وفد تقني من سونلغاز في سوريا لدعم شبكة الكهرباء
تاريخ النشر: 10th, July 2025 GMT
قام فريق تقني من سونلغاز، مكون من خبراء في إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، من 5 إلى 9 جويلية 2025 بزيارة عمل لى سوريا، من أجل تقييم وضع قطاع الكهرباء وإعداد تقرير مفصل حول احتياجات البلاد.
ويأتي هذا في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بشأن دعم سوريا في قطاع الكهرباء.
وحسب بيان وزارة الطاقة، فقد التقى الفريق التقني بمسؤولي الإدارة العامة للكهرباء لسوريا بحضور القائم بأعمال السفارة الجزائرية في دمشق ومدير التعاون الدولي بوزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة.
وخلال الاجتماعات بين الطرفين، عرض الجانب السوري احتياجات البلاد من الدعم والمساعدة والتعاون التي يمكن لشركة سونلغاز تلبيتها. وتتعلق هذه الاحتياجات بكامل سلسلة القيمة في قطاع الكهرباء (الإنتاج، والنقل، والتوزيع، وقيادة المنظومة الكهربائية، والدراسات، والهندسة، والتكوين، والصيانة، وتوفير قطع الغيار).
وفي لقاء وفد سونلغاز مع عمر شقرور، المدير العام للإدارة العامة للكهرباء لسوريا، تم إقتراح توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين، قُدّمت له مسودة منها، وهو ما أبدى موافقته المبدئية عليها. وللاطلاع على إمكانيات سونلغاز في مجاله، تم تقديم دعوة له لزيارة الجزائر.
وتم تحديد العديد من مجالات المساعدة الفورية والمتمثلة خاصة في:
تكوين الكفاءات في مجال الصيانة الثقيلة لوسائل الإنتاج، مع تقديم المساعدة والإشراف على عمليات المراجعة العامة للتوربينات الغازية في محطات توليد الكهرباء.
مرافقة و تقديم المساعدة في مجالات دراسات تشغيل الأنظمة الكهربائية، مع تكوين الكفاءات السورية.
المرافقة في مجال الهندسة لتطوير منشآت إنتاج و نقل الكهرباء.
المافقة في مجال إعادة تأهيل نظام التحكم في النظام الكهربائي.
تحديد الإحتياجات في مجال إصلاح قطع الغيار، مع إمكانية الإصلاح أو التصنيع في ورشات سونلغاز.
كما قام خبراء سونلغاز بزيارة عدد من المواقع والمنشآت التابعة للإدارة العامة للكهرباء لسوريا.
وفي ختام الزيارة، حظي الوفد الجزائري باستقبال من طرف محمد البشير، وزير الطاقة السوري ، الذي أعرب عن رغبته في مد جسور تعاون مستدام بين البلدين.
تُشكّل هذه الزيارة خطوة محورية في تعزيز أطر التعاون الفني والتقني بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية السورية، وتجسّد التزام البلدين بتوطيد شراكتهما الاستراتيجية في قطاع الكهرباء، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وضمان استقرار الشبكة الكهربائية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في كلا البلدين.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: قطاع الکهرباء فی مجال
إقرأ أيضاً:
رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)
مع إعلان وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة نتائج امتحانات الثانوية العامة لعام 2024 في قطاع غزة المحاصر والمدمر بفعل آلة الإبادة الإسرائيلية، تسلل الفرح والسرور إلى خيام النازحين وما تبقى من بيوت المواطنين في مختلف مناطق القطاع.
نسبة النجاح 74 بالمئة
وصباح اليوم الجمعة، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية نتائج امتحانات الثانوية العامة - الدورة الأولى، لطلبة الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأفاد وزير التربية والتعليم خلال مؤتمر عقده صباح الجمعة، أن نسبة النجاح العامة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والخارج بلغت 74 في المئة، فيما سيتم الإعلان عن نتائج قطاع غزة بعد الدورة الثانية.
وحازت الطالبة ريما رائد عطا الله المرتبة الأولى على قطاع غزة في القسم الأدبي بعد حصولها على معدل 99.9 في المئة، فيما حصدت الطالبة صبا فايد رباح المركز الأول على القسم العلمي في القطاع بحصولها على معدل 99.9 في المئة.
وعاشت العائلات الفلسطينية التي واجهت معاناة كبيرة بسبب حرب الإبادة المستمرة والحصار والتجويع لحظات من الفرح والسعادة عقب نجاح طلابها في الثانوية العامة "التوجيهي".
وقامت العائلات بتبادل التهنئة بالنجاح – مباشرة أو عبر الهاتف – وإطلاق الزغاريد وتوزيع الحلوى على الحاضرين ابتهاجاً بالنجاح والتفوق، وقام العديد من المواطنين بإطلاق المفرقعات تعبيراً عن فرحتهم بهذه المناسبة رغم تحذير وزارة الداخلية من ذلك.
الطالبة حلا رشاد سلمان من القسم العلمي الحاصلة على معدل 99.3 في المئة، عبرت عن فرحتها الكبيرة التي عمت خيمتها بهذا التفوق، رغم أنها مرت كمعظم طلاب القطاع بظروف غاية في الصعوبة، لا توفر الحد الأدنى من الأجواء المطلوبة لإمكانية الدراسة ومراجعة المواد الدراسية.
وأكدت الطالبة حلا تكرر نزوحها مع عائلتها من شمال القطاع لجنوبه نحو 10 مرات، لتثبت خيمتها في النزوح الأخير من بيت لاهيا شمالاً في مدينة خان يونس جنوباً.
وعن تلك الظروف تحدثت سلمان لـ"عربي21"، قائلة: "الظروف جداً صعبة، لكن هناك أشخاص تهون عليك تلك المعاناة"، موضحة أنها كانت تذهب صباح كل يوم من خان يونس إلى مدينة دير البلح لتلقي الدروس، وتعود بعد العصر إلى خيمة عائلتها بجوار منطقة أصداء غرب خان يونس.
ونوهت بأنها كانت تحاول التكيف مع حرارة الجو وغياب الكهرباء والضوضاء بسبب كثافة أعداد النازحين، لافتةً إلى أنها كانت تراجع دروسها ليلاً مستعينةً بالكشاف المتوفر في جهاز الموبايل الخاص بشقيقها؛ حيث يتم شحنه بالنهار كي يضيء لهم في الليل، وكانت تجلس على الأرض مباشرةً لإتمام واجباتها الدراسية.
وأضافت: "أنتظر نوم عائلتي كي أتمكن من الدراسة في أجواء هادئة، فنحن جميعاً نعيش في خيمة واحدة تتم فيها كافة أعمال البيت"، منوهةً بأن "العديد من المواقف الصعبة مرت علينا، لكن أصعبها وقع وأنا في طريق عودتي من دير البلح، وهو موقف لا يمكن أن يُمحى من ذاكرتي".
رحلة شاقة
وتابعت: "خلال عودتي وبعد انتظار طويل، وصلت سيارة وركبت فيها، ونحن في الطريق أبلغنا السائق أن البيت الذي نقترب منه على الطريق مهدد بالقصف، وفور نزولي من السيارة احتميت بلوح كان بجوار الطريق، وما هي إلا لحظات حتى تم نسف المنزل، حينها لم نسمع سوى الصراخ والبكاء ولم نشاهد إلا الشظايا المتناثرة من حولنا والشهداء والجرحى على الأرض".
وأكدت الطالبة أنها كانت عازمة على المضي قدماً في إتمام دراستها والحصول على معدل مرتفع رغم الظروف الصعبة التي تُعقّد على أي إنسان تحقيق أهدافه لكنها لم تكن مستحيلة، مضيفة: "تربينا منذ صغرنا أن نكون حريصين على تحصيل العلم والتفوق في الدراسة، وكنت حريصة على تحقيق حلمي والتفوق والالتحاق بكلية الطب، كي أدخل السرور على عائلتي وأكون فخراً لهم".
وفي ختام حديثها لـ"عربي21"، أهدت الطالبة النازحة تفوقها إلى شهداء وجرحى قطاع غزة وإلى الأسرى في سجون الاحتلال، وأيضاً إلى عائلتها التي ساندتها في رحلتها العلمية الشاقة وجميع صديقاتها.
وأعربت حلا عن أملها بانتهاء حرب الإبادة قريباً، وأن يعيش الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة المنكوب، في أمان بعد زوال قريب للاحتلال عن كل فلسطين، وأن ينعم الأسرى بالحرية القريبة من سجون الاحتلال.
أما الطالبة رغد فسفوس من القسم الأدبي، فإن ظروفها الصعبة لا تختلف كثيراً عن ظروف حلا وربما أصعب؛ فهي تعيش مع عائلتها النازحة من وسط خان يونس إلى شاطئ البحر في خيمة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، إلا أنها اجتهدت برفقة شقيقتها فرح، وحاولت أن تتكيف مع الظروف الصعبة التي تحيط بها، وسعدت كثيراً بنجاحها وشقيقتها.
وأوضحت لـ"عربي21"، أنها كانت تعتمد وقت الليل من أجل متابعة دروسها برفقة شقيقتها داخل الخيمة، وتعتمد على إضاءة البطارية، وحينما تنفد تستعين بكشاف جهاز الجوال.
وذكرت فسفوس، أن ما ساعدها هو الدروس الخصوصية التي كانت تتلقاها في إحدى المؤسسات الخيرية، منوهة إلى أنها كانت تهرب في بعض الأحيان من ضغط الدراسة إلى الجلوس على شاطئ البحر القريب، ومن ثم تستأنف مراجعة دروسها.
وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عام، ويسيطر جيش الاحتلال عسكرياً على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة طالت المدارس والمستشفيات وكافة مناحي الحياة.