نقاشات وزارية ونيابية في الوقت الضائع...لا تعديلات على قانون الانتخابات
تاريخ النشر: 9th, July 2025 GMT
لا يزال الخلاف بشأن قانون الانتخاب في واجهة الاهتمام، وكان البارز على هذا الصعيد امس الإجتماع الثاني لـ"اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الإقتراحات والتعديلات على قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب" في وزارة الداخلية والبلديات. وجرى خلال الإجتماع، وفق البيان الرسمي، "استكمال البحث في البنود المتعلقة بالقانون الانتخابي، بما يعزز الشفافية، ويضمن عدالة التمثيل وسلامة العملية الانتخابية".
وتشير المعلومات إلى أنّ اللجنة بحاجة لمزيد من الوقت، ولأكثر من اجتماع، قبل رفع تقريرها إلى مجلس الوزراء، ليعقد جلسة تبحث ما توصّلت إليه اللجنة وتقرّه وتحيله إلى مجلس النواب بصيغة مشروع قانون.
على الخط النيابي ما زال مجلس النواب ينتظر من الحكومة إحالة التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب، لا سيّما في ثلاث نقاط أساسية: اقتراع المغتربين، الميغاسنتر، والبطاقة الممغنطة.
وكان من المقرّر أن تعقد اللجنة الفرعية النيابية المكلفة بقانون الانتخاب اجتماعها هذا الأسبوع، لكنها أرجأت الاجتماع إلى الأسبوع المقبل بعد توقف استمرّ أسبوعين، ما أثار علامات استفهام حول دوافع هذا التأجيل وإمكان ارتباطه بالجدل الدائر حول اقتراع المغتربين وما رافق ذلك من انسحابات في الجلسة التشريعية الأخيرة.
الا أنّ مصادر معنية تؤكّد أنّ غياب اللجنة عن الاجتماع ليس نتيجة خلافات سياسية أو صراعات داخلية، بل إنّ الجلسة كانت محدّدة في بداية الأسبوع، لكنّها صادفت يوم عطلة رسمية بعد نقل إجازة ذكرى عاشوراء إلى يوم الإثنين. ومع زحمة جدول أعمال النواب أعضاء اللجنة، الممتلئ باجتماعات اللجان النيابية الأساسية والمشتركة من الثلثاء حتى الجمعة، تعذّر تحديد موعد جديد هذا الأسبوع، خصوصًا أنّ اجتماعات اللجنة الفرعية تستغرق عادةً نحو ثلاث ساعات.
الى ذلك، تبدو القوى السياسية الأساسية في لبنان متعايشة مع فكرة إبقاء قانون الانتخابات النيابية على حاله من دون أي تعديل جوهري.
فبعد اسابيع من النقاشات والمداولات، تبيّن أن لا توافق فعليًا على تعديل القانون، لا لصالح "الثنائي الشيعي" الذي يطمح لإدخال تعديلات على توزيع الدوائر، ولالصالح "قوى الرابع عشر من آذار" التي تطالب بنظام أكثر تمثيلًا لقواعدها.
هذا الجمود يعكس توازنات دقيقة داخل المجلس النيابي، حيث يفضّل الجميع خوض الانتخابات المقبلة بالقانون الحالي تجنبًا لفتح معارك سياسية جديدة قد تُعطل الاستحقاق أو تؤدي إلى تصدّع التفاهمات القائمة حول تقاسم النفوذ.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة أن أكثر من حزب سياسي وشخصية أساسية في البلاد تتعامل مع قانون الانتخابات الحالي على أنه القانون الذي سيُعتمد في الدورة الانتخابية المقبلة، من دون تعديل أو تغيير.
ورغم النقاشات الجارية داخل مجلس النواب وخارجه حول إمكانية تطوير القانون أو إدخال تعديلات جوهرية عليه، إلا أن الواقع العملي يشير إلى أن القوى المؤثرة تجهّز نفسها على أساس القانون القائم.
كل ذلك يعكس قناعة راسخة بأن الوقت لا يسمح بفتح ملف معقّد كالانتخابات، وأن التوافق على صيغة بديلة شبه مستحيل في الظرف السياسي القائم.
المصدر: لبنان 24 مواضيع ذات صلة إلى أين وصلت نقاشات "قانون الانتخابات النيابية"؟ Lebanon 24 إلى أين وصلت نقاشات "قانون الانتخابات النيابية"؟
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: قانون الانتخابات النیابیة تعدیل قانون الانتخاب على قانون الانتخاب مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال رئيس مشروع المواطنة العراقي غيث التميمي، إن إيران تراهن على عامل الوقت، معتبرًا أن طهران تتبع استراتيجية تقوم على المماطلة والتفاوض بهدف الوصول إلى الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية المقبلة، على أمل أن تؤثر الاستحقاقات الانتخابية في حسابات صناع القرار في واشنطن وتل أبيب.
وأوضح التميمي خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن إيران تحاول كذلك دفع الولايات المتحدة إلى تحويل العمليات العسكرية الحالية إلى حرب شاملة، في الوقت الذي يفضل فيه ترامب إبقاء المواجهة في إطار عمليات عسكرية محدودة، مع التوقف من حين لآخر للبحث عن فرص للتهدئة والتفاوض.
وأضاف، أن إعلان ترامب تحميل إيران المسؤولية عن أي هجمات جديدة ينفذها الحوثيون يمثل تغييرًا مهمًا في قواعد الاشتباك، مشيرًا إلى أن واشنطن باتت توجه رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن أي تصعيد من جانب حلفائها الإقليميين قد ينعكس عليها مباشرة.
وأشار التميمي إلى أن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران تحمل أبعادًا تتجاوز توقيع الاتفاقيات الاقتصادية، مؤكدًا أن العراق يسعى إلى معالجة ملفات السلاح والفصائل المسلحة والفساد، وأن الرسالة التي ينقلها الوفد العراقي إلى طهران تتمثل في ضرورة السماح لبغداد بتطوير علاقاتها العربية والانخراط بشكل أكبر في ملفات المنطقة.