«أدب الرحلات» في «بيت الحكمة» يستقطب 13 ألف زائر
تاريخ النشر: 10th, July 2025 GMT
الشارقة (الاتحاد)
اختتم «بيت الحكمة» في الشارقة فعاليات معرض «أدب الرحلات»، الذي أُقيم ضمن سلسلة «فصول من الفن الإسلامي»، مستقطباً نحو 13 ألف زائر على مدى أربع أشهر، في تجربة ثقافية بصرية سلطت الضوء على إسهامات الرحالة والجغرافيين ورسامي الخرائط في الحضارة الإسلامية، ودورهم في إرساء علم المسالك والممالك، وتطوير المعارف الجغرافية، ورسم ملامح العالم خلال العصر الذهبي للعلوم الإسلامية، وما تلاه من عصور.
جاء المعرض ضمن سلسلة «فصول من الفن الإسلامي»، التي تفضل بافتتاحها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتضم مجموعة نادرة من الكتب المهداة من سموه، من مقتنيات البروفيسور ريتشارد إيتنغهاوزن، والتي تتجاوز 12 ألف مؤلف في مجالات التاريخ والفنون والعلوم الإسلامية.
واستعرض المعرض المساهمات البارزة لكوكبة من الرحالة والجغرافيين في التاريخ الإسلامي على مدار 13 قرناً، من أمثال ابن خُرْدَاذْبَه، والإصطخري، وابن حوقل، وياقوت الحموي، وابن جبير، وابن بطوطة، وابن ماجد، مسلطاً الضوء على إسهاماتهم في التأليف والتصنيف، كما أبرز كيفية تحول أدب الرحلة من مجرد توثيق شخصي إلى علم قائم بذاته له دوافعه وقواعده وأدواته، ساهم في تطور الجغرافيا، وعلوم الملاحة، ورسم الخرائط، وتعزيز الحوار والتبادل الثقافي بين الشعوب.
وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة: «لم يكن معرض (أدب الرحلات) مجرد عرض لمخطوطات وخرائط، بل منصة لإحياء الذاكرة المعرفية للحضارة الإسلامية، وربط الأجيال بتاريخ العلوم الإنسانية والجغرافية من منظور عربي أصيل. ويعكس الإقبال الكبير على المعرض تنامي وعي المجتمع بأهمية العودة إلى الجذور الفكرية التي قامت عليها حضارة لا تزال آثارها حية حتى اليوم».
وأضافت: «نحرص في بيت الحكمة، على تقديم محتوى ثقافي يعيد قراءة التاريخ العلمي والفكري لأمتنا برؤية معاصرة، تعزز فخر الأجيال بإرثهم الحضاري، وتُبرز الشارقة كمنصة عالمية للحوار الثقافي، ومركزاً لإبراز إسهامات الحضارة العربية الإسلامية في مسيرة تطور الإنسانية».
تضمن المعرض أربعة أقسام رئيسة، استُهل أولها بتسليط الضوء على نشأة علم المسالك والممالك، أحد فروع الجغرافيا، في العصر العباسي. أما القسم الثاني، فتناول خرائط الإدريسي التاريخية التي تعد من أدق الخرائط في العصور الوسطى، ومرجعاً أساسياً للجغرافيين الأوروبيين على مدار قرون.
وخصص القسم الثالث لعرض أدوات الملاحة القديمة، مبرزاً تقنيات المسلمين في الإبحار والاستكشاف. بينما تناول القسم الرابع تحولات أدب الرحلات في العصر الرقمي.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أدب الرحلات بيت الحكمة الشارقة أدب الرحلات
إقرأ أيضاً:
قراءة لبنانية لقرار استئناف الرحلات المباشرة مع أميركا
كتبت" الشرق الاوسط": انشغل اللبنانيون بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أعطى توجيهاته للسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان.وقال وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن الإعلان الرئاسي الأميركي «يشكل محطة تاريخية في مسار العلاقات بين لبنان والولايات المتحدة، لأنه يفتح الباب أمام إعادة وصل بلدنا بخط جوي مباشر انقطع لأكثر من أربعة عقود»، مشدداً على أن «أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على قطاع الطيران، بل تمتد إلى الاقتصاد والاستثمار والسياحة، وإلى تسهيل حركة اللبنانيين المنتشرين في الولايات المتحدة، وتعزيز التواصل بينهم وبين وطنهم. كما أنه يحمل رسالة ثقة بلبنان وبالمدار الذي يقوده الرئيس جوزيف عون، ويؤكد أن استعادة ثقة المجتمع الدولي تبدأ بدولة قوية ومؤسسات فاعلة وشراكات قائمة على الاحترام المتبادل».
وعن الإجراءات التنفيذية المطلوب تنفيذها، يشرح رسامني أن «الإعلان الرئاسي هو الخطوة السياسية التي تفتح الباب أمام بدء العمل، لكنه بطبيعة الحال يحتاج إلى استكمال مسار فني وتنظيمي حتى يتحول إلى رحلات فعلية»، مضيفاً: «على الجانب الأميركي، ستتولى الجهات المختصة ترجمة التوجيه الرئاسي إلى الإجراءات التنظيمية اللازمة، فيما سيعمل لبنان، من خلال وزارة الأشغال العامة والنقل والهيئة العامة للطيران المدني وشركة مؤسسة مطار بيروت وسائر الإدارات والأجهزة المعنية، على استكمال كل المتطلبات الفنية والأمنية والتشغيلية المطلوبة، وسيكون من الضروري أيضاً تحديث اتفاقية النقل الجوي الثنائية بين لبنان والولايات المتحدة بما يواكب التطورات التي شهدها قطاع الطيران خلال العقود الماضية». وأضاف: «بعد استكمال هذه الإجراءات، يبقى القرار التشغيلي لشركات الطيران نفسها، التي تحدد مواعيد الرحلات وعددها وفقاً لاعتبارات الجدوى الاقتصادية وحجم الطلب، كما يحصل في أي سوق طيران في العالم».
من جهته، يعتبر رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النائب سجيع عطية أن للإعلان الرئاسي الأميركي بخصوص حركة الطيران بين البلدين «رمزية سياسية، إذ تمثل دعوة لكل دول العالم لتحذو حذوها؛ مما يعني دعماً معنوياً وسياسياً، وتأكيداً لنهج جديد في العلاقة بين البلدين».ويقول عطية : «صحيح أن هناك تحسينات كبيرة شهدها مطار بيروت في الآونة الأخيرة، لكن لا شك أن إعادة تسيير الطيران المباشر بين البلدين يفترض وجود إشراف أميركي مباشر للتأكد من ضوابط السلامة والأمن في المطار»، عادّاً أن للخطوة «أهمية اقتصادية كبيرة في ظل وجود مئات الآلاف المغتربين اللبنانيين في الولايات المتحدة الأميركية».
مواضيع ذات صلة تمهيدًا لاستئناف الرحلات المباشرة..سوريا وألمانيا توقعان اتفاقية نقل جوي Lebanon 24 تمهيدًا لاستئناف الرحلات المباشرة..سوريا وألمانيا توقعان اتفاقية نقل جوي