الحوز :أولاد مطاع دوارالمرجة تنزف فلاحياً: طريق غير معبدة تدفع الفلاحيين لتهريب خيرات الحوز إلى أسواق شيشاوة :
تاريخ النشر: 5th, July 2025 GMT
تحرير :زكرياء عبد الله
دوار “المرجة”، آخر نقطة من إقليم الحوز، يعيش تهميشاً تنموياً واضحاً رغم موقعه الاستراتيجي الذي يربط بين إقليمي الحوز وشيشاوة. الطريق غير المعبّدة التي تخترق الدوار وتصل إلى دواوير مجاورة داخل تراب شيشاوة أصبحت عاملاً أساسياً في تغيّر الأنشطة اليومية والاقتصادية لسكان المنطقة.
في ظل غياب بنية تحتية ملائمة، وخاصة عدم تعبيد طريق “المرجة”، اختار العديد من فلاحي إقليم الحوز تغيير وجهتهم نحو إقليم شيشاوة لتصريف منتجاتهم الفلاحية مثل الزيتون، الرمان، والعنب.
ولم يقتصر التغيير على الفلاحة فقط، بل امتد إلى الحياة اليومية للسكان، الذين باتوا يفضلون التنقل إلى شيشاوة للتبضع وقضاء حاجياتهم، نظراً لسهولة الطرق ومحدودية الولوج إلى المراكز التجارية داخل الحوز عبر طريق المرجة.
هذا الوضع يدفعنا لتوجيه نداء مستعجل إلى السيد عامل إقليم الحوز، من أجل إدراج مشروع تعبيد طريق المرجة ضمن أولويات التنمية المحلية، لما له من أثر مباشر على تحفيز الاستثمار الفلاحي، وتشجيع البقاء في الدواوير، والحد من الهجرة، إضافة إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية داخل الإقليم نفسه.
إن تعبيد هذا الطريق الحيوي لن يُعيد فقط الحيوية الاقتصادية للمنطقة، بل سيعيد أيضاً الاعتبار لأهالي دواوير “المرجة” الذين ينتظرون من السلطات المحلية الالتفات إلى معاناتهم اليومية المستمرة.
المصدر
المصدر: مملكة بريس
إقرأ أيضاً:
العقوبات الأمريكية تدفع "ميليا" لإنهاء استثماراتها الفندقية في كوبا
تبدأ مجموعة "ميليا" الإسبانية، اليوم الجمعة، إنهاء جميع عملياتها الفندقية في كوبا، لتنهي بذلك وجوداً استمر 36 عاماً في الجزيرة، بعدما أكدت أن العقوبات الأمريكية الأخيرة جعلت استمرار نشاطها "مستحيلاً عملياً وقانونياً".
يمثل قرار الانسحاب نهاية لمسيرة بدأت عام 1990، عندما أصبحت "ميليا" أول سلسلة فنادق إسبانية تدخل السوق الكوبية عقب فتح قطاع السياحة أمام الاستثمارات الأجنبية.
وقالت المجموعة، في إفصاح إلى الجهة المنظمة لسوق الأسهم الإسبانية، إن التحديات التشغيلية والقانونية والاقتصادية والمالية بلغت مستوى لم يعد يسمح بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار التشغيلي، مؤكدة أنها تعمل على إدارة انتقال منظم يحد من تأثير القرار على العاملين والعملاء والموردين والشركاء المحليين.
وكانت "ميليا" قد مهدت لهذا القرار الشهر الماضي، عندما أعلنت وقف تشغيل 15 فندقاً من أصل 34 كانت تديرها في كوبا.
ومع قرار الانسحاب الكامل، تطوي المجموعة صفحة أكبر استثمار فندقي أجنبي لها في الجزيرة، إذ كانت تدير نحو 14 ألف غرفة موزعة على فنادقها المختلفة.
رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية - موقع 24تلقي الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بظلالها على مستقبل تجارة الدواء العالمية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لرفع التعريفات على الأدوية الجنيسة المستوردة إلى 200%، في إطار مساعيه لإعادة توطين صناعة الدواء داخل الولايات المتحدة.
ضغوط أمريكية على قطاع السياحةوجاء الانسحاب بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأشهر الماضية، إذ فرضت في مايو (أيار) عقوبات جديدة استهدفت أفراداً وكيانات مرتبطة بالحكومة الكوبية، مع التلويح بفرض إجراءات على الشركات والبنوك الأجنبية التي تتعامل معها.
وشملت الإجراءات الأمريكية أيضاً إدراج وزارة السياحة الكوبية على قائمة "الكيانات المحظورة"، بعدما كانت واشنطن قد أدرجت في وقت سابق التكتل العسكري الكوبي "GAESA"، الذي يسيطر على جزء كبير من النشاط السياحي، ما دفع شركات أجنبية إلى إعادة تقييم استمرار أعمالها في الجزيرة.
كما امتدت تداعيات العقوبات إلى شركات أخرى، إذ تبدأ سلسلة الفنادق الإسبانية "إيبيروستار" اليوم أيضاً إغلاق فنادقها الستة المتبقية في كوبا، في إجراء تصعيدي يعكس اتساع الضغوط على المستثمرين الأجانب العاملين في القطاع السياحي.
ويواجه القطاع السياحي الكوبي في الوقت نفسه أزمة متفاقمة، بعدما أدت القيود الأمريكية على شحنات النفط إلى نقص حاد في الوقود وانقطاعات واسعة للكهرباء، ما انعكس على حركة السفر، مع تعليق شركات طيران دولية، بينها "إير كندا" و"إيبيريا" و"إير فرانس"، رحلاتها إلى الجزيرة، فيما خفضت "دلتا إيرلاينز" عدد رحلاتها.
نهاية حضور تاريخي في كوباوكانت "ميليا" قد كشفت في وقت سابق من العام أن فنادقها في كوبا تعمل بنحو 50% فقط من طاقتها التشغيلية، مشيرة إلى أن العقوبات الأمريكية أضعفت أعمالها بشكل كبير منذ مطلع عام 2026، وهو ما مهد لقرارها الأخير.
وتطوي هذه الأزمة صفحة بدأت عام 1990، عندما أصبحت "ميليا" أول سلسلة فنادق إسبانية تدخل السوق الكوبية عقب فتح قطاع السياحة أمام الاستثمارات الأجنبية، في محاولة من هافانا آنذاك لتخفيف تداعيات الأزمة الاقتصادية التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفيتي. لتنهي بذلك وجوداً استمر 36 عاماً، كانت خلاله أكبر مشغل فندقي أجنبي في الجزيرة.