لبنان ٢٤:
2026-07-24@12:07:06 GMT
حزب الله: لن نُسلّم السلاح ونرفض نقاش الإستراتيجية قبل الانسحاب
تاريخ النشر: 11th, July 2025 GMT
يؤكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إيهاب حمادة أن سلاح "حزب الله" ليس عبئاً على لبنان بل ركيزة لقوته، ملوّحاً بأن أي محاولة لتسليم هذا السلاح تعني تجريد لبنان من آخر أدوات الردع. ويرى في ربط موضوع نزع السلاح باتفاق وقف النار تفسيراً خاطئاً للنصوص، وتوظيفاً سياسياً لا يخدم إلا الطرف المعتدي. ويشدد على أن الاتفاق لم يأتِ على ذكر تسليم سلاحه في كامل الجغرافيا اللبنانية، بل في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني حصراً.
وفي حديث إلى "النهار"، يرى أن التمسك بسلاح "حزب الله" هو خيار استراتيجي نابع من اقتناع راسخ بأن هذا السلاح يمثّل "مسألة وجود" في وجه التهديدات الإسرائيلية والمشاريع الصهيو-أميركية. ويقول إن شعار "لن نترك السلاح" لم يكن وليد عاشوراء الأخيرة، بل هو شعار قديم يعبّر عن عقيدة الحزب منذ التأسيس، وكان يسبق خطابات الأمين العام السيد حسن نصرالله دائماً. ويشدد على أنّ "تسليم السلاح لم يكن ذات يوم ولن يكون مطروحا مهما كانت الأثمان والتضحيات".
ويضيف حمادة أن "حزب الله لم يطرح يوماً تسليم السلاح"، لكنه كان منفتحاً على الحوار في شأن استراتيجية دفاعية وطنية، شريطة أن تكون داخلية وسيادية وتراعي حماية لبنان أرضاً وشعباً وثروات. وسبق للحزب أن شارك في طاولة الحوار عام 2006 حول هذه الاستراتيجية، ولا يزال منفتحاً على النقاش ضمن هذه الثوابت".
لكنه يكشف أن "الحزب اليوم يرفض حتى الخوض في نقاش للإستراتيجية الدفاعية قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية وتطبيق القرار 1701 كاملاً"، معتبراً أن "الضامن الأميركي أثبت فشله، وأن المجتمع الدولي غير قادر على كبح الاعتداءات الإسرائيلية".
ورداً على سؤال عن حصر السلاح بيد الدولة، يؤكد حمادة أن "الحزب جزء من الدولة بمؤسساتها التشريعية والتنفيذية"، نافياً وجود جناح عسكري منفصل عن السياسي. ويقول: "لا جناحين لحزب الله. الحزب واحد وقيادته واحدة".
ويتساءل عن القرارات التي اتخذتها الحكومات المتعاقبة للدفاع عن لبنان، مشدداً على أن الجيش "لم يُقصّر، لكن غياب القرار السياسي حال دون قيامه بدوره الكامل"، ومستشهدا بمعركة جرود عرسال التي أظهر فيها الجيش أداءً بطولياً عندما توافر الغطاء السياسي.
ويوضح حمادة أن "الانسحاب الإسرائيلي من بعض الأراضي اللبنانية لم يكتمل، وأن هناك خروقاً يومية للقرار 1701 الذي وافق عليه الحزب كما أقرته الدولة اللبنانية، لكن إسرائيل لم تلتزم، وسجل أكثر من 3700 خرق".
ويرى أن "السلاح لا يرتبط بجنوب الليطاني فحسب، بل يشمل كامل الأراضي اللبنانية، في ظل وجود تهديدات على الحدود الشرقية حيث تنتشر إسرائيل داخل الأراضي السورية، ما يجعل السلاح ضرورة لحماية البقاع الغربي والشمالي".
وفي معرض الحديث عن الحرب الأخيرة، يشير حمادة إلى أنها "أثبتت توازن الردع"، مستشهدا بـ"اليوم الثالث والستين" الذي شهد إطلاق 400 صاروخ على إسرائيل رغم مزاعمها بتدمير الترسانة. ويعتبر أن "الانتصارات التي تحققت منذ 1982 وحتى 2006 لم تكن ممكنة إلا بالمقاومة، ولولا المقاومة لكان العدو في بيروت".
وفي ما يخص قدرة البيئة الحاضنة لـ"حزب الله" على تحمّل حرب جديدة، يستشهد بـ"المشاركة الكثيفة في مجالس عاشوراء، والشعارات التي رفعت". ويقول: "في ثقافتنا لا فصل بين الدين والسياسة. شعار هيهات منا الذلة اليوم يُقال للإسرائيلي والأميركي".
ويختم بأن "المقاومة مستعدة دائماً لأي مواجهة، ولن تتخلى عن سلاحها ما دام الاحتلال قائماً والتهديد مستمرا"، معتبراً أن البديل هو "الذل والاستسلام".
مواضيع ذات صلة قاسم حسم النقاش: "حزب الله" لن يسلم سلاحه Lebanon 24 قاسم حسم النقاش: "حزب الله" لن يسلم سلاحه
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: تسلیم السلاح حمادة أن حزب الله هذا ما
إقرأ أيضاً:
بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
ناجحة هي الزيارة التي أنجزها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فاتحاً معه آفاق مرحلة جديدة من التعاون بين أميركا ولبنان.الزيارة بمضامينها تعطي رسالة سياسيّة باتجاه "حزب الله" أساسها أن "تحجيم التأثير" قد بدأ، فيما الضمانة لإنهاء حرب لبنان تبدأ من واشنطن وليس من إيران. في الوقت نفسه، كانت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الغربية بصفتها منطقة تجريبية، أعطت رسالة أيضاً للداخل والخارج مفادها أن الدولة هي التي تدخل الأرض المحررة وترفع العلم اللبناني وليس أي فصيل آخر.
عملياً،استطاعت الدولة خلال يومين تثبيت وجودها داخلياً وخارجياً، بينما المعادلة التي وُضعت على سكة تحرير الجنوب كرستها الدبلوماسية، ما يجعل معادلة السلم والحرب بيد الدولة وحدها وليس بيد "حزب الله".
فعلياً، قرأ "الحزب" مسار المعادلة الحالية، ويبدو أن حراكه الكبير للتأثير على مفاوضات لبنان وإسرائيل لم يعد مؤثراً، لاسيما أن المعارك تحتاج إلى أرضية بينما لا بديل اليوم سوى المفاوضات لإنهاء الحرب لأن سياسة العمل العسكري لم تُجدِ نفعاً.
حتماً، نجح عون في تثبيت مسار الاستقرار عبر اعتبار أميركا الوجهة الرئيسية لضمان الهدوء والدخول في مسار جديد من السلام، فيما تمكن عون من إبعاد لبنان عن المسار الإيراني وربطه بالمسار الجديد. حتماً، تمكن لبنان من وضع نفسه ضمن الخارطة المؤثرة بينما انسلاخه عن مسار إيران تعزز أكثر خلال التوتر الأخير وشبه انفراط الهدنة بينها وبين أميركا. فمن جهة، عادت الضربات على إيران بينما ملف لبنان فُصل عنها تماماً، فالنقاش بشأنه بات محصوراً بين لبنان وإسرائيل وأميركا.
في المحصلة، بات لبنان أكثر اتساقاً بالتسوية الأميركية في المنطقة، بينما التعويل يكون على ما ستقوم به واشنطن على صعيد إسرائيل ووجودها في لبنان.. فهل ستعجل زيارة عون الانسحاب؟ إن حصل ذلك بشكل علني، عندها سيكون ذلك رسالة سياسية قاسية لـ"حزب الله".
المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل Lebanon 24 إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل