وزير الزراعة يستقبل المستشار الزراعي الهولندي لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك
تاريخ النشر: 2nd, July 2025 GMT
استقبل علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، «تيخو فيرمولن» المستشار الزراعي الهولندي بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في القطاع الزراعي.
وبحث الجانبان خلال اللقاء، عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، أبرزها تبادل الخبرات في مجال إدارة الموارد المائية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة لزيادة الإنتاجية، وزيادة انتاجية المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية العالية.
وتطرق اللقاء أيضا إلى فرص الاستثمار المشترك في المشروعات الزراعية المختلفة، وتعزيز التبادل التجاري للمنتجات الزراعية بين مصر وهولندا، كذلك زهور الزينة، فضلا عن تمويل صغار المزارعين.
ومن جانبه أشار علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى لقاءه و«جين ريموني» وزير مصايد الأسماك والأمن الغذائي والبستنة وحماية الطبيعة الهولندي، على هامش المؤتمر السادس لوزراء الزراعة والأمن الغذائي بالاتحادين الإفريقي والأوروبي، والذي عقد الأسبوع الماضي في العاصمة الإيطالية روما.
وأكد وزير الزراعة، على أهمية الاستفادة من التجربة الهولندية الرائدة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة، مشيراً إلى أن مصر تولي اهتماماً كبيراً بتحديث وتطوير القطاع الزراعي بما يخدم رؤية مصر 2030.
وأشار «فاروق» الى امكانية أن يشمل التعاون المشترك مجال التعاونيات الزراعية وتطويرها، بالإضافة إلى مجال إنتاج الزهور وتصديرها إلى دول الاتحاد الأوروبي، فضلا عن الاستفادة من التجربة الهولندية في تمويل صغار المزارعين، وإمكانية التعاون مع بنك «رابو بنك» الهولندي وبعض مؤسسات التمويل الهولندية.
وأكد وزير الزراعة، أهمية فتح آفاق جديدة للتعاون في مجال التبادل التجاري للسلع والمنتجات الزراعية والغذائية، فضلا عن تبادل الخبرات، فيما يتعلق بالتكنولوجيات الزراعية الحديثة والمتطورة، لافتا إلى أن مصر من الدول الواعدة بالاستثمار خاصة في المجال الزراعي، نظرا للخطوات التي اتخذتها الدولة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار، وقال أن الاستثمار يجب أن يتضمن تنمية مستدامة واضحة، بحيث يتم توجيه الاستثمار نحو الأعمال المستدامة وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع القطاع الخاص.
من جانبه، أعرب المستشار الزراعي الهولندي عن سعادته بهذا اللقاء، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم كافة أشكال الدعم والخبرة لمصر في المجالات الزراعية المتخصصة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة للقطاع، لافتا إلى أن هذا الدعم يهدف إلى مساعدة المزارعين الصغار والجمعيات التعاونية الزراعية عن طريق توفير الإمكانيات والخبرات ومستلزمات الإنتاج، وتعزيز الاستثمار الزراعي الهولندي في مصر.
أوضح المستشار الهولندي أنه يتم حالياً العمل على إعداد مقترحات لتمويل 4 مشروعات رئيسية في الزراعة منها ما سيوجه إلى خدمات الإرشاد الزراعي لتحسين كفاءة استخدام المياه، ومشروع آخر عن توحيد الحيازات، والثالث لتطوير سلاسل القيمة ومساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في تسويق منتجاتها فضلا عن مشروع لإنتاج تقاوي البطاطس وذلك بقيمة كمنحة تقدم من الحكومة الهولندية.
حضر اللقاء: المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور سعد موسي المشرف على العلاقات الزراعية الخارجية.
اقرأ أيضاًوزير الزراعة يؤكد ضرورة تعزيز الشراكة بين الاتحادين الإفريقي والأوروبي في قطاع الزراعة
وزير الزراعة يبحث مع نظيره الإسباني تعزيز التعاون المشترك بين البلدين
وزير الزراعة يشارك في فعاليات الدورة الـ 44 لمؤتمر الفاو في روما
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزير الزراعة رؤية مصر 2030 الأمن الغذائي القطاع الزراعي علاء فاروق الزراعی الهولندی التعاون المشترک وزیر الزراعة فضلا عن
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.