مكتبة الإسكندرية تستعد لإطلاق معرضها الدولي للكتاب في دورته العشرين.. الإثنين المقبل
تاريخ النشر: 2nd, July 2025 GMT
تستعد مكتبة الإسكندرية لإطلاق الدورة العشرين من معرضها الدولي للكتاب، في الفترة من الإثنين 7 يوليو الجاري، وحتى الإثنين 21 يوليو، وتقام الدورة العشرين بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحاد الناشرين المصريين والعرب.
وأعلن الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، أن شخصية المعرض لهذا العام وزير الخارجية المغربي السابق والمفكر الكبير محمد بن عيسى، أحد أعضاء مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية السابقين، والذي رحل عن دنيانا في مارس 2025.
كما صرَّح أن المكتبة تحرص عند تنظيم المعرض على تواجد أقوى دور النشر في مصر والوطن العربي، كما تحرص كذلك على توفر أحدث الإصدارات داخل أروقة المعرض.
وأضاف أن معرض هذا العام يشارك فيه حوالي 78 دار نشر مصرية وعربية، وقد تم تخصيص جناحًا للطفل يضم أكتر من 15 دور نشر متخصصة في طبع ونشر كتب الأطفال، كما تم تخصيص جناح للكتب القديمة والنادرة والخاص بسور الأزبكية.
ويُقام على هامش المعرض برنامج ثقافي يقدم وجبة ثقافية مميزة للجمهور، والذي يشتمل على مجموعة كبيرة من الفعاليات تتجاوز 215 فعالية ثقافية يتحدث فيها ما يقارب من 800 متحدث ومحاضر، ويُشارك فيه بالتوازي مع مقر المكتبة الرئيسي بالإسكندرية كل من: بيت السناري بحي السيدة زينب، وقصر خديجة بحلوان.
يشتمل برنامج هذا العام على عدد من المؤتمرات والندوات وورش العمل، كما تتنوع محاوره وتشمل محاور اجتماعية لدعم الشباب والمرأة والطفل، ومحاور ثقافية تتناول موضوعات تراثية وشعرية وأدبية وتكنولوجية ونفسية ورياضية.
وقد أكَّد د. أحمد زايد أن المكتبة حريصة على تواجد مبدعي الإسكندرية في برنامجها الثقافي بشكل مكثف؛ بما لهم من تواجد رائع على الساحة الإبداعية المصرية والعربية. ويقدم البرنامج الثقافي ورش عمل للتدريب على فنون السرد بمختلف أنواعه، ويقدم كذلك عروضًا علمية وترفيهية وفلكلورية على ساحة بلازا مكتبة الإسكندرية.
جدير بالذكر ان المعرض يشهد هذا العام توزيع جوائز مسابقة القراءة الكبرى التي أطلقتها مكتبة الإسكندرية، وتقام احتفالية توزيع الجوائز عصر يوم الخميس 17 يوليو بالقاعة الكبرى بمركز مؤتمرات المكتبة وسط حضور عدد من الكتاب والمفكرين والمثقفين.
وتشارك المكتبة هذا العام بمجموعة من الإصدارات المتنوعة والتي يبلغ عددها 33 عنوانًا جديدًا من الكتب، والكتالوجات، والدوريات، والمجلات، والكراسات، وكتيبات سلسلة «تراث الإنسانية للنشء والشباب» التي وصل عددها حتى الآن إلى 80 كتيبًا، بالإضافة إلى رصيد إصداراتها من الـ 1109 عناوين.
ومن أبرز العناوين الجديدة: كتاب "الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة: دراسة سوسيولوجية للتقاطعات الراهنة" الصادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية، وكتاب "حجر رشيد.. استعادة لغة قدماء المصريين" الصادر عن مركز دراسات الخطوط، والعدد السابع من دورية "علوم المخطوط" الصادرة عن مركز ومتحف المخطوطات، والعدد الثالث من دورية "قبطيات سكندرية" الصادرة عن مركز الدراسات القبطية، وكراسة "السرد المصري في العقد الأول من الألفية الثالثة" الصادرة عن مختبر السرديات، ومجلة "ذاكرة مصر (العدد 56)" الصادرة عن المكتب الفني بمكتب مدير المكتبة، وكتالوج "أحمد عبد الوهاب.. في حرم السكون" الصادر عن إدارة المعارض والمقتنيات الفنية، وكتاب "أعمال ندوة زكي نجيب محمود.. الفيلسوف الأديب" الصادر عن قطاع التواصل الثقافي، وكتيبا: "حسن فتحي.. مهندس الهوية المعمارية المصرية"، و"رسالة في التسامح.. فولتير" من سلسلة تراث الإنسانية للنشء والشباب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية معرض مكتبة الإسكندرية مکتبة الإسکندریة الصادرة عن هذا العام الصادر عن عن مرکز
إقرأ أيضاً:
الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
يشير تصاعد الحديث عن "الاستقرار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة والصين، في أعقاب قمة مايو/أيار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، إلى مسعى لضبط التنافس ضمن أطر قابلة للإدارة.
ويتزامن ذلك مع اقتراب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية عالمية جديدة، إلى جانب ترقب لقاء محتمل بين الزعيمين في واشنطن في سبتمبر/أيلول المقبل، مما يعكس مرحلة دقيقة تتداخل فيها السياسة مع الاقتصاد.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ترمب يستعد لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولةlist 2 of 4الصين تكسب معركة الصورة.. هل بدأت مكانة أمريكا العالمية بالتراجع؟list 3 of 4الصين تصدر أكثر من مليون سيارة في شهر واحد رغم التعريفات الجمركيةlist 4 of 4حرب تجارية تتسع.. كيف تستخدم الصين سلاسل التوريد في معركتها مع الغربend of listفي هذا السياق، ركزت بعض الصحف الصينية على أبعاد متعددة للعلاقات الثنائية، من فهم الخطاب المتبادل إلى التفوق الصيني في بناء السفن ومحاولات واشنطن لموازنته، وصولا إلى القيود التجارية وتوقعات الردود المقابلة، مما يضعنا أمام السؤال الأهم، وهو هل نحن أمام تصعيد جديد في الحرب التجارية أم احتكاك اقتصادي يدار ضمن قواعد هذا الاستقرار؟
لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية، فضعف برامج اللغات المدنية، يفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية اللازمة لفهم الصين
بواسطة شينغ يو وانغ
توافق لغوي واختلاف جوهريبحسب ما أوردته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ، ظهر مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" في بيانات الجانبين عقب لقاء الرئيسين في بكين في مايو/أيار الماضي، لكن بصياغتين مختلفتين تعكسان تباينا في الدلالة والرؤية.
فقد قدم البيت الأبيض العلاقة على أنها "بناءة على أساس الإنصاف والمعاملة بالمثل"، بينما اكتفت بكين بوصفها "علاقة ثنائية بناءة للاستقرار الإستراتيجي".
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الاختلاف اللغوي ليس تفصيلا شكليا، بل يعكس فجوة أعمق في تفسير النوايا الإستراتيجية، إذ يرى محللون أن اللغة الصينية الرسمية "غامضة بشكل مقصود" بما يمنح القيادة مرونة سياسية، في حين تعاني واشنطن من صعوبات متزايدة في تفسير الخطاب الصيني بسبب تراجع قدراتها في الكوادر اللغوية والمعرفية.
إعلانووفقا لكايل تشان، الباحث في مركز جون إل ثورنتون الصيني في معهد بروكينغز "فإن تراجع الدعم الحكومي والاهتمام بين الطلاب الأمريكيين يترك فجوة كبيرة في القدرات اللغوية الصينية"، ويؤيده في هذا الرأي شينغ يو وانغ، الباحث في معهد سياسات جمعية آسيا ، الذي يشير إلى أهمية اتباع نهج أوسع لبرامج اللغة.
ويقول إنه "لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية فقط، فإذا ما ضعفت برامج اللغات المدنية، فقد تفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية الأوسع اللازمة لفهم الصين كنظام متكامل".
تصعيد أم احتكاك مدروسفي السياق ذاته، أفادت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الولايات المتحدة تقترب من فرض إطار جديد لتعريفات جمركية عالمية، قد يشمل نحو 60 اقتصادا تمثل 99% من وارداتها، ويستند هذا التوجه إلى أدوات قانونية أكثر مرونة مثل المادة 301، بما يسمح بفرض رسوم موجهة وقابلة للتوسع.
وترى أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك الاستثمار الفرنسي ناتيكس ، أن هذا الإطار يمثل "أداة إستراتيجية طويلة الأجل" وليس إجراءً مؤقتا، مشيرة إلى احتمال فرض رسوم إضافية أو قطاعية إذا استمرت اختلالات التجارة أو المخاوف الأمنية.
ورغم ذلك، ترجّح الصحيفة أن التأثير الفوري سيكون محدودا، وأن المسار العام يعكس "منافسة مُدارة" أكثر من كونه قطيعة كاملة، خاصة في ظل استقرار نسبي شهدته العلاقات هذا العام بعد فترة من التصعيد الجمركي المتبادل.
الإجراءات العقابية على قطاع صناعة السفن قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية
بواسطة ماثيو فونايول
رد مقيد وقنوات مفتوحةتجمع التقديرات التي نقلتها الصحيفة على أن بكين ستتجه إلى ردود "مقيدة ومدروسة"، تشمل تعريفات مستهدفة أو قيودا غير جمركية أو ضوابط على الصادرات، مع الحفاظ على قنوات التفاوض لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع.
ويشير شو تيان تشن من وحدة الاستخبارات الاقتصادية إلى أن الإجراءات الأمريكية الحالية لا تستهدف الصين حصرا، وأن بكين قد "تقبل إلى حد كبير" هذه الرسوم إذا بقيت ضمن حدود معينة. ويضيف أن أي رد صيني سيكون "رمزيا في جوهره"، وقد يستخدم كورقة ضغط للحصول على تنازلات أمريكية في ملفات أخرى.
وتظل قضية "العمل القسري" أحد محاور الخلاف المستمرة منذ الولاية الأولى لترمب، حيث تستخدمها واشنطن لتبرير القيود التجارية، وهو ما يعزز الطابع السياسي للنزاع التجاري بين البلدين.
في موازاة ذلك، تبرز صناعة بناء السفن كجبهة جديدة في التنافس، وتفيد ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الكونغرس الأمريكي يدرس فرض تعريفات ورسوم موانئ وعقوبات تستهدف هذا القطاع، الذي بات يُنظر إليه كقضية اقتصادية وأمنية في آن واحد.
ويعكس هذا التوجه قلقا أمريكيا متزايدا من تفوق الصين، التي تستحوذ على أكثر من نصف الإنتاج العالمي للسفن التجارية، مقابل أقل من 1% للولايات المتحدة.
إعلانوأشار نواب أمريكيون، مثل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آمي بيرا، إلى أن واشنطن "تتخلف أكثر فأكثر عن الصين" في هذا المجال.
وتتهم الولايات المتحدة الصين بالاعتماد على دعم حكومي لتوسيع هذا القطاع، وهو ما تنفيه بكين، مؤكدة أن تفوقها يعود إلى الابتكار والكفاءة الصناعية.
كما يحذر خبراء، مثل ماثيو فونايول، من أن الإجراءات العقابية قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية.
من الصدمة إلى الضغط
في المقابل، تقدم تقارير صحفية أخرى قراءة مغايرة للاتهامات الغربية، معتبرة أن مفاهيم مثل "صدمة الصين" و"الفائض الإنتاجي" وصولا إلى "الضغط الصيني" تعكس جميعها "سرديات مضللة".
وترى صحيفة تشاينا ديلي أن هذه المفاهيم تخلط بين التنافسية والممارسات غير العادلة، وتتجاهل دور الصين كمحرك للنمو العالمي، ويستشهد تقرير الصحيفة بدراسة لصندوق النقد الدولي عام 2025 خلصت إلى أن الصين ساهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي وتأثيراته الإيجابية.
كما تؤكد تشاينا ديلي أن صعود الصين الصناعي يستند إلى عوامل هيكلية مثل الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والابتكار، وأن اندماجها في سلاسل القيمة العالمية يخلق فرصا للدول النامية بدلا من إقصائها.
في ضوء هذه المعطيات، توحي الصحف الصينية بأن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تتجه نحو نموذج هجين متشكل من تصعيد محسوب ضمن إطار "استقرار إستراتيجي"، إذ بينما تطور واشنطن أدوات ضغط أكثر مرونة واتساعا، تستعد بكين لردود انتقائية تحافظ على التوازن وتتفادى الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وحيث تتوسع ساحات التنافس لتشمل قطاعات إستراتيجية كصناعة السفن والتبادلات البحثية والعلمية، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على إدارة هذا الاحتكاك دون تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي، وهو ما تعكسه الدلالات اللغوية التي تؤكد التنافس وتقيّده في آن واحد.