عربي21:
2026-07-24@06:07:47 GMT

هل تخلت إدارة ترامب عن حل الدولتين؟

تاريخ النشر: 7th, July 2025 GMT

السؤال المهم بعد التطورات الخطيرة المتلاحقة على عدة جبهات وعلى الأرض:
هل تخلت إدارة ترامب عن سياسة حل الدولتين ركيزة سياستها لحل الصراع العربي-الإسرائيلي؟! خاصة منذ طوفان الأقصى قبل عشرين شهرا، والعجز عن وقف حرب الإبادة على غزة وإنهاء المعاناة الإنسانية. وصولاً لتبني تهجير سكان غزة. وتنديد واشنطن بعقوبات بريطانيا ـ كندا ـ أستراليا ـ نيوزيلندا والنرويج على الوزيرين الإسرائيليين المتطرفين لمواقفهما وتصريحاتهما العدائية ضد الفلسطينيين، بدلا من فرض عقوبات لردعهما!

وكان مستفزاً وصادماً تصريحات مايك هاكبي، السفير الأمريكي في القدس المحتلة «لا أعتقد أن تأسيس دولة فلسطينية هو هدف سياسة الولايات المتحدة… والنظام الثقافي الفلسطيني لا يسمح بقيام دولة مستقلة في الضفة الغربية(يهودا والسامرة المسمى الرسمي الإسرائيلي) وأن ذلك لن يتغيّر «في حياتنا.

. واقترح فكرة قيام دولة فلسطينية في بلد خارج الضفة الغربية وغور الأردن». «ولم تعد سياسة الولايات المتحدة الأمريكية دعم قيام دولة فلسطينية-! خاصة أن مساحة الأراضي المسلمة 644 ضعف الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل وليس في يهودا والسامرة «الضفة الغربية «!في تعارض ونسف واضح لموقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ إدارة الرئيس كلينتون واتفاق أوسلو 1993 بدعم حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية.

هل تخلت إدارة الرئيس ترامب الذي اعترف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس عام 2018-عن دعم مبدأ حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة؟! كموقف رسمي وحل للصراع العربي-الإسرائيلي، كما تطالب جميع الأطراف.

والملفت عدم تأكيد أو نفي البيت الأبيض والخارجية الأمريكية تصريحات السفير هاكبي المتناقضة!! بل تلعثمت وراوغت الناطقة باسم الخارجية تامي بروس بردها على أسئلة الصحافيين الذين طالبوها بالتعليق وتوضيح معنى تصريح السفير؟ وهل يمثل تصريحه تحولا في موقف إدارة ترامب الثانية؟ كما راوغت حول إغلاق وزارة الخارجية الأمريكية «مكتب الشؤون الفلسطينية» في القدس ودمجه مع السفارة الأمريكية: وأكدت بصيغة مبهمة، «لا يعكس ذلك تراجعا على الدعم أو التواصل مع الفلسطينيين»!

لكن الواقع، يُعد تصريح السفير الأمريكي في إسرائيل موقفاً رسمياً يمثل إدارة الرئيس ترامب، وغير قابل للتأويل ويتناقض كليا مع السياسة الأمريكية الرسمية والثابتة تجاه القضية الفلسطينية والصراع العربي-الإسرائيلي. ويُعطّل فرص التطبيع بين دول عربية وإسرائيل، الذي يرتكز أساسه كما تصر الدول العربية وجامعة الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية على قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة كشرط أساسي للتطبيع. وهو ما أجمعت عليه الدول العربية-بدءاً من مبادرة سعودية من ولي العهد حينها عبدالله بن عبدالعزيز، وتحولت لمبادرة عربية في القمة العربية في بيروت عام 2002.


واضح تصريح السفير الأمريكي في إسرائيل مع إغلاق ودمج مكتب رعاية الفلسطينيين بالسفارة الأمريكية في القدس-يشير إلى تراجع إدارة ترامب عن حل الدولتين. ويترافق مع استمرار حرب الإبادة على غزة-وهجمة الاستيطان الشرسة والتنكيل بالفلسطينيين في الضفة الغربية وتهويد القدس المحتلة والاعتداءات المستفزة بمشاركة وزراء ومسؤولين وتحت حماية الشرطة على المسجد الأقصى.

لذلك لم يكن مستغربا ردود الأفعال الغاضبة والرافضة والمستنكرة لتصريح السفير. أبرزها تصريحات نواب من الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي الذين عبروا عن القلق وخيبة الأمل من تصريحات السفير هاكبي. خاصة أن إدارة الرئيس ترامب رفضت تأكيدها أو نفيها تصريحات هاكبي التي تمثل موقف إدارة ترامب. لذلك عبّر نواب عن خشيتهم من تغير الموقف الرسمي لتعارضها مع السياسة الأمريكية المعلنة منذ أكثر من ثلاثة عقود. وطالب نواب وزارة الخارجية باستدعاء السفير هاكبي لجلسة استماع في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب وتوضيح الموقف الرسمي من حل الدولتين.

وأصدرت دول عربية بيانات منفردة منفصلة تؤكد رفضها لأي تغيير لا يؤدي إلى حل الدولتين. ووصفت البيانات: تفتح تصريحات السفير هاكبي الباب لإعادة تقييم دعم السلام.

وأتى الموقف العربي في أعقاب منع إسرائيل قبل حوالي شهر وفداً منبثقا عن القمة العربية-الإسلامية زيارة الضفة الغربية والاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله للتنسيق حول المؤتمر الدولي برعاية السعودية وفرنسا في نيويورك-تم تأجيله، لمناقشة القضية الفلسطينية ووقف الحرب على غزة. واعتبّر وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان تصريحات هاكبي دليلاً على «التطرف ورفض السلام» وطالب بتكثيف الجهود الدبلوماسية لعكس هذا التحوّل في السياسة الأمريكية والضغط باتجاه حل الدولتين. وأصدرت وزارات الخارجية في الأردن، ومصر، والبحرين، وقطر: بيانات منفصلة عبروا فيها عن القلق الشديد، وأكدوا أن إغلاق الباب أمام دولة فلسطينية في الضفة استهداف مباشر لشرعية قيام الدولة الفلسطينية، وعلى دعم حل الدولتين-وقيام دولة فلسطينية شرط للتعاون.

ووصف الاتحاد الأوروبي تصريحات السفير هاكابي بـ»المقلقة بشدة» لأنها تُضعف مساعي السلام، وطالب واشنطن بالتأكيد على التزاماتها تجاه حل الدولتين. ورفضت دول أوروبية تصريحات السفير هاكابي-ووصفتها «بالمثيرة للقلق» محذرين من تقوّيض الموقف الأمريكي جهود السلام حول القضية الفلسطينية». وأعلنت بريطانيا دعم بيان الاتحاد الأوروبي، وأسفت لتصريح السفير الأمريكي والتزامها مسار السلام وحل الدولتين.

ويثير تفرد الولايات المتحدة باستخدام حق النقض الفيتو مطلع يونيو الماضي برغم تصويت 14 من 15-ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بوقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في غزة قلقا كبيرا!!

كما أن تصريح السفير الأمريكي هاكابي يصطدم مع مساعي أغلبية دول العالم تطالب بوقف حرب الإبادة على غزة-كما أشارت مسودة قرار مجلس الأمن، وإطلاق سراح الرهائن، وإدخال المساعدات وإعادة إعمار غزة. مع التأكيد الراسخ بدعم حل الدولتين. وللتذكير 147 دولة في الأمم المتحدة من 193 تعترف بالدولة الفلسطينية.

القدس العربي

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه ترامب حل الدولتين هاكابي نتنياهو الاحتلال حل الدولتين ترامب هاكابي مقالات مقالات مقالات سياسة صحافة سياسة صحافة سياسة مقالات صحافة مقالات صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قیام دولة فلسطینیة تصریحات السفیر الضفة الغربیة إدارة الرئیس حل الدولتین إدارة ترامب على غزة

إقرأ أيضاً:

بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟

شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل بشأن احتمالية انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام كشرط وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإبرام الصفقة النووية مع المملكة وهو أمر مخالف للاتفاق الموقع أمس بين الرياض وواشنطن.

الصفقة النووية بين السعودية وأمريكا

ووقعت السعودية والولايات المتحدة اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين البلدين وتهدف، إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك وفق أعلى المعايير الدولية ذات العلاقة بالأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي.

البيت الأبيض يحسم الجدل.. هل طلب نتنياهو من السعودية الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام؟الصفقة النووية واتفاقيات أبراهام.. بيان عاجل من البيت الأبيض بشأن مباحثات ترامب وبن سلمان

وقع الاتفاقية وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، مع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.

اتفاقيات أبراهام

أما عن اتفاقيات أبراهام فهي سلسلة بدأت في سبتمبر 2020 حينما وقعت الإمارات وإسرائيل اتفاقا يقضي بتطبيع العلاقات بين البلدين برعاية مباشرة من الرئيس ترامب في ولايته الأولى بالبيت الأبيض.

وانضمت فيما بعد عدد من الدول العربية والإسلامية إلى اتفاقيات أبراهام التي تنسب تسميتها إلى النبي إبراهيم عليه السلام، باعتباره شخصية مشتركة في الديانات الإبراهيمية الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، وتهدف اتفاقيات أبراهام إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بين إسرائيل والدول الموقعة.

أبرز الدول التي وقعت اتفاقيات أبراهام

الدول التي وقعت على اتفاقيات أبراهام هي الإمارات أعلنت تطبيع في أغسطس 2020، ووقعت الاتفاق رسمياً في سبتمبر 2020، إلى جانب البحرين والمغرب والسودان.

بعد الصفقة النووية .. تعليق مفاجئ من نتنياهو بشأن احتمالية انضمام السعودية لاتفاقيات أبراهامالصفقة النووية السعودية تحت الاختبار.. ترامب يشترط انضمام المملكة إلى اتفاقيات أبراهام

وتتضمن الاتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية رسمية، وفتح سفارات وتبادل السفراء، وتعزيز التجارة والاستثمارات، والتعاون في مجالات مثل التكنولوجيا والطيران والسياحة والطاقة والأمن، بالإضافة إلى رحلات جوية مباشرة بين الدول الموقعة وإسرائيل.

موقف السعودية من اتفاقيات أبراهام

أعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في أكثر من مناسبة أن السعودية لن تطبع العلاقات مع إسرائيل إلا في حالة وجود مسار واضح ومعلن لإقامة الدولة الفلسطينية.

طباعة شارك اتفاقيات أبراهام السعودية انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام الرئيس الأمريكي ترامب وزير الطاقة الأمريكي

مقالات مشابهة

  • ترامب يطلق حملة لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولة
  • متى تنتهي الضربات الأمريكية على إيران؟
  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية على روسيا 12.5% ​
  • مصدر بالزمالك: تصريحات هشام نصر حاسمة.. وتوفير 3 مليون دولار لإنهاء أزمة الرخصة
  • محكمة أمريكية ترفض طلب إدارة ترامب احتجاز باحث متضامن مع غزة
  • اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران