أميرة خالد

حذرت دراسات حديثة من أن تناول الطعام بسرعة قد يسبب أضرارًا صحية خطيرة، أبرزها إرهاق الجهاز الهضمي، واضطرابات الشهية، وزيادة احتمالية الإصابة بالسمنة ومرض السكري من النوع الثاني.

ووفقًا لتقرير نشره موقع “فيريويل هيلث”، فإن الأكل المتعجل يؤدي إلى مشكلات عديدة، منها فقدان الجسم القدرة على تنظيم الشهية، والخلل في إفراز هرمونات الجوع والشبع، مما يزيد من استهلاك الطعام ويضعف الشعور بالامتلاء.

وأشار التقرير إلى أن المعدة تحتاج نحو 20 دقيقة لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ، بينما يؤدي تناول الطعام بسرعة إلى تجاوز الكمية التي يحتاجها الجسم، وبينت الدراسات أن مضغ كل لقمة بين 15 و30 مرة يساهم في تعزيز إفراز هرمونات الشبع ويقلل من الجوع.

وتسبب هذه العادة السيئة العديد من المشكلات الهضمية، مثل الانتفاخ، الغازات، حرقة المعدة، واضطرابات الامتصاص، كما ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، التي تشمل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول وتراكم الدهون في البطن، ما يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتات.

وبينت النتائج أن من يأكلون بسرعة غالبًا ما يعانون من سوء امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، ويواجهون خطر الاختناق، خاصة عند أخذ لقيمات كبيرة أو ساخنة، وهو ما ينطبق بشكل خاص على الأطفال وكبار السن.

وفي المقابل، أوصت الدراسات بتناول الطعام ببطء لما له من فوائد صحية كبيرة، من بينها تحسين الهضم، تعزيز الشعور بالشبع، تنظيم مستوى السكر في الدم، وتقليل خطر السمنة، وتشمل النصائح لإبطاء الأكل مضغ الطعام جيدًا، تجنب الملهيات أثناء تناول الوجبات، استخدام أدوات طعام صغيرة، والحرص على استغراق ما لا يقل عن 20 دقيقة في الوجبة.

المصدر

المصدر: صحيفة صدى

كلمات دلالية: أمراض القلب الجهاز الهضمي تناول الطعام بسرعة دراسات مرض السكري

إقرأ أيضاً:

فقدان الصحة..نهاية كل شيء!

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • الكبد مصنع الجسم.. 5 وظائف أساسية وعلامات إنذار مبكرة لا ينبغي تجاهلها
  • النعمة أسفاري يوقف إضرابه عن الطعام
  • كيف تحث الأطفال على تناول الخضار إذا كانوا لا يحبونها؟
  • وول ستريت جورنال: إيران تعيد تأهيل منشآتها العسكرية بسرعة رغم الضربات الإسرائيلية
  • أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
  • عاصفة تقترب من حدود ولايتي تكساس ولويزيانا
  • دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية