أمريكا تقترب من إبرام صفقات تجارية وتُرجئ تفعيل الرسوم الجمركية على بعض الدول
تاريخ النشر: 7th, July 2025 GMT
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، إن الولايات المتحدة باتت قريبة من الانتهاء من عدة اتفاقيات تجارية خلال الأيام المقبلة، مضيفاً أن بلاده ستُخطر الدول الأخرى بمعدلات الرسوم الجمركية الأعلى بحلول التاسع من يوليو تموز، على أن تدخل هذه الرسوم حيّز التنفيذ في الأول من أغسطس آب.
ومنذ توليه الرئاسة، أشعل ترامب فتيل حرب تجارية عالمية أربكت الأسواق المالية، ودَفعت صانعي السياسات في مختلف الدول إلى البحث عن سبل لحماية اقتصاداتهم، عبر توقيع اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف مع الولايات المتحدة ودول أخرى.
في أبريل كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن معدّل أساسي للرسوم الجمركية بنسبة 10% على معظم الدول، إلى جانب رسوم إضافية تصل إلى 50%، لكنه منح لاحقاً مهلة مدتها ثلاثة أسابيع لجميع الدول باستثناء تلك المشمولة بنسبة الـ10%، على أن تنتهي المهلة يوم الأربعاء المقبل.
وجاءت تصريحات ترامب للصحفيين، يوم الأحد، قبيل عودته إلى واشنطن بعد عطلة نهاية أسبوع قضاها في ممارسة الغولف بولاية نيوجيرسي، حيث أشار مجدداً إلى الأول من أغسطس آب كتاريخ لتفعيل الرسوم الجديدة، غير أن الغموض ظلّ قائماً بشأن ما إذا كانت جميع الرسوم ستُرفع في هذا الموعد.
وعند سؤاله للتوضيح، قال وزير التجارة هوارد لوتنيك إن الرسوم الجمركية الأعلى ستدخل حيّز التنفيذ في الأول من أغسطس، مضيفاً أن "الرئيس يحدد حالياً معدلات الرسوم والتفاهمات المرتبطة بها".
وفي منشور له عبر منصة «تروث سوشيال»، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستبدأ إرسال خطابات الرسوم الجمركية اعتباراً من الساعة 12:00 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (16:00 بتوقيت غرينتش) يوم الإثنين.
تهديدات ترامب التجارية
وفي منشور منفصل، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن سياسة جمركية جديدة بالكامل، دعا فيها إلى فرض رسوم إضافية بنسبة 10% على الدول التي «تنحاز إلى السياسات المعادية لأميركا» التي تتبناها دول مجموعة بريكس، مشدداً على أن لا استثناءات ستُمنح بموجب هذه السياسة.
وكانت أول قمة لمجموعة بريكس قد انعقدت عام 2009 بمشاركة قادة كل من البرازيل، والصين، والهند، وروسيا، ثم انضمّت إليها لاحقاً جنوب أفريقيا. وفي العام الماضي، توسعت عضوية التكتل لتشمل مصر، وإثيوبيا، وإندونيسيا، وإيران، والسعودية، والإمارات.
ويُعرف عن ترامب تمتعه بعلاقات وثيقة مع قادة بعض تلك الدول، مثل السعودية والإمارات، كما ظلّ يروّج منذ أسابيع لاحتمال التوصّل إلى اتفاق تجاري مع الهند.
وفي السياق ذاته، أصدر قادة دول مجموعة بريكس، يوم الأحد، بياناً دانوا فيه الهجمات على غزة وإيران، وطالبوا بإصلاح المؤسسات العالمية، وحذّروا من أن تصاعد الحمائية التجارية وارتفاع الرسوم الجمركية يهددان النظام التجاري العالمي.
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت تهديدات ترامب الجمركية ستؤدي إلى عرقلة المحادثات التجارية الجارية مع الهند، وإندونيسيا، وغيرها من الدول الأعضاء في بريكس.
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن عدداً من الاتفاقيات التجارية الكبرى سيتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي أحرزت تقدماً جيداً.
وأضاف بيسنت أن الرئيس دونالد ترامب سيرسل أيضاً رسائل إلى نحو 100 دولة صغيرة لا تجمعها علاقات تجارية كبيرة مع الولايات المتحدة، لإخطارها بمعدلات الرسوم الجمركية الأعلى.
وأوضح قائلاً: «الرئيس ترامب سيخطر شركاءنا التجاريين بأنه إذا لم يتم إحراز تقدم في المفاوضات، فسيتم العودة إلى معدلات الرسوم التي كانت سارية في 2 أبريل نيسان، وذلك اعتباراً من الأول من أغسطس».
وتابع بيسنت: «أعتقد أننا سنشهد إبرام الكثير من الاتفاقيات خلال فترة وجيزة».
من جانبه، قال كيفن هاسيت، رئيس المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، إن هناك هامشاً للمناورة أمام الدول المنخرطة بجدية في مفاوضات تجارية، ملمحاً إلى إمكانية تجنيبها الرسوم الجديدة في حال التوصل إلى تفاهمات.
تقديم تنازلات
قال كيفن هاسيت، رئيس المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، إن بعض المهل الزمنية التجارية «قد تُمدد»، مشيراً إلى أن «هناك جداول زمنية نهائية، لكن قد يتم تجاوزها في حال كانت الاتفاقات قريبة». وأضاف: «القرار النهائي سيعود للرئيس ترامب».
وفي السياق نفسه، قال ستيفن ميران، رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، إن الدول الراغبة في الحصول على معدلات رسوم مخفّضة «عليها أن تقدم تنازلات».
وأضاف: «أسمع أخباراً إيجابية عن المحادثات مع أوروبا، وأخباراً جيدة أيضاً عن المفاوضات مع الهند. لذا أتوقع أن بعض الدول التي بدأت بالفعل تقديم تنازلات قد يتم تمديد مهلة الرسوم الجمركية لها».
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن إدارة ترامب تركّز على 18 شريكاً تجارياً يمثلون 95% من العجز التجاري الأميركي، لكنه أشار إلى أن العديد من الدول «تباطأت في حسم الاتفاقات».
اتفاق تجاري بين الهند وأميركا
من جانبه، كشف وزير المالية التايلاندي بيتشاي تشونهواجيرا، أن بلاده تسعى لتفادي فرض رسوم جمركية بنسبة 36%، وتقدّمت بعرض يشمل فتح أسواقها بشكل أوسع أمام السلع الزراعية والصناعية الأميركية، وزيادة مشترياتها من الطاقة الأميركية وطائرات «بوينغ».
وفي الهند، ذكرت قناة CNBC-TV18 المحلية، يوم الأحد، أن الهند والولايات المتحدة تقتربان من اتفاق تجاري مصغّر، مرجّحة أن يُعلن القرار النهائي في غضون 24 إلى 48 ساعة، مع تطبيق متوسط رسوم يبلغ 10% على السلع الهندية المصدّرة إلى الولايات المتحدة.
وفي ما يتعلق باتفاقات تم التوصل إليها سابقاً، قال هاسيت إن الاتفاقين الإطاريين مع كل من بريطانيا وفيتنام «يشكلان مرجعاً للدول الأخرى»، مضيفاً أن ضغوط ترامب بدأت تدفع الشركات إلى نقل الإنتاج إلى داخل أميركا.
من جانبه، وصف ميران اتفاق فيتنام بـ«الرائع»، قائلاً: «إنه اتفاق شديد الانحياز لصالحنا، حيث نتمكن من فرض رسوم كبيرة على صادرات فيتنام، بينما تفتح هي أسواقها بالكامل أمام صادراتنا دون فرض أي رسوم جمركية».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الولایات المتحدة الرسوم الجمرکیة الأول من أغسطس دونالد ترامب یوم الأحد على أن
إقرأ أيضاً:
بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
البلاد (الرياض) أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيهم، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026). وأكدت الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير الماضي، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو الماضي، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على البحرين والكويت والأردن، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية. وشددت الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. وأكدت الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة. ورحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر المقبل، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة. ودعت الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة. وأشادت الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها. وجددت التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار. وأبدت الدول تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.