لن تتوقع.. شرب الماء قد يحميك من مرض خطير يصيب القلب
تاريخ النشر: 10th, July 2025 GMT
هل تشرب كمية كافية من الماء يوميًا؟ حسنًا، إن لم يكن كذلك، فقد حان الوقت للبدء في ترسيخ هذه العادة، فالترطيب ليس مهمًا لبشرتك فحسب، بل لقلبك أيضًا، نعم، هذا صحيح.
ووجدت دراسة حديثة، أجراها باحثون في جامعة بار إيلان، ونُشرت نتائجها في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية، أن الحفاظ على رطوبة الجسم جيدًا قد يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بحالتين مزمنتين رئيسيتين: ارتفاع ضغط الدم وقصور القلب.
الترطيب والصحة العامة
يتكون جسم الإنسان من حوالي 60% من الماء، ولذلك، يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم من أفضل الأمور التي يمكنك القيام بها لصحتك العامة، يُنصح عمومًا بشرب ثمانية أكواب من الماء يوميًا (بمقدار 237 مل) (قاعدة 8 × 8)، للترطيب وظائف عديدة في الجسم، بدءًا من تحسين وظائف الدماغ، وصولًا إلى تعزيز صحة الجهاز الهضمي، والمساعدة في إدارة الوزن.
الترطيب وصحة القلب
اكتشف الباحثون الآن التأثير الكبير للماء على صحة القلب، استندت دراستهم إلى بيانات جُمعت من أكثر من 400 ألف بالغ سليم على مدى عقدين من الزمن، وهذا يُخالف الاعتقادات الراسخة حول مستوى الصوديوم الآمن في الدم.
ووجد الباحثون أن حتى مستويات الصوديوم المرتفعة – حتى تلك الطبيعية – قد تُشير إلى ارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وقصور القلب، ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم مستويات صوديوم أعلى من النطاق “العادي” هم أكثر عرضة بشكل كبير للإصابة بارتفاع ضغط الدم وقصور القلب، وهما اثنان من أكثر الأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر شيوعًا في جميع أنحاء العالم.
وحلل الباحثون السجلات الصحية الإلكترونية للفترة من 2003 إلى 2023 لأكثر من 407 آلاف بالغ سليم، ويُعد هذا التحليل من أكبر وأطول الدراسات التي تناولت العلاقة بين حالة الترطيب وصحة القلب والأوعية الدموية حتى الآن.
النتائج
وجد الباحثون أن مستويات الصوديوم التي تتراوح بين 140 و142 مليمول/لتر (ضمن المعدل الطبيعي) ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 13%، وعندما يرتفع هذا المستوى إلى أكثر من 143 مليمول/لتر، يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 29%، وبارتفاع خطر الإصابة بقصور القلب بنسبة 20%، كما كشفت الدراسة أن ما يقرب من 60% من البالغين الأصحاء لديهم مستويات صوديوم ضمن هذه النطاقات المرتبطة بالمخاطر.
مستويات الصوديوم والترطيب
في فحوصات الدم القياسية، يُفحص مستوى الصوديوم، ويُعتبر أي مستوى يتراوح بين 135 و146 مليمول/لتر طبيعيًا، إلا أن هذه الدراسة طعنت في هذا الافتراض، مشيرةً إلى وجود ارتباط قوي وطويل الأمد بين ارتفاع مستويات الصوديوم وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى بين من يُعتبرون أصحاء.
تشير نتائجنا إلى أن الترطيب جزءٌ أساسيٌّ ومُغفَلٌ عنه في الوقاية من الأمراض المزمنة، وقد يُشير فحص دم بسيط إلى الأشخاص الذين قد يستفيدون من تعديلاتٍ أساسية في نمط حياتهم، مثل شرب المزيد من الماء، ما يُقلل مستويات الصوديوم، كما قال البروفيسور جوناثان رابينوفيتش، الباحث الرئيسي في الدراسة من كلية فايسفيلد للعمل الاجتماعي بجامعة بار إيلان.
غالبًا ما يُغفل الترطيب في الوقاية من الأمراض المزمنة، تُضيف هذه الدراسة أدلةً دامغةً على أن الحفاظ على ترطيب الجسم جيدًا قد يُساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض خطيرة على المدى الطويل، مثل ارتفاع ضغط الدم وقصور القلب، كما أضاف رابينوفيتش.
مصراوي
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: ارتفاع خطر الإصابة مستویات الصودیوم بارتفاع ضغط الدم من الماء
إقرأ أيضاً:
دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
كشفت دراسة علمية حديثة أن التعرض طويل الأمد، لضوضاء حركة المرور، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، ما يشير إلى أن التلوث الضوضائي قد لا يقتصر تأثيره على الإزعاج واضطرابات النوم، بل قد يمتد تأثيره إلى صحة الدماغ والجهاز العصبي.
وأوضحت الدراسة التي نشرت في مجلة "جاما نيورولوجي" الطبية، أن أكثر من 3 ملايين شخص في الدنمارك، خضعوا لدراسة على مدار 17 عاما، لمعرفة ارتباط ضوضاء الطرق، بزيادة احتمالية الإصابة بمرض الباركنسون.
ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات مستويات مرتفعة من ضوضاء السيارات والطرق السريعة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بمن يعيشون في مناطق أكثر هدوءا.
وخلال فترة المتابعة، أُصيب 20587 شخصا من أصل 3103577 مشاركا بمرض باركنسون.
وأظهرت النتائج أن زيادة التعرض لضوضاء المرور ارتبطت بارتفاع طفيف في خطر الإصابة بالمرض كما وجد الباحثون أن وجود واجهة سكنية هادئة مثل جانب من المنزل بعيد عن مصدر الضوضاء قد يقلل من هذا الارتباط ويخفف من التأثير المحتمل للضوضاء.
وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن الضوضاء قد تكون عامل خطر جديدا محتملا لمرض باركنسون، لكنها لا تثبت أن الضوضاء تسبب المرض بشكل مباشر، بل تظهر وجود علاقة إحصائية تحتاج إلى مزيد من البحث لفهم أسبابها.
ويرجح العلماء أن التأثير المحتمل قد يكون مرتبطا بآليات مثل اضطرابات النوم المزمنة، والتوتر المستمر، والتأثيرات طويلة الأمد على الجهاز العصبي.