ميثاق غليظ.. برنامج تأهيلي يعزز الوعي بمفاهيم الزواج
تاريخ النشر: 8th, July 2025 GMT
انطلقت أمس فعاليات البرنامج التأهيلي التوعوي "ميثاق غليظ" في جامع السلطان قابوس الأكبر ببوشر، التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالتعاون مع المديرية العامة للوعظ والإرشاد بمحافظة مسقط، في إطار جهود الوزارة لتعزيز الوعي الأسري وترسيخ قيم الزواج المستقر.
يهدف البرنامج، الذي يستمر لمدة أسبوعين، إلى تأهيل المقبلين على الزواج لبناء أسر متماسكة تسهم في تحقيق مجتمع مستقر، ويتضمن سلسلة من المحاضرات التي تغطي الجوانب الشرعية والنفسية والاجتماعية لعقد الزواج، وأحكامه، وآدابه، إضافة إلى بيان الضوابط الشرعية المتعلقة بالزينة والأعراس.
وألقت ميمونة بنت حميد الجامعية محاضرة بعنوان "لتسكنوا إليها.. مقاصد وحِكم الزواج"، قالت فيها إن عقد الزواج في الإسلام ميثاق غليظ لا يُبنى على العاطفة وحدها، بل على السكينة والمودة والرحمة، كما نصت التعاليم الشرعية، مشيرة إلى أهمية الوعي بمقاصد الزواج لتحقيق حياة زوجية مستقرة تنعكس إيجابًا على الأسرة والمجتمع، وتطرقت الجامعية إلى أبرز التحديات التي تواجه الأزواج في السنوات الأولى، مقدمة نصائح عملية حول الحوار الصادق، وإدارة الضغوط، وضرورة التفاهم والتوازن في العلاقة.
كما أشارت إلى خطورة الأفكار الهدامة التي قد تؤثر على الأسرة، وضرورة تحصين العلاقات الزوجية بالعلم الشرعي، والفهم العميق لحقوق وواجبات كل طرف.
كما ألقى الشيخ سالم بن حمد المعولي محاضرة تناولت أهمية تنظيم برامج التأهيل الشرعي للمقبلين على الزواج، مؤكدًا أن كثيرًا من مشكلات التفكك الأسري تعود إلى الجهل بطبيعة الحياة الزوجية، وعدم إدراك أحكامها ومقاصدها.
وتحدث المعولي عن مفهوم الزينة باعتبارها ما يتزين به الإنسان من لباس أو طيب أو مظهر أو خلق، مشيرًا إلى أن الزينة تنقسم إلى ظاهرة وباطنة، ولكل منها أحكام شرعية: منها ما هو واجب، ومنها ما هو محرم، ومنها ما هو مستحب أو جائز.
وأضاف أن الإسلام وضع ضوابط دقيقة للزينة، تحظر التشبه المرفوض، والغش أو التدليس، وتشجع على الاعتدال وعدم الإسراف، موضحًا أن الكثير من الناس يتأثرون بالمؤثرات الغربية بعيدًا عن التراث والقيم العمانية الأصيلة.
كما تناول جانب الزفاف وآدابه، مبينًا بعض المخالفات الشرعية التي تقع في الأعراس، مثل الاختلاط وسماع الموسيقى، داعيًا إلى إقامة حفلات زفاف متزنة تحترم القيم الشرعية والاجتماعية.
من جانبها، أوضحت شمسة بنت هلال الرحبية، مديرة دائرة التعليم والإرشاد النسوي أن البرنامج يهدف إلى تعريف المقبلين على الزواج بقدسية الرابطة الزوجية ومقاصدها، وأهمية استقرار الأسرة في بناء مجتمع متماسك، مشيرة إلى أن هذه المبادرات تأتي في سياق تعزيز رؤية عمان 2040 التي تركز على قيم الدين والوعي والتأهيل المستدام، لافتة إلى أن البرنامج لا يقتصر على التوعية النظرية، بل يسعى لتقديم نماذج عملية تساعد المقبلين على فهم الحياة الزوجية ومواجهة تحدياتها بثقة وعلم ووعي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري
أكدت المستشارة نيفين وجيه، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، أن تولي الأسرة مسؤولية تجهيز الأبناء للزواج بشكل كامل قد يكون من الأخطاء التي تؤثر سلبًا على قدرتهم في تحمل المسؤولية، موضحة أن بناء حياة زوجية ناجحة يبدأ من مشاركة الزوجين في تأسيس مستقبلهما معًا.
متطلبات الحياة الزوجيةوأوضحت نيفين وجيه، خلال حوارها ببرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر قناة الحدث اليوم، أن اعتماد الأبناء على أنفسهم في تجهيز منزل الزوجية، وفقًا لإمكاناتهم، يمنحهم شعورًا أكبر بالمسؤولية والانتماء، ويؤهلهم للتعامل مع متطلبات الحياة الزوجية بروح من التعاون والمشاركة.
تقديم الدعم والمساندة والخبرةوأضافت أن دور الأسرة ينبغي أن يقتصر على تقديم الدعم والمساندة والخبرة، دون تحمل جميع الأعباء نيابة عن الأبناء، مشيرة إلى أن الزوجين اللذين يشاركان في بناء حياتهما منذ البداية يكونان أكثر تقديرًا لما يملكانه وأكثر قدرة على الحفاظ على استقرار أسرتهما في مواجهة التحديات.
وشددت المستشارة الأسرية على أن نجاح الزواج لا يرتبط بكثرة التجهيزات أو حجم الدعم المادي المقدم من الأهل، وإنما بمدى قدرة الزوجين على تحمل المسؤولية، واتخاذ القرارات المشتركة، والعمل معًا لبناء علاقة قائمة على التفاهم والاستقلالية.
وأكدت أن منح الأبناء فرصة الاعتماد على أنفسهم منذ بداية حياتهم الزوجية يعد خطوة مهمة لترسيخ النضج وتحقيق التوازن داخل الأسرة، بما يعزز فرص استمرار العلاقة الزوجية ونجاحها.