البلاد (الرياض)
أطلق مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية برنامج”تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها لأغراض تواصلية”، بالتعاون مع الخطوط الحديدية السعودية “سار”، وذلك ضمن جهوده في دعم استخدام اللغة العربية في السياقات المهنية والتخصصية، وتعزيز حضورها في قطاعات العمل المختلفة؛ تحقيقًا لمستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية.


وأكد الأمين العام للمجمع الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي أن إطلاق هذا البرنامج، يعكس توجه المجمع نحو توسيع نطاق برامجه التعليمية المتخصصة، وتلبية احتياجات القطاعات المهنية المختلفة بمحتوى لغوي، يسهم في تسهيل المهام اليومية، وتحقيق التواصل الفاعل، مشيرًا إلى أن تصميم البرنامج جاء استجابةً لخصوصية العمل في “سار”، وما يتطلب من كفاءات لغوية عملية، تسهم في رفع جودة الأداء، وتعزيز التفاهم داخل فرق العمل.
ويهدف البرنامج إلى تدريب منسوبي (سار) الناطقين بغير العربية على أساسيات اللغة العربية في المهارات الأربع: الكتابة، والقراءة، والاستماع، والتحدث، إلى جانب تطوير قدراتهم في التواصل باللهجة السعودية المحكية، والفصحى الحديثة، والتعريف بالجوانب الثقافية ذات الصلة بسياق العمل في قطاع النقل والخدمات.
ويمتد تنفيذ البرنامج ثلاثة أشهر، بواقع ثلاثة أيام أسبوعيًّا، ويتضمن دروسًا حضوريةً ومباشرةً عن بُعد، إضافةً إلى أنشطة ثقافية، تهدف إلى تعريف المشاركين بالثقافة السعودية، وتقديم تجربة تعليمية متكاملة ومرنة تراعي مستويات المتعلمين المختلفة.
ويُعد هذا البرنامج امتدادًا للبرامج النوعية، التي ينفّذها المجمع لتأهيل الناطقين بغير العربية في بيئات العمل، وتزويدهم بأدوات لغوية تُيسّر التواصل، وتسهم في تمكين اللغة العربية في المجالات التطبيقية، وفقًا لمنهج علمي متكامل يواكب متطلبات التطور المهني، ويعزز من حضور اللغة العربية في القطاعات المختلفة.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: اللغة العربیة فی

إقرأ أيضاً:

نصف قرن من البث المباشر من عمّان.. حين يصبح برنامج إذاعي صوتا للمواطن

عمان- من مقطوعة موسيقية رافقت افتتاحه منذ سبعينيات القرن الماضي، إلى أصوات مواطنين يعرضون شكاواهم على الهواء، ظل برنامج "البث المباشر من عمان" واحداً من أكثر البرامج الإذاعية التصاقاً بالحياة اليومية للأردنيين، ومنبراً خدمياً يصل بين المواطن والمسؤول، ويتابع قضايا الناس في المدن والقرى والمخيمات والبادية.

وعلى مدى أكثر من نصف قرن، لم يكن البرنامج مجرد مساحة صباحية لاستقبال الاتصالات، بل تحوّل إلى جزء من الذاكرة الإذاعية الأردنية، وإلى عنوان يلجأ إليه المواطنون حين تتعثر معاملاتهم أو تتأخر الخدمات المقدمة إليهم، حتى ترسخت بينهم عبارة مفادها أن القضية إذا استعصت، فإن عرضها على "البث المباشر" قد يفتح أمامها باب الحل.

ويُبث البرنامج عبر أثير الإذاعة الأردنية، التي صدح صوتها من موقعها الحالي في العاصمة عمان عام 1959، بعدما كانت تبث أخبارها وبرامجها من رام الله، ثم انتقلت إلى منطقة جبل الحسين، قبل افتتاح مقرها في منطقة المقابلين في 1 مارس/آذار من العام نفسه.

ومنذ انطلاقه عام 1974، تعاقب على إعداد "البث المباشر" وتقديمه عشرات الإعلاميين الأردنيين، الذين أصبح لكثير منهم حضور بارز في المشهد الإعلامي المحلي والعربي. واستطاع البرنامج أن يحافظ على استمراريته من دون انقطاع، وأن يرسخ مكانته بوصفه أحد أعرق البرامج الإذاعية الخدمية في الأردن.

أجهزة تستخدم في إخراج وهندسة الصوت لبرنامج البث المباشر (الجزيرة)صوت المواطن

يقول رئيس فريق البرنامج ومقدمه، الإعلامي صدام راتب المجالي، للجزيرة نت، إن "البث المباشر" انطلق ليكون همزة وصل بين المواطن الأردني والمسؤول، وإنه لعب أدواراً كبيرة في متابعة قضايا الناس وشكاواهم وملاحظاتهم.

ويضيف أن البرنامج ظل طوال سنواته صوتاً للمواطن، ينقل همومه المرتبطة بالخدمات العامة، ويتابع قضايا التعليم والصحة والنقل والطرق والمياه والكهرباء وغيرها من الملفات التي تمس حياة الأردنيين بصورة مباشرة.

إعلان

ويشرح المجالي أن البرنامج في شكله الحالي يقدم مزيجاً من المحتوى الخدمي والإخباري والحوار السياسي المرتبط غالباً بالشأن الداخلي، إذ يبدأ بإطلالة على حالة الطقس وأبرز الأخبار، ثم ينتقل إلى نقاشات تتناول القضايا العامة، قبل فتح خطوط الاتصال أمام المواطنين لعرض مشاكلهم مباشرة على الهواء.

وبحسب المجالي، فإن آلية البرنامج لا تقتصر على استقبال الشكاوى، بل تمتد إلى الاتصال بالمسؤول المختص وربطه بالمواطن، بما يتيح الاستماع إلى المشكلة والرد عليها أو توضيح الإجراءات المتخذة بشأنها. كما يرصد البرنامج أبرز القضايا والتصريحات العامة، ويمنح الوزراء والمديرين والمسؤولين فرصة التعليق المباشر.

ويرى مقدم البرنامج أن العمل في "البث المباشر" يحمل مسؤولية إعلامية كبيرة، لأن المذيع لا يتعامل مع مادة إخبارية مجردة، بل مع قضايا إنسانية وخدمية تتصل مباشرة بحياة الناس. ويقول إن هذه التجربة تجسد "نبل الرسالة الإعلامية" من خلال متابعة مشاكل المواطنين ومحاولة الوصول إلى حلول لها.

على مدار عقود، نجح برنامج البث المباشر في بناء علاقة ثقة مع الجمهور الأردني (الجزيرة)ثقة متراكمة

على مدار عقود، نجح البرنامج في بناء علاقة ثقة مع الجمهور الأردني. ويشير المجالي إلى أن مواطنين كثيرين كانوا يرون في الوصول إلى البرنامج خطوة قد تقود إلى حل مشاكلهم، وهو ما منحه مكانة خاصة، رغم ظهور محطات إذاعية عديدة وبرامج خدمية أخرى استنسخت تجربته.

ويقول إن "البث المباشر" حافظ على نكهته الخاصة، ليس فقط بسبب طبيعته الخدمية، بل أيضاً بفعل ارتباط المستمعين بتفاصيله، بدءاً من أسلوب التقديم وانتهاء بالموسيقى التي ترافق شارة البداية منذ عام 1974.

وتعود هذه الموسيقى، وفق المجالي، إلى مقطوعة للأخوين رحباني من مسرحية "المحطة" للسيدة فيروز، التي أُنتجت عام 1972، وظلت منذ ذلك الوقت جزءاً ثابتاً من هوية البرنامج، تستحضر لدى المستمعين صباحات الإذاعة الأردنية القديمة.

ولا يتوقف حضور البرنامج عند الموسيقى، إذ ترافقه أيضاً الأغاني الأردنية الفلكلورية، بما يعزز هويته المحلية وارتباطه بالمجتمع. ويصفه المجالي بأنه "حكاية أردنية بامتياز"، تبدأ من شارة الافتتاح وتمتد إلى تفاصيل القرى والبلدات والمخيمات التي ترد أسماؤها عبر اتصالات المستمعين.

بوابة الإذاعة الأردنية في منطقة المقابلين بالعاصمة عمان (الجزيرة)مدرسة إعلامية

بعد عشر سنوات قضاها في تقديم البرنامج، يقول المجالي إنه تعلّم من "البث المباشر" كثيراً عن بلاده، إلى درجة أنه بات يعرف أسماء القرى والتلال والمخيمات ومناطق البادية والريف، فضلاً عن آليات عمل شبكات الطرق والمياه والكهرباء والخدمات المختلفة.

ويضيف أن العمل في البرنامج أتاح له الوقوف إلى جانب أسماء إعلامية كبيرة سبقته إلى تقديمه، وأسهم البرنامج في صناعة حضور عدد منهم، قبل أن ينتقل بعضهم للعمل في محطات عربية بارزة، من بينها الجزيرة وبي بي سي ومؤسسات إذاعية وتلفزيونية أخرى.

ويعتقد المجالي أن الإعلامي الأردني الذي لم يعمل في الإذاعة الأردنية، وتحديداً في "البث المباشر"، فاته جانب مهم من التجربة المهنية، لما يوفره البرنامج من احتكاك مباشر بالناس وبقضاياهم اليومية، وما يفرضه من مسؤولية وسرعة في التعامل مع المداخلات الحية.

يضم أرشيف برنامج البث المباشر عددا كبيرا من اللقاءات والتصريحات منها مداخلات الملك الحسين بن طلال (الجزيرة)أرشيف من أصوات المسؤولين

يضم أرشيف البرنامج عدداً كبيراً من اللقاءات والتصريحات لمسؤولين خدموا الأردن على مدار عقود، من وزراء ورؤساء حكومات ومديرين، غير أن أبرز ما يحتفظ به الأرشيف، وفق المجالي، مداخلات الملك الراحل الحسين بن طلال، الذي كان يواظب على الاستماع إلى البرنامج ويتدخل أحياناً عبر الاتصال المباشر لمتابعة قضايا المواطنين والعمل على معالجتها.

إعلان

كما يشير المجالي إلى أنه تشرف باستقبال اتصال هاتفي من ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، استخدم خلاله البرنامج لتهنئة الملك عبد الله الثاني في إحدى مناسبات عيد ميلاده.

من مبنى الإذاعة الأردنية في العاصمة عمان (الجزيرة)

 

وحظيت إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية بتكريم ملكي حين أهداها الملك عبد الله الثاني وسام الاستقلال من الدرجة الأولى، وهو تكريم يرى المجالي أن "البث المباشر" أسهم في صنع أسبابه، بوصفه أحد أبرز أعمدة الإذاعة ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون.

كما حصد البرنامج، خلال مسيرته، عشرات الميداليات والدروع الذهبية والفضية والبرونزية في مسابقات ومؤتمرات إعلامية أردنية وعربية.

وبعد 52 عاماً على انطلاقه، لا يزال صوت المذيع يفتتح الحكاية من المكان ذاته: "هنا عمان، إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية"، قبل أن تُفتح خطوط الهاتف، ويبدأ فصل جديد من فصول علاقة البرنامج بالأردنيين، بوصفه منبراً حمل أصواتهم، وتابع شكاواهم، وحفظ في أرشيفه جانباً من تاريخهم اليومي.

مقالات مشابهة

  • “الأغذية العالمي” يحذر من خفض أكبر للمساعدات في غزة جراء تراجع التمويل
  • إقبال أوروبي على العربية والآثار.. والطلاب الأمريكيون يفضلون الطب وإدارة الأعمال في مصر
  • مترجم إيطالي: اللغة العربية تُعلّم التواضع والمثابرة
  • خطوة جديدة نحو الوظائف الدولية.. برنامج مجاني لتعلم الفرنسية يجذب 43 ألف شاب في أيام
  • نصف قرن من البث المباشر من عمّان.. حين يصبح برنامج إذاعي صوتا للمواطن
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم منذ تدشينه
  • تطوير التعليم: إطلاق برنامج اللغة الفرنسية لتأهيل الشباب لسوق العمل.. و43 ألف متقدم
  • هل تآمر منتخبا الجزائر والنمسا للإطاحة بنظيرهما الإيراني؟.. تقرير “الفيفا” ينهي الجدل رسميا
  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز