في المواجهة الأولى بنصف نهائي كأس العالم للأندية.. صراع أوروبي- لاتيني يجمع تشيلسي وفلومينينسي
تاريخ النشر: 8th, July 2025 GMT
البلاد (جدة)
تتجه أنظار عشاق كرة القدم صوب ملعب” ميتلايف” بنيوجيرسي؛ حيث يلتقي تشيلسي الإنجليزي مع فلومينينسي البرازيلي في الـ 10 مساء، في الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم للأندية.
تجمع المواجهة المرتقبة بين طموح تشيلسي الباحث عن مجد عالمي جديد، وصلابة بطل أمريكا الجنوبية الراغب في كتابة تاريخ جديد.
ولم يسبق للفريقين أن التقيا من قبل في التاريخ الحديث، وهو ما يجعل من هذه المباراة حدثًا فريدًا من نوعه في سجل البطولة، ويضفي عليه طابع الإثارة والغموض في ظل اختلاف المدرستين الكرويتين كليًا.
ورغم أن المباراة تقام على أرض محايدة، إلا أن فلومينينسي سيعتبر الفريق”المضيف” في نيوجيرسي، ما يمنحه ربما شعورًا رمزيًا بالمسؤولية أمام جماهير أمريكا اللاتينية في الولايات المتحدة.
وكان تشيلسي قد تأهل لهذا الدور، بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الرابعة برصيد 6 نقاط، حصدها من الفوز على لوس أنجلوس الأمريكي بهدفين نظيفين، ثم الخسارة أمام فلامنجو 1-3، والفوز على الترجي التونسي بثلاثية نظيفة، ثم الفوز في دور الـ 16 على بنفيكا البرتغالي 4-1، قبل أن يحقق فوزًا مثيرًا على بالميراس البرازيلي 2-1 في دور الثمانية.
وأكد الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب فريق (البلوز) أن فريقه مستعد للتحدي الأكبر، قائلًا:” إنها ليلة مثالية بالنسبة لنا، لكننا ندرك أن المواجهة القادمة أصعب بكثير. فلومينينسي فريق منظم وسيكون علينا أن نكون في قمة تركيزنا”.
ويعتمد تشيلسي على بيدرو نيتو، الذي يتصدر قائمة هدافي تشيلسي في البطولة بثلاثة أهداف، كما ساهم كل من كريستوفر نكونكو، وريس جيمس بهدف لكل منهما؛ ما يبرهن على تعدد الخيارات الهجومية في صفوف الفريق الإنجليزي.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ أضاف كل من توسين أديرابايو، وكول بالمر إلى رصيد الفريق التهديفي، ليؤكد تشيلسي امتلاكه هجومًا متنوعًا قادرًا على اختراق أي دفاع.
الخبرة والدفاع ودعم الجماهير
يدخل فلومينينسي المباراة متسلحًا بخبرته القارية ودفاعه الحديدي، بالإضافة إلى الدعم الجماهيري الكبير المتوقع في المدرجات.
قدم فلومينينسي أداء جيدًا في دور المجموعات، وصعد كثاني المجموعة الخامسة خلف بوروسيا دورتموند الألماني، بعدما تعادل معه سلبيًا، ثم فاز على أولسان الكوري الجنوبي 4-2، وتعادل سلبيًا مع صن داونز الجنوب أفريقي في الجولة الثالثة من دور المجموعات.
وفي دور الـ 16، قدم فلومينينسي مفاجأة، بعدما نجح في إقصاء إنتر ميلان الإيطالي بالفوز عليه بهدفين نظيفين، قبل أن يتغلب على الهلال السعودي في دور الثمانية بهدفين لهدف.
ويدرك الفريق البرازيلي حجم التحدي أمام فريق بحجم تشيلسي، لكنه يعول على تماسكه التكتيكي وسرعة ارتداده الهجومي.
ويقود هيراكليس جونيور قائمة هدافي فلومينينسي في البطولة حتى الآن برصيد هدفين. ولم يقتصر التهديد الهجومي على هيراكليس وحده؛ إذ ترك خوان فريتيس بصمته بهدف مهم، بينما أظهر الثلاثي جون أرياس، ومارتينيلي، ونوناتو قدرات هجومية متنوعة، بتسجيل كل منهم لهدف، ما يعكس قوة فلومينينسي في تنويع مصادر الخطورة.
وأكد المدرب ريناتو غاوتشو أن فريقه جاهز للقتال حتى النهاية، حيث قال:” نحترم تشيلسي، لكنه مثلنا يملك 11 لاعبًا، وسنلعب بكل ما نملك من قوة”.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: فی دور
إقرأ أيضاً:
أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
أعلن نادي إنتر ميامي الأمريكي، الأربعاء، تعاقده مع لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو في صفقة انتقال حر، لكن الإعلان سرعان ما ارتبط بأزمة داخلية في الدوري الأمريكي لكرة القدم.
وكشف نادي لوس أنجلوس غالاكسي عن توصله إلى اتفاق مع ميامي بشأن ما يعرف بـ"أولوية الاكتشاف" الخاصة باللاعب، في انتظار انتهاء تحقيق تجريه رابطة الدوري الأمريكي حول الصفقة.
ورغم أن كاسيميرو كان لاعباً حراً بعد انتهاء عقده مع مانشستر يونايتد، فإن انتقاله إلى إنتر ميامي لم يكن بسيطاً كما يبدو، بسبب نظام خاص في الدوري الأمريكي "MLS" لا يعتمد فقط على وضع اللاعب التعاقدي، بل يمنح بعض الأندية حقوقاً تنظيمية على لاعبين معينين.
ما قصة "أولوية الاكتشاف"؟
في معظم الدوريات العالمية، يصبح اللاعب الحر متاحاً لأي نادٍ بعد انتهاء عقده، ولا يحق لفريق آخر الاعتراض على التعاقد معه إلا في حالات محددة مثل خرق قواعد التفاوض أو وجود اتفاقات مسبقة.
لكن الدوري الأمريكي يملك نظاماً مختلفاً يسمى Discovery Priority أو "أولوية الاكتشاف".
وبموجب هذا النظام، تستطيع أندية MLS تسجيل أسماء لاعبين ترغب في ضمهم مستقبلاً، حتى لو لم يكن اللاعب موجوداً في صفوفها.
وفي حال أراد نادٍ آخر التعاقد مع أحد هؤلاء اللاعبين، فإن النادي الذي يملك "الأولوية" يحصل على حق الموافقة أو التفاوض أو التعويض المالي.
وهذا النظام جزء من طبيعة الدوري الأمريكي الذي يعمل وفق نموذج مركزي أكثر مقارنة بالدوريات الأوروبية، حيث تسعى الرابطة إلى توزيع أفضل للمواهب ومنع انتقال النجوم بشكل غير منظم بين الأندية.
لماذا كان غالاكسي طرفاً في صفقة كاسيميرو؟
كان لوس أنجلوس غالاكسي يملك حق "الأولوية" بالنسبة إلى كاسيميرو داخل MLS، ما يعني أن إنتر ميامي لم يكن قادراً على إتمام الصفقة دون تسوية الأمر مع النادي.
ولهذا أعلن غالاكسي وميامي توصلهما إلى اتفاق بشأن نقل هذه الأولوية إلى إنتر ميامي، على أن يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاق بعد انتهاء تحقيق رابطة الدوري حول الصفقة.
لكن سبب التحقيق لا يتعلق بكون كاسيميرو لاعباً حراً، بل بما إذا كان إنتر ميامي قد تواصل مع اللاعب أو ممثليه بطريقة تخالف قواعد MLS قبل الحصول على الموافقات المطلوبة.
لماذا يخضع إنتر ميامي للتحقيق؟
الدوري الأمريكي يفرض قيوداً على طريقة تفاوض الأندية مع اللاعبين الذين يمتلك نادٍ آخر حقوقهم داخل النظام الداخلي للدوري.
وبحسب القواعد، لا يكفي أن يكون اللاعب بلا عقد؛ فإذا كان اسمه مدرجاً ضمن قائمة "الأولوية"، فإن النادي الراغب في ضمه يجب أن يسلك الإجراءات المحددة.
ولهذا تريد MLS التأكد من أن إنتر ميامي لم يبدأ مفاوضات مباشرة مع كاسيميرو قبل التوصل إلى اتفاق مع غالاكسي.
ويأتي انتقال كاسيميرو إلى إنتر ميامي ضمن سياسة النادي لبناء فريق قادر على المنافسة محلياً وعالمياً، بعدما أصبح النادي وجهة لنجوم كبار في السنوات الأخيرة.
وسبق للفريق التعاقد مع أسماء عالمية مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي، والإسبانيين سيرجيو بوسكيتس وجوردي ألبا، فيما يمثل كاسيميرو إضافة جديدة بخبرة كبيرة بعد مسيرة حافلة مع ريال مدريد ومانشستر يونايتد.
وخلال مسيرته مع ريال مدريد، توج كاسيميرو بخمسة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، إضافة إلى العديد من البطولات المحلية، قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد عام 2022.
لكن أول اختبار له في الولايات المتحدة لن يكون داخل الملعب فقط، بل خارج الخطوط أيضاً، بعدما أعادت صفقته فتح النقاش حول خصوصية قوانين الدوري الأمريكي وطبيعة النظام الذي يحكم انتقالات اللاعبين فيه.