منذ بدء برنامج “طوفان الأقصى”، حيث تتضمن ( مهارات الدفاع الذاتي والتكتيك المدني وتعلم أساليب الدفاع الجماعي والمنظم في الأحياء السكنية .
كذلك تدريب يعزز معرفة المشاركين في الدورات في مجالات صحية هامة تتمثل في الإسعاف الميداني والإخلاء السريع
وتدريبات على الإسعافات الأولية وكذلك مهارات التعامل مع الإصابات تحت القصف وكيفية إخلاء الجرحى وتقديم الرعاية الأولية في غياب المنشآت الصحية
وفي مجال التعبئة الفكرية والتثقيف السياسي والإعلامي فإن محتوى الدورات تعزز وعي المشاركين في فهم طبيعة الصراع مع العدو الصهيوني وكذلك التدريب على توثيق جرائم العدو وبثها باحترافية وإدارة منصات تواصل في ظل الحظر الرقمي
أبعاد ودلالات المرحلة الجديدة
يسعى البرنامج في هذه المرحلة إلى تعميق ثقافة المقاومة من خلال خلق وعي جمعي بالمقاومة لا يقتصر على المقاتلين، بل يمتد إلى المواطنين كافة .
كما أن الهدف يتجاوز مجرد التدريب العسكري، حيث يسعى إلى جاهزية مجتمعية تشمل القدرة على الصمود في وجه الأزمات والعدوان، بما يعزز مناعة الجبهة الداخلية.
هذه الخطوة تقدم رسالة واضحة على الصعيد العربي والدولي تؤكد استعداد اليمن لمواجهة أي تصعيد عسكري يتزايد بوتيرة مدروسة ،
ختاماً
تدشين المرحلة الجديدة من دورات “طوفان الأقصى” ليس مجرد نشاط تدريبي، بل خطوة استراتيجية تعكس رؤية متكاملة لموقع اليمن في معادلة الصراع مع العدو الصهيوني ، في ظل استمرار العدوان على غزة وتوسع دائرة المواجهة الإقليمية، وتؤكد هذه الخطوة أن اليمن في إطار الجاهزية على مختلف المستويات – التعبوية، الثقافية، العسكرية والمجتمعية – ليكون جزءًا فاعلًا ومؤثرًا في المعركة الكبرى التي باتت تطرق أبواب الأمة.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: طوفان الأقصى هذه المرحلة جدیدة من
إقرأ أيضاً:
العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
وأوضح شمسان أن التطور المتسارع في القدرات الصاروخية وسلاح الجو المسيّر اليمني عزّز من قدرة صنعاء على فرض معادلات ردع جديدة، لافتًا إلى أن اليمن لم يعد في موقع الدفاع التقليدي، بل يمتلك أوراق قوة قادرة على التأثير في الأهداف الحيوية والاستراتيجية.
وأشار إلى أن إنهاء مرحلة خفض التصعيد جاء بعد سنوات من المماطلة وعدم تنفيذ الالتزامات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالًا من سياسة التحذير إلى فرض واقع جديد يقوم على كسر الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال، محذرًا من أن استمرار التصعيد سيقود إلى خيارات أوسع وأكثر تأثيرًا.
ولفت إلى أن أي نجاح في فرض معادلة كسر الحصار ستكون له انعكاسات على المشهد اليمني والإقليمي، لأنه يعتبر تحولًا في موازين القوة وإعادة صياغة قواعد الاشتباك في المنطقة، بما يفرض معادلات جديدة على أي مسار سياسي قادم.