مصر تستهدف الاستفادة من خبرات دول البريكس في 5 مجالات استراتيجية بعد انضمامها الرسمي للتجمع
تاريخ النشر: 8th, July 2025 GMT
أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن مصر تعتزم تعظيم استفادتها من عضويتها الكاملة في تكتل دول البريكس عبر توسيع التعاون مع دوله في خمسة مجالات حيوية تشمل: الرقمنة، والتنمية الزراعية، والاستثمارات البيئية، ومشروعات البنية التحتية، والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وأشار المركز إلى أن البريكس لم يعد مجرد تكتل اقتصادي، بل بات قوة متعددة الأبعاد، تسعى إلى إعادة تشكيل النظام العالمي نحو التعددية القطبية، من خلال دعم الدول النامية، وتعزيز التعاون الاقتصادي بعيدًا عن الشروط السياسية الصارمة.
وأوضح المركز في تقرير تحليلي شامل، أن تكتل البريكس تطور خلال العقدين الماضيين ليصبح لاعبًا محوريًا في الاقتصاد العالمي، خاصة بعد الأزمات الكبرى مثل الأزمة المالية العالمية 2008، وأزمة ديون اليورو، وتحقيق الصين والهند معدلات نمو مرتفعة.
ويضم التكتل خمس دول مؤسسة (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب إفريقيا)، وقد توسع ليشمل دولًا جديدة في 2024، من بينها مصر، التي أصبحت عضوًا رسميًا منذ يناير 2024.
بالأرقام.. البريكس يهيمن على الاقتصاد والموارد العالمية
وفقًا للتقرير، فإن الناتج المحلي الإجمالي لدول البريكس بلغ نحو 29.8 تريليون دولار في 2024، أي ما يعادل 39% من الناتج العالمي، كما تسيطر على:
43.6% من إنتاج النفط العالمي
36% من إنتاج الغاز
78.2% من الفحم المعدني
72% من احتياطيات المعادن الأرضية النادرة
44% من إنتاج الحبوب (منها 48% من القمح و55% من الأرز و40% من الذرة)
كما تتمتع البريكس بنسبة مشاركة عمالية تبلغ 60.8% ومعدل بطالة منخفض نسبيًا يصل إلى 5.4%.
نمو متسارع في التجارة والاستثمار بعد توسع التكتل
أظهر التحليل أن مساهمة دول البريكس في التجارة العالمية ارتفعت من 17.8% قبل التوسع إلى 21.7% بعده، كما قفزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة من 270.9 مليار دولار إلى 337.8 مليار دولار بعد التوسع، ما يعكس جاذبية اقتصادات التجمع الجديدة.
بنك التنمية الجديد.. منصة تمويل بديلة وفعالة
سلّط التقرير الضوء على دور بنك التنمية الجديد كأداة مالية أساسية داخل التجمع، حيث تم إنشاؤه عام 2015 برأسمال 50 مليار دولار، وقد استثمر حتى الآن في 96 مشروعًا نشطًا داخل دول البريكس.
ويهدف البنك إلى تمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة دون شروط قاسية، مع خطة استراتيجية لحشد مليار دولار خلال الفترة 2022–2026، بنسبة تمويل 30% بالعملات المحلية للدول الأعضاء.
نظام BRICS Pay.. ثورة في تسوية المدفوعات الدوليةأطلقت دول البريكس في 2018 نظام BRICS Pay لتسهيل المعاملات المالية العابرة للحدود باستخدام العملات الوطنية، كبديل لأنظمة مثل SWIFT.
ويعتمد النظام على تقنيات البلوك تشين والعقود الذكية والمحافظ الرقمية، ويسهم في تعزيز السيادة المالية للدول الأعضاء.
آلية الاحتياطي الاحترازي ودعم الاستقرار المالي
تعتمد دول البريكس أيضًا على آلية الاحتياطي الاحترازي بقيمة 100 مليار دولار، لمواجهة أزمات السيولة الطارئة، وتوفر مرونة أكبر من صندوق النقد الدولي، مع إمكانية السحب دون شروط في حدود معينة، ما يُعزز من استقرار الأسواق المالية في الدول الأعضاء.
مصر والبريكس.. شراكة استراتيجية وفرص واعدة
أشار التقرير إلى أن دعوة مصر للانضمام إلى البريكس عام 2023، ودخولها الرسمي في 2024، تمثل خطوة استراتيجية لدعم السياسة المصرية المتوازنة شرقًا وغربًا، وترسيخ مكانة مصر كهمزة وصل بين الشمال والجنوب.
وتستهدف مصر من خلال شراكتها مع دول البريكس تحقيق عدة أهداف، أبرزها:
نقل التكنولوجيا والخبرات في مشروعات التحول الرقميتنمية القطاع الزراعي عبر التعاون الفنيتوسيع الاستثمارات في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضرالاستفادة من تمويل بنك التنمية الجديد بشروط ميسرةتسهيل التجارة بالعملات المحلية وخفض الاعتماد على الدولارمكاسب استراتيجية لمصر من عضوية البريكسيُتوقع أن تعزز عضوية مصر من تدفقات السياحة والاستثمارات، إلى جانب تسهيل الوصول للأسواق الآسيوية واللاتينية، وجذب مشروعات صناعية كبرى، لا سيما مع دول مثل الصين وروسيا والبرازيل.
كما تمكّن العضوية مصر من تأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية كالقمح والأرز بأسعار أفضل، ودون تدخلات سياسية، مع توفير منصة لتسوية المدفوعات بالعملات المحلية، وهو ما يسهم في تعزيز احتياطاتها النقدية وتقليل الضغط على العملة الأجنبية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مصر والبريكس بنك التنمية الجديد عضوية مصر في البريكس البنية التحتية التعاون مع الصين وروسيا تكتل البريكس الاستثمار الاجنبي في مصر دول البریکس ملیار دولار مصر من
إقرأ أيضاً:
اليونان تقرر شراء درع أخيل من إسرائيل بقيمة 2.8 مليار يورو
أقرت اليونان، اليوم الخميس، خططا لشراء منظومة "درع أخيل" الدفاعية المضادة للصواريخ والمسيّرات والطائرات من إسرائيل، بقيمة 2.8 مليار يورو، وفق ما أفاد به وكالة الصحافة الفرنسية مصدر بوزارة الدفاع في أثينا.
وتأتي الصفقة في إطار خطة إنفاق دفاعي واسعة بقيمة 4.2 مليارات يورو (4.8 مليارات دولار)، تشمل أيضا طائرات النقل "سي-390 ميلينيوم" (C-390 Millennium)، وطائرات "هيرون" غير المأهولة، وصواريخ مروحيات "أباتشي"، والمركبات المائية الشبح "فيكتا" (Victa)، وأنظمة سونار خاصة بالفرقاطات، بحسب وثيقة صادرة عن الوزارة اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مصدر في الوزارة، طلب عدم الكشف عن هويته بانتظار بيان رسمي، إن "الموافقة على شراء درع أخيل" تمت خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية والدفاع اليوناني، برئاسة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس.
وتستثمر اليونان تقليديا ما لا يقل عن 2% من ناتجها المحلي الإجمالي في الدفاع، نظرا إلى عقود من التوتر مع تركيا، وتُخصص حاليا أكثر من 3% من ناتجها المحلي للإنفاق الدفاعي.
وفي عهد ميتسوتاكيس، استثمرت اليونان بشكل كبير في تطوير قواتها المسلحة، ولا سيما في سفن "بيلارا" وطائرات "رافال" الحربية فرنسية الصنع.
ووافقت أثينا على شراء 4 فرقاطات من طراز "بيلارا" للدفاع والتدخل، بعدما طلبت 24 مقاتلة من طراز "رافال".
وأثناء زيارة قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبريل/نيسان، جددت اليونان وفرنسا اتفاقا للتعاون الدفاعي -أُبرم في 2021- يتيح عمليات شراء الأسلحة.
وقال ماكرون حينها، قبل زيارة "كيمون" أول فرقاطة من طراز "بيلارا" تُسلّم إلى اليونان: "إذا تعرّضت سيادتكم للخطر، فسنقف إلى جانبكم".
إعلانووقعت أثينا أيضا اتفاقا للحصول على 20 مقاتلة أمريكية الصنع من طراز "إف-35".
وفي عام 2025، أعلن ميتسوتاكيس أن بلاده ستنفق 25 مليار يورو على الدفاع خلال السنوات الـ12 المقبلة.
ووصف رئيس الوزراء المحافظ، الذي يواجه انتخابات بحلول الربيع المقبل، المشروع بأنه أكثر عملية إعادة هيكلة "جذرية" للدفاع في تاريخ اليونان الحديث.