بدأت محافظة أسوان أولى خطواتها نحو انتخابات مجلس الشيوخ، بعدما فتحت اللجنة العليا المشرفة على العملية الانتخابية باب الترشح صباح السبت، وسط متابعة حزبية وشعبية لما ستسفر عنه المنافسة على المقعدين الفرديين المخصصين للمحافظة.

وشهد اليوم الأول تقدم 4 مرشحين بأوراقهم رسميًا، ما يشير إلى انطلاقة مبكرة لسباق محتدم ينتظر أن تزداد سخونته مع اقتراب إغلاق باب الترشح يوم 10 يوليو الجاري.

وتقدم بأوراق ترشحهم كلا من ياسين عبد الصبور محمد - مرشح حزب "حماة وطن" أحد أبرز الوجوه النوبية في المشهد السياسي، ونائب برلماني سابق عن دائرة نصر النوبة ويشغل حاليًا منصب نقيب المعلمين بأسوان، وله رصيد واضح من الخدمات المجتمعية والتنموية، خاصة في قطاع التعليم، حيث أسهم في إنشاء فصول تعليمية جديدة بمناطق نائية ونجح في صرف حوافز مستحقة للمعلمين.

أحمد ياسين منصور - مرشح حزب "العدل" (رمز الحصان):

يخوض التجربة بدعم من حزب "العدل"، المعروف بطابعه الإصلاحي وخطابه الليبرالي الاجتماعي، ويعوّل على خلفيته الشعبية ودوره المجتمعي في التواصل مع أبناء أسوان، خصوصًا في ملف التنمية المحلية والعدالة الاجتماعية.

أحمد سعد الدين أحمد - مستقل (أو غير منتمٍ معلنًا):

تقدّم رسميًا دون إعلان حزبي واضح حتى الآن، ما يضعه ضمن خانة المرشحين المستقلين، بانتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من برنامجه الانتخابي أو دعمه الحزبي المحتمل.

متولي محمد متولي - مرشح حزب "النور" السلفي:

يدخل السباق كممثل للتيار السلفي عبر حزب النور، الذي لا يزال يتمتع بكتلة تصويتية منظمة في بعض قرى ومراكز المحافظة، مع خطاب يركز على المرجعية الدينية في التشريع والخدمة العامة.

ومن المنتظر هناك توزيع للمرشحين بين أحزاب ذات خلفيات متنوعة - من الليبرالي والإصلاحي، إلى السلفي، مرورًا بالوجوه النقابية والمستقلة - يعكس مشهدًا انتخابيًا متباينًا في التوجهات والرؤى، ما قد يسفر عن جولات انتخابية مشتعلة، خاصة إذا انضمت شخصيات أخرى في الأيام القادمة.

ومن المتوقع أن تشهد اللجان الانتخابية خلال الأسبوع المقبل تقديم المزيد من الطلبات، في ظل تحركات من بعض القوى السياسية لدفع بمرشحين جدد لتوسيع التنافس.

يستمر باب الترشح حتى الأربعاء 10 يوليو، وسط ترقّب للمفاجآت المحتملة من الأحزاب الكبرى أو التحالفات القبلية.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مجلس الشيوخ حزب حماة الوطن حزب النور حزب العدل الأحزاب الكبرى

إقرأ أيضاً:

أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال

صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.

حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.

ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.

في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.

في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.

مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.

في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.

وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.

ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.

وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.

بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.

هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.

بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.

وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.

المسرح وسيلة تربوية

لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.

كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.

وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.

وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.

إنجازات وحضور عربي ومحلي

ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.

وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.

يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.

ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.

مقالات مشابهة

  • أخبار أسوان| أنشطة للأطفال بالمساجد.. اختبارات بالتربية الرياضية.. برامج تدريبية للذكاءالإصطناعي.. وحملات رقابية بالأسواق
  • العظمى في أسوان 45 درجة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 (بيان بالدرجات)
  • علي الدين هلال : ثورة 23 يوليو منحت المرأة حق الترشح والانتخاب لأول مرة
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح رئاسي سابق
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
  • "كاف" يفتح باب الترشح لشراء الحقوق التجارية والبث التلفزيوني لـ"أمم أفريقيا"
  • «Visit Qatar» شريك رسمي لمهرجان قطر جودوود 2026