الحكومة من التعهّد بـقانون انتخاب عصري الى البحث في تحسينات وتعديلات على الحالي
تاريخ النشر: 9th, July 2025 GMT
كتب محمد بلوط في" الديار": لم تنجح محاولات "القوات اللبنانية" وبعض الكتل والنواب، في استعجال طرح وحسم مصير قانون الانتخابات، لاسيما مسألة اقتراع المغتربين، في الجلسة التشريعية العامة التي عقدها المجلس مؤخرا، وبقي هذا الموضوع الوطني الاساسي قيد الدرس الهادىء في مطبخ اللجان المشتركة.
وانتهى النقاش المطول الذي استغرق اكثر من ساعة ونصف الساعة، الى ضم اقتراح "القوات" الى جدول اللجان المشتركة، والرامي الى تعديل القانون الحالي، واسقاط المقاعد الستة المخصصة للمغتربين، والسماح لهم بالاقتراع في بلدان الانتشار وفق دوائر الشطب والمناطق التي ينتمون اليها .
والمعلوم ان هناك 6 اقتراحات قوانين تتعلق بقانون الانتخاب ومجلس الشيوخ، بدأت درسها لجنة منبثقة عن اللجان المشتركة، سيضاف اليها اقتراح "القوات" في اجتماع اللجنة المقرر يوم الاربعاء الاسبوع المقبل .
والسؤال المطروح منذ بدء اللجان المشتركة مناقشة هذ الموضوع، ما هي النتائج المتوقعة، ومتى يحسم مجلس النواب هذا الامر؟
تجمع اوساط الكتل النيابية على اختلافها على ان حسم مصير قانون الانتخابات يحتاج الى مزيد من الوقت، لا سيما انه لم يظهر في الافق حتى الآن اي مخرج او حل مرجح .
وبعد التهديدات التي صدرت عن "القوات" وبعض من يدور في فلكها بالتصعيد، تحت شعار السماح للمغتربين بالاقتراع في بلدان الانتشار، علمت "الديار" من مصادر نيابية مطلعة ان هناك اتصالات بدأت ينتظر ان تتعزز في الاسابيع القليلة المقبلة، من اجل تغليب لغة الحوار بدلا من لغة التحدي، بعد ان ثبت في جلسة مجلس النواب ان لا سبيل لحل الخلاف القائم خارج اطار التوافق .
ويعترف احد النواب المتحمسين لتعديل القانون الحالي، في سبيل السماح للمغتربين بالاقتراع في الخارج "ان هناك حاجة للتوافق في شأن قانون الانتخابات، وان الرجوع والكلام مع رئيس المجلس هو السبيل لوضع الامور على السكة، من اجل الدفع نحو حل ومعالجة الخلاف القائم".
ويضيف "ان تعامل الرئيس بري في الجلسة العامة مع طرح هذا الموضوع لم يكن حادا، بل ترك الابواب مفتوحة للتوصل الى حل بشأن قانون الانتخاب، من خلال تكثيف اجتماعات اللجنة المنبثقة عن اللجان المشتركة، ومشاركة الحكومة في بحث مسائل اجرائية، واخرى تتصل بالخيارات المطروحة والمتاحة للقانون المذكور".
ويقول احد اعضاء اللجنة لـ"الديار": "هناك قناعة لدى الجميع بانه من غير الممكن او المستطاع، ان يتم التوصل لاي حل حول مصير قانون الانتخابات من دون التوافق، وان اللجوء الى توقيع عرائض او لوائح او ممارسة ضغوط داخل وخارج المجلس، لن يؤدي الى اية نتيجة ايجابية ".
ويشير الى "ان هناك ٤ اقتراحات قوانين يرمي كل واحد منها الى استبدال القانون الحالي بقانون جديد، بالاضافة الى اقتراح "القوات" المستجد على جدول الاعمال، الذي يرمي الى تعديل القانون الحالي بالغاء المقاعد الستة الاضافية المخصصة للمغتربين، وابقاء على عدد المجلس الحالي ١٢٨ نائبا، مع السماح للمغتربين الاقتراع في الخارج .
اما في خصوص الاقتراحات المطروحة لاستبدال القانون الحالي بقانون جديد فهي التالية :
- اقتراح قانون لكتلة "التنمية والتحرير" يرمي الى اعتماد النسبية ولبنان دائرة واحدة واصلاحات اخرى. وهناك اقتراح قانون مماثل ايضا .
- اقتراح قانون مقدم من تكتل "لبنان القوي" يعرف بـ "القانون الارثوذكسي" .
- اقتراح قانون مقدم من "الكتائب" يعرف بصوت واحد لمرشح واحد .
وفي المعلومات المتوافرة من مصدر مطلع، فان الحكومة التي تعهدت في بيانها الوزاري بوضع قانون عصري للانتخابات، لم تعد بوارد الاقدام على مثل هذه الخطوة، اي اقرار مشروع قانون جديد للانتخابات وارساله الى المجلس النيابي. ويضيف المصدر ان الحكومة تسعى اليوم من خلال لجنة وزارية من ستة وزراء، الى درس "تحسينات وتعديلات" على القانون الحالي، ستطرحها في مطبخ اللجان المشتركة، او تضعها في اطار مشروع قانون تعديل القانون الحالي يرسل الى المجلس.
ويقول المصدر ان الخلاف والمشكلة يتمحوران حول نقطتين بارزتين:
١- قضية مشاركة واقتراع المغتربين.
٢- اقرار "الميغاسنتر" والبطاقة الانتخابية الممغنطة.
وفي كل الاحوال، فان مصير قانون الانتخابات، وفق اكثر من مصدر، لن يتبلور قبل بداية الخريف المقبل، لا سيما ان مناقشة هذا الموضوع الوطني والحساس يجري في ظروف داخلية وخارجية ضاغطة، تساهم في التأثير على هذه العملية وحسم الخيارات بشأنها. مواضيع ذات صلة بو صعب: ننتظر من الحكومة مشروع قانون انتخابي عصري خلال شهرين Lebanon 24 بو صعب: ننتظر من الحكومة مشروع قانون انتخابي عصري خلال شهرين
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: تعدیل القانون الحالی على قانون الانتخاب قانون الانتخابات اللجان المشترکة اقتراح قانون مشروع قانون مصیر قانون حزب الله ان هناک
إقرأ أيضاً:
مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس، اجتماعا للحكومة خصص لدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح رخص شغل الأملاك العمومية المينائية. ومنح امتيازات على أجهزة عمومية أو رخص باستعمال تجهيزات خاصة مع الإلتزام بتأدية الخدمة العامة.
وفي مستهل جلستها، تناولت الحكومة بالدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح رخص شغل الأملاك العمومية المينائية. ومنح امتيازات على أجهزة عمومية أو رخص باستعمال تجهيزات خاصة مع الإلتزام بتأدية الخدمة العامة. حيث يهدف مشروع هذا النص إلى تطبيق تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تبني استراتيجية جديدة لتطوير الموانئ وتسييرها. تتجسد في الميدان من خلال تعبئة مجمل المتدخلين في المنطقة المينائية من أجل تحقيق الأهداف المحددة مسبقا، ومن بينها التسيير الأمثل للفضاء المينائي. واحترام آجال تفريغ السفن والحد من أوقات انتظارها راسية.
كما تدارست الحكومة مشروعي مرسومين تنفيذيين يتضمنان الموافقة على تجديد رخصتي إقامة واستغلال شبكة اتصالات إلكترونية مفتوحة للجمهور. خلوية من نوع “GSM”، وتوفير الخدمات المرتبطة بها، الممنوحتين لشركتي آ. تي. أم. موبيليس، وأوبتيموم تيليكوم الجزائر.
ويتعلق الأمر بإجراء تجديد رخصة إقامة واستغلال شبكة اتصالات إلكترونية مفتوحة للجمهور. خلوية من نوع “GSM”، طبقا لأحكام القانون رقم 18-04 الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالبريد والإتصالات الإلكترونية.
بعد ذلك، استعرضت الحكومة مدى تقدم مشروع إنشاء شبكة وطنية للإعتماد والمطابقة. والمصادقة التي تعتمد خصوصا على مخابر التجارب وتحاليل المطابقة ومنصتها الرقمية (GEOLAB).
يشكل هذا المشروع رافدا أساسيا لتنفيذ السياسات العمومية لحماية وترقية الإقتصاد والإنتاج الوطنيين. من خلال تعزيز آليات التقييس والمطابقة والمصادقة وتقييم المطابقة، ويندرج في إطار الجهود الرامية إلى تدعيم المنظومة الوطنية لتقييم مطابقة المنتوجات. عبر تحسين التنسيق بين المخابر وتحسين استغلال القدرات التحليلية الوطنية بشكل أمثل.
من جهة أخرى، درست الحكومة مشروع إنشاء نظام وطني لتقصي حقيقة المعلومات، بهدف حماية نزاهة المعلومات وتعزيز ثقة الجمهور في النظام البيئي للإعلام الرقمي. وتندرج هذه المقاربة في إطار مكافحة ظاهرة التضليل الإعلامي الممارسة عبر منصات شبكات التواصل الاجتماعي.
أخيرا، وفي إطار المتابعة المستمرة لكبريات المشاريع المهيكلة، اطلعت الحكومة على مدى تقدم العديد من المشاريع في قطاعات العدل والصحة والري والأشغال العمومية والثقافة.