حصلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية على تسجيلات صوتية مسربة أظهرت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو يطلق تهديدات صريحة ضد قادة دول عظمى، ويتحدث بنبرة غير مسبوقة عن استخدام القوة العسكرية كأداة ردع.

كما كشف عن مواقف حادة تجاه الطلاب المشاركين في الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين داخل الجامعات الأمريكية، وذلك قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة.

تهديد مباشر لبوتين وبكين

في إحدى المناسبات الخاصة التي جمعته بكبار ممولي حملته الانتخابية، كشف ترامب عن فحوى نقاشاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قائلاً: "قلت له بوضوح، إذا دخلت أوكرانيا فسوف أقصف موسكو. لم يكن لديه خيار آخر". وأضاف أن بوتين لم يصدقه بالكامل، لكنه شعر أن التهديد جاد بنسبة 10%.

الأمر لم يقتصر على روسيا، بل وصل إلى الصين أيضاً. إذ صرّح ترامب بأنه وجّه تهديداً مماثلاً للرئيس الصيني شي جين بينغ، مفاده أن أي هجوم على تايوان سيقابل بقصف مباشر على بكين. وأضاف ساخراً: "اعتقد أنني مجنون، لكننا لم نواجه أي مشاكل بعد ذلك".

هذه التصريحات، وإن بدت مبالغ فيها، تسلط الضوء على أسلوب ترامب الفريد في مخاطبة الخصوم الدوليين، والذي لطالما اعتمد على لغة التهديد والصدمات لفرض هيبة الولايات المتحدة، في مقابل ما يصفه بـ"الضعف" الذي أبدته إدارة خلفه جو بايدن.

حملة ضد الطلاب الأجانب المؤيدين لفلسطين

في جانب آخر من التسجيلات، أبدى ترامب موقفاً متشدداً تجاه التظاهرات الطلابية المؤيدة لفلسطين في الجامعات الأمريكية. وقال بشكل قاطع: "أي طالب يشارك في احتجاجات سأطرده من البلاد. ارتكبوا خطأً كبيراً".

وعندما أبدى أحد الحضور مخاوفه من أن يصبح هؤلاء الطلاب لاحقاً ضمن النخبة السياسية الأمريكية، أجابه ترامب: "إذا فزت، سنعيد هذا الحراك إلى الوراء 25 أو 30 عاماً".

وتوعد ترامب بتنفيذ حملة ترحيل واسعة ضد الطلاب الأجانب المشاركين في التظاهرات، وهو امتداد لمحاولات سابقة خلال فترته الرئاسية لإلغاء تأشيرات طلابية، خصوصاً في أوقات التوترات السياسية.

قراءة في الخلفيات والتداعيات

هذه التصريحات تضع ترامب مجدداً في قلب الجدل السياسي، وتكشف عن ملامح رؤيته للسياسة الخارجية والأمن الداخلي، حيث يرى الردع العسكري والترهيب وسيلته الأساسية للتفاوض، بينما يتعامل مع معارضي السياسات الأمريكية، حتى داخل بلاده، باعتبارهم "خصوماً يجب إقصاؤهم".

من المتوقع أن تثير هذه التسجيلات ردود فعل قوية، داخلياً وخارجياً، خاصة من الجهات الحقوقية والمؤسسات التعليمية، فضلاً عن الحكومات المعنية بتلك التهديدات.

 

هذه التسجيلات ليست مجرد تصريحات عابرة؛ بل هي مؤشر على الكيفية التي يرى بها دونالد ترامب دور أمريكا في العالم وموقفه من المعارضة الداخلية. وبينما يرى مؤيدوه أن مثل هذه المواقف تعزز هيبة الولايات المتحدة وتعيد لها "القوة المفقودة"، يعتبرها منتقدوه دليلاً على توجهات خطيرة قد تعمّق الانقسامات وتزيد التوترات الدولية. وبين هذا وذاك، تبقى التسريبات مرآة تكشف الكثير عن شخصية سياسية لا تزال تثير الجدل حتى خارج البيت الأبيض.

طباعة شارك ترامب بوتين صين موسكو الصين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب بوتين صين موسكو الصين

إقرأ أيضاً:

موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا

روسيا – تفقد عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، المبنى الثاني للمركز الموحد لإدارة عمليات “نقل موسكو” (UOCC) في إطار مرحلة جديدة في إدارة النقل بمركز عمليات موحد في العاصمة الروسية.

ويمثل المبنى الجديد الحلقة الرئيسية لإدارة شبكة النقل في العاصمة، بما يشمل النقل البري والسككي والنهري، إلى جانب سيارات الأجرة، وخدمات مشاركة السيارات (Carsharing)، ووسائل التنقل الفردية. ومن المقرر أن يشكل المجمع، الذي يضم مبنيين بعد دخوله الخدمة، أكبر مركز حديث لإدارة وتشغيل النقل الحضري في أوروبا.

وكان المبنى الأول للمركز، المسؤول عن إدارة النقل السككي، قد افتتح عام 2019، فيما سيتولى المبنى الجديد الإشراف مركزياً على النقل البري والنهري، وسيارات الأجرة، وخدمات مشاركة السيارات، ووسائل التنقل الفردية، وخدمات التوصيل، ضمن نظام تحكم وإدارة موحد يشمل:

-النقل البري: أكثر من 900 مسار، و6500 حافلة وحافلة كهربائية.

-النقل السككي: 6902 عربة مترو، و604 عربات ترام، من بينها 4 ترامات ذاتية القيادة، و255 عربة لقطارات الحلقة المركزية في موسكو، و4333 عربة لقطارات الأقطار المركزية في موسكو.

-النقل النهري: أكثر من 190 سفينة نهرية.

-سيارات الأجرة وخدمات مشاركة السيارات: 206 آلاف سيارة أجرة في موسكو والمنطقة المحيطة بها، و41 ألف سيارة ضمن خدمات مشاركة السيارات.

-وسائل التنقل الفردية وخدمات التوصيل 93  : ألف وسيلة تنقل فردية، و125 ألف ساعي توصيل.

وخلال الجولة، أشاد عمدة موسكو سوبيانين بحجم المشروع ومستوى تجهيزه التقني، فيما صمم المبنى الجديد لاستيعاب أكثر من 400 موظف. كما ستنتقل إليه خدمات مركز المعلومات، بما يتيح الحصول على بيانات محدثة حول التغييرات في عمل منظومة النقل، وتقديم ردود أكثر تخصيصا للركاب. ومن المتوقع أن يؤدي توحيد جميع الوظائف داخل المركز إلى مضاعفة سرعة إيصال المعلومات إلى سكان المدينة.

وقال نائب عمدة موسكو لشؤون النقل والصناعة، مكسيم ليكسوتوف: “سيزيد المركز الموحد الحديث لإدارة العمليات من كفاءة عمل جميع وسائل النقل في المدينة. ويتمثل هدفنا في تشجيع السكان على اختيار وسائل النقل العام بشكل أكبر في تنقلاتهم اليومية. ونحن على ثقة بأن مستوى ثقة الركاب بخدماتنا سيواصل الارتفاع. كما سيتيح لنا المبنى الجديد الاستجابة بسرعة أكبر للتغيرات وتقديم حلول أكثر تخصيصا لكل راكب.”

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • بريطانيا تعلن جاهزية قواتها لمواجهة أي تهديد وتواصل التنسيق مع الناتو
  • الان نتائج توجيهي 2026 غزة.. رابط فحص نتائج الثانوية العامة توجيهي فلسطين 2026
  • خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
  • المجالي: تهديد الحوثيين للملاحة أدخل باب المندب رسميًا في الصراع الأمريكي الإيراني
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • الاتحاد الأوروبي يحذر الحوثيين ويطالب بوقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا