تشارلز جروب و”باتيل العائلية” توقعان اتفاقاً عقارياً بقيمة مليار دولار
تاريخ النشر: 10th, July 2025 GMT
في خطوة نوعية تهدف إلى استثمار الخبرات العقارية في تطوير مشاريع نوعية في قطاع البنية التحتية، وقّعت مجموعة “تشارلز جروب”، إحدى أسرع الشركات الهندية نمواً وتنوعاً، اتفاقية شراكة استراتيجية بقيمة مليار دولار مع “شركة باتيل العائلية” الأميركية، وذلك على هامش فعاليات “مؤتمر الثروة العالمية 2025” الذي نظمه معهد صناديق الثروة السيادية في قاعة “مانشن هاوس” التاريخية في العاصمة البريطانية لندن.
وقال خوسيه تشارلز مارتن، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة تشارلز جروب: “يمثّل هذا التعاون خطوة محورية نحو تمكين المؤسسات ذات الجذور الهندية من أداء دور ريادي في الثورة الرقمية ونؤكد التزامنا بإضفاء مزيد من الشفافية على الأصول الحقيقية، وتسهيل الوصول إليها، وتعزيز قابليتها للتوسع.”
وشهدت مراسم توقيع مذكرة التفاهم حضور أكثر من 40 جهة دولية معنية في تخصيص الأصول، من بينها أكثر من 20 صندوق ثروة سيادي تدير مجتمعةً أصولاً تُقدّر بنحو 5 تريليونات دولار. وقد أُقيمت مراسم التوقيع في “القاعة المصرية”، بحضور اللورد دومينيك جونسون أوف لينستون، الحائز على وسام الإمبراطورية البريطانية ووزير الاستثمار البريطاني السابق، إلى جانب السير براندون لويس، النائب البريطاني السابق والحائز على وسام الإمبراطورية البريطانية وعضو مجلس إدارة شركة “فيون” للاتصالات.
وفي هذا السياق، أكدت السيدة ديبيكا باتيل، رئيسة شركة باتيل العائلية، أن هذه الشراكة تُجسِّد نموذجاً يُحتذى به في كيفية تسخير رأس المال العائلي لدفع عجلة الابتكار بأسلوب شامل وبمستوى مؤسسي رفيع.
ويعد هذا الاتفاق أول صفقة يتم الإعلان عنها خلال دورة هذا العام من مؤتمر الثروة العالمية، في مؤشر وصفه المنظمون بأنه يعكس مدى اتساق الرؤى بين صناديق الثروة السيادية ورؤوس الأموال الخاصة تجاه استراتيجيات الاستثمار في الأصول الحقيقية المدعومة بالتقنيات الرقمية.
من جانبه، قال السير براندون لويس: “تجسد هذه المبادرة الرؤية التي طرحناها سابقاً حينما دعونا إلى ترسيخ مكانة لندن كمركز موثوق للابتكار الرقمي، مشيراً إلى أنها تُعد خطوة استراتيجية في الاتجاه الصحيح”.
وبموجب هذه الشراكة، سيتعاون الجانبان في تطوير منصة استثمار رقمية متخصصة تركز على الأصول العقارية ومشاريع البنية التحتية في كل من المملكة المتحدة، ودول مجلس التعاون الخليجي، والهند، ودول جنوب آسيا، مع خطط طموحة للتوسع عالمياً واستكشاف فرص استثمارية استراتيجية في هذا القطاع الحيوي. ومن المقرر أن تتولى شركة أميركية متخصصة توفير البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لتشغيل المنصة بكفاءة وموثوقية.”
وتنص الاتفاقية على وضع إطار عمل متعدد المحاور يشمل:
• مشاريع عقارية وسياحية في الهند وأسواق ناشئة أخرى
• تطوير فرص استثمارية عابرة للحدود، بما يتوافق مع الأطر التنظيمية في كل من المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة جنوب آسيا
• إتاحة قنوات وصول مصممة خصيصاً لصناديق الثروة السيادية والمكاتب العائلية والجهات الاستثمارية المؤسسية المعتمدة.
وقال اللورد دومينيك جونسون: “إن مستقبل رؤوس الأموال يصاغ هنا، عن وعي وإرادة، وعلى الساحة العالمية”.
ويشكّل هذا الاتفاق الانطلاقة العالمية الرسمية لمجموعة ’تشارلز جروب‘، إيذاناً بمرحلة جديدة من تحولها الاستراتيجي من قوة صناعية راسخة إلى كيان استثماري رأسمالي عالمي الطموح والتأثير. كما يعكس الاتفاق تنامي الحضور المحوري لشركة باتيل العائلية في صياغة مسارات الاستثمار في قطاعات البنية التحتية والعقارات.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: البنیة التحتیة
إقرأ أيضاً:
مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.
كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.
"حركة مؤقتة"
وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.
وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.
وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.
"السوق المصرية تعوض خسائرها"
من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.
وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث تواصل البلاد استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكم