تحالف جديد بين التعليم والصناعة.. منصة مركزية لتوظيف خريجي التكنولوجيا واحتضان مشروعاتهم
تاريخ النشر: 11th, July 2025 GMT
نظّمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بمقرها بالعاصمة الإدارية الجديدة، حفل تكريم الفائزين في مشروعات الابتكار الطلابي، ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للتعليم التكنولوجي. جاء الحفل بالتعاون مع الشركة المصرية للتعليم والتدريب، وفي إطار شراكة استراتيجية مع المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي.
وفي كلمته خلال الفعالية، صرّح اللواء أركان حرب إيهاب عبدالله، رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، بأن المصلحة، وبتوجيهات الفريق كامل الوزير، تفتح أبوابها أمام تدريب الشباب المتخصصين والمهتمين من مختلف التخصصات، ولا سيما طلاب الجامعات التكنولوجية، التي تتطلب قدرًا عاليًا من التطبيق العملي، وهو ما توفره مراكز التدريب التابعة للمصلحة على مستوى الجمهورية.
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور أحمد الجيوشي، أمين عام المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي بوزارة التعليم العالي، أن توقيع بروتوكول التعاون المشترك بين المجلس والشركة المصرية للتعليم والتدريب، يستهدف إنشاء وحدة مركزية لمتابعة خريجي الجامعات التكنولوجية، بما يُعزز من فرص توظيفهم ويربطهم بمنصات التدريب وريادة الأعمال، ويواكب متطلبات السوق المتغيرة. كما أشار إلى أن اختيار المشروعات الطلابية الفائزة جاء بعد منافسة قوية عكست مستوى متقدمًا من المهارات والابتكار في تخصصات التكنولوجيا التطبيقية.
وأكد الدكتور المهندس محمد البحيري، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للتعليم والتدريب، في كلمته خلال الحفل، أن توقيع البروتوكول يمثل انطلاقة قوية لشراكة طويلة المدى مع المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، تهدف إلى دعم خريجي الجامعات وربطهم المستدام بسوق العمل، مع تعزيز قدرتهم على الابتكار والتطوير. وأوضح أن الشركة تؤمن بدورها الوطني في دعم رواد الأعمال الشباب، واحتضان الأفكار والمشروعات الواعدة، وتحويلها إلى نماذج أولية قابلة للتصنيع، فضلًا عن تقديم فرص تدريب متقدمة تواكب التطورات الصناعية.
شهد الحفل حضور الدكتور أحمد الصباغ، المشرف العام على المسابقة، وعدد من رؤساء الجامعات التكنولوجية، الذين أشادوا بالمستوى المتطور الذي أظهره الطلاب، مؤكدين أهمية هذه المبادرات في صقل مهاراتهم وربطهم العملي بالمجالات الصناعية.
وتضمّن البروتوكول عددًا من البنود الهامة، أبرزها:
إنشاء وحدات لمتابعة الخريجين داخل الجامعات التكنولوجية، تتولى جمع وتحليل بيانات الخريجين، وتقديم خدمات الإرشاد المهني والتواصل بشأن فرص التوظيف والتدريب.
تنفيذ برامج تدريب تخصصية متقدمة، بالتعاون مع مؤسسات القطاع الصناعي والإنتاجي، بما يضمن مواءمة المهارات مع احتياجات سوق العمل.
تقديم الدعم الفني للمشروعات الابتكارية المتميزة، لتطويرها وتحويلها إلى حلول تطبيقية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
تنظيم ملتقيات توظيف وفعاليات مهنية على مدار العام، تسهم في بناء جسور تواصل فعّالة بين الطلاب والخريجين وأصحاب الأعمال.
ويؤكد الجانبان، المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي والشركة المصرية للتعليم والتدريب، التزامهما بالعمل المشترك لتطوير منظومة التعليم التكنولوجي في مصر، وتحقيق تكامل فعّال بين مخرجات التعليم واحتياجات التنمية المستدامة، بما يعزز من قدرة الخريجين على الإبداع والمنافسة في بيئة العمل الحديثة.
ويأتي هذا التعاون في ضوء توجه الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نحو دعم التعليم الفني والتكنولوجي باعتباره ركيزة أساسية للتنمية، وتحقيق رؤية مصر 2030، من خلال تمكين الشباب وتزويدهم بالمهارات المطلوبة لسوق العمل المحلي والإقليمي.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الكفاية الانتاجية خريجي الجامعات المؤتمر الدولي الثاني طلاب الجامعات التعليم العالي والبحث العلمي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مصلحة الكفاية الانتاجية مصلحة الكفاية الانتاجية والتدريب المهني خريجي الجامعات التكنولوجية
إقرأ أيضاً:
أزمة تكليف خريجي العلاج الطبيعي تتصاعد.. مطالب بحلول عاجلة لمواجهة تراجع فرص التعيين
عاد ملف تكليف خريجي كليات العلاج الطبيعي إلى دائرة النقاش من جديد، في ظل تزايد شكاوى الخريجين من تراجع فرص التكليف مقارنة بالسنوات السابقة.
استيعاب الأعداد المتزايدةوتزامن ذلك مع ارتفاع أعداد الكليات والدفعات الجديدة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول قدرة سوق العمل والجهات الحكومية على استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين.
ويرى متخصصون أن الأزمة تتطلب معالجة شاملة تقوم على التخطيط طويل الأمد، وربط أعداد المقبولين بالكليات الصحية باحتياجات القطاع الطبي، بما يحقق التوازن بين حق الخريج في فرص العمل ومتطلبات المنظومة الصحية.
تفاصيل أزمة التكليفوكشف أحمد فراج، أخصائي العلاج الطبيعي، تفاصيل أزمة تكليف خريجي كليات العلاج الطبيعي، مؤكدًا أن هناك حالة من القلق بين الطلاب والخريجين بسبب تراجع فرص التكليف خلال السنوات الأخيرة مقارنة بما كان معمولًا به سابقًا.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» مع الإعلامية فاتن عبد المعبود، أن السبب الرئيسي للأزمة يتمثل في الزيادة الكبيرة في أعداد كليات العلاج الطبيعي، والتي صاحبتها زيادة ملحوظة في أعداد الخريجين سنويًا، وهو ما أدى إلى انخفاض القدرة على استيعابهم ضمن منظومة التكليف الحكومي.
وأشار إلى أن خريجي العلاج الطبيعي كانوا يحصلون في السابق على التكليف بشكل كامل، إلا أن تغير حجم الدفعات أدى إلى تراجع نسب التكليف، الأمر الذي أثار مخاوف الخريجين بشأن مستقبلهم المهني وفرص العمل بعد التخرج.
وضع حلول تحقق التوازنوأكد فراج أن التعامل مع هذا الملف يحتاج إلى رؤية واضحة وتنسيق مستمر بين الجهات المعنية، مشددًا على ضرورة أن يكون للنقابات المهنية دور فاعل في مناقشة الأزمة والمشاركة في وضع حلول تحقق التوازن بين أعداد الخريجين والاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
وأضاف أن فتح قنوات للحوار بين الجهات المختصة والنقابات المهنية يمثل خطوة مهمة للوصول إلى آليات عادلة لتنظيم منظومة التكليف، بما يحفظ حقوق الخريجين، وفي الوقت نفسه يراعي احتياجات القطاع الصحي وقدرته على استيعاب الكوادر الجديدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المطالب بإعادة النظر في سياسات القبول بالكليات الصحية، وربطها باحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يسهم في الحد من تكدس الخريجين وتوفير فرص عمل تتناسب مع أعدادهم، ويضمن استدامة منظومة الرعاية الصحية.