أطفال غزة..  ضحايا المجاعة والوحشية الصهيونية وتواطؤ العالم

الاسرة/خاص
في ظل العدوان الصهيوني المتواصل منذ نحو عامين لم تعد الحياة في قطاع غزة تُقاس بالزمن بل بكم ستبقى على قيد الحياة أمام آلة قتل جعلت من أطفال فلسطين وقطاع غزة على وجه التحديد هدفا مشروعا لجحافل جيشها المنتقم.
لم يكتف القاتل الصهيوني بالاستهداف المباشر للأطفال بالصواريخ والقنابل عبر طائراته وآلياته الحربية بل احكم حصاره الخانق عليهم وجعل عشرات الآلاف منهم عرضة للموت بدم بارد جوعا وعطشا وعجزا عن التداوي بعد أن حرمهم من الحصول على العلاج وابسط الحقوق الأساسية.


لم تفلح النداءات والاستغاثات المتكررة التي تطلقها المنظمات الحقوقية والإنسانية حول العالم بضرورة إيقاف الجريمة المنظمة التي يرتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الأبرياء وفي طليعتهم الأطفال والنساء في قطاع غزة لكن العدو المتوحش يقابل تلك الدعوات بمزيد من العمليات الإجرامية الموجهة خصوصا صوب الأطفال باعتبارهم الفئة الأضعف والأكثر تضررا من العدوان والحصار.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أطلق يوم الاثنين الماضي نداءً عاجلاً لإنقاذ حياة المئات من الأطفال الرضع والخدج الذين يواجهون خطرًا حقيقيًا يهدد حياتهم، نتيجة حرمانهم من الحليب العلاجي الأساسي لبقائهم على قيد الحياة بينما يبقى 4500 طفل مريض في انتظار الموت المحقق بسبب منع الاحتلال لهم من السفر وهم ضمن 14 ألف مريض مدني آخر بحسب منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الفلسطينية يعرقل الاحتلال سفرهم الضروري لتلقي العلاج خارج قطاع غزة.
الإبادة الجماعية
وقال المركز في بيان : إن هذا النداء يأتي في ظل استمرار الإغلاق الإسرائيلي الكامل لمعابر قطاع غزة منذ ما يقارب أربعة أشهر، ومنع إدخال المساعدات الإغاثية والطبية، ما يشكّل جريمة حرب وجزءًا من سياسة الإبادة الجماعية المستمرة للعام الثاني على التوالي.
وأشار المركز إلى وجود نقص حاد وغير مسبوق في الحليب العلاجي المخصص للأطفال الخدّج في مستشفيات قطاع غزة. فقد نفدت تمامًا أنواع الحليب المدعّم في أقسام الحضانة، وهي أنواع ضرورية للأطفال الذين يعانون من مشكلات صحية كضعف المناعة، وصعوبة الهضم، وعدم القدرة على الرضاعة الطبيعية.
وأكد الدكتور جميل سليمان، مدير مستشفى الرنتيسي للأطفال، أن الحليب العلاجي الخاص ببعض الأطفال وخاصة الأطفال مرضى الجهاز الهضمي غير متوفر بتاتًا ومنذ فترة طويلة داخل المستشفى.
الأطباء عاجزون
كما أشار إلى عدم توفر الحليب الصناعي المدعم رقم 1 ورقم 2 الخاص بالمواليد، إضافة إلى عدم مقدرة النساء على إرضاع أطفالهن بسبب ما يعانونه من سوء التغذية.
ووفق سليمان؛ تحتاج المستشفى شهريًا نحو 500 علبة من الحليب العلاجي، بينما لا يتوفر حاليًا سوى كميات محدودة جدًا وهي على وشك النفاذ دون أي تعويض بسبب الحصار الجائر. الأطباء عاجزون عن اتخاذ ما يلزم إزاء تدهور حالة بعض الأطفال الأمر الذي أدى بالفعل إلى تسجيل حالات وفاة يُرجّح أن أحد أسبابها هو نقص الحليب العلاجي.
وأشار إلى وجود صعوبة في تشخيص حالات مرض الأطفال بسبب نقص المواد الطبية اللازمة، مؤكدًا الحاجة الماسة لتوفير أصناف الحليب العلاجي بأنواعه المختلفة.
ووفقًا للبيان، فإن الحليب الصناعي المدعم، أوشك على النفاد في الأسواق المحلية، وقد نفدت أصناف عديدة بشكل فعلي، وفي حال توفر كميات محدودة منه في بعض الصيدليات، فإنها تُباع بأسعار باهظة تفوق القدرة الشرائية لأغلبية الأسر في قطاع غزة، ما يجعل الحصول على الحليب خارج متناول من هم في أمسّ الحاجة إليه من الأطفال الرضع.
الأوضاع الإنسانية
وحذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من تفاقم الخطر الذي يهدد حياة آلاف الأطفال في قطاع غزة نتيجة الارتفاع الحاد في معدلات سوء التغذية، وهو ما يُعد مؤشرًا صارخًا على الانهيار الشامل في الأوضاع الإنسانية تحت وطأة الحصار الإسرائيلي المستمر.
وبحسب بيانات صادرة عن مراكز التغذية المدعومة من منظمة اليونيسف، سُجل خلال شهر مايو الماضي فقط ما مجموعه 5119 حالة سوء تغذية حاد لأطفال تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات، من بينهم 636 طفلًا يعانون من سوء تغذية حاد وخيم، وهو أخطر أشكال سوء التغذية وأكثرها فتكًا.
ويحتاج هؤلاء الأطفال إلى تدخلات علاجية فورية تشمل التغذية الطبية، والمياه النظيفة، والرعاية الصحية المستمرة، وهي جميعها خدمات أصبحت نادرة إلى حد كبير بفعل الإغلاق الإسرائيلي الممنهج للمعابر ومنع دخول الإمدادات الإنسانية.
سوء التغذية
وقد ارتفعت معدلات الإصابة بسوء التغذية الحاد بنسبة 146% منذ فبراير الماضي، فيما تم إدخال 16,736 طفلًا إلى المستشفيات منذ بداية العام وحتى نهاية مايو لتلقي العلاج، بمعدل 112 طفلًا يوميًا.
وتلقت منظمة الصحة العالمية تقارير تفيد بوفاة 55 طفلاً نتيجة سوء التغذية ومن المرجح ارتفاع عدد الوفيات مع استمرار الإغلاق ومنع إدخال مواد الإغاثة، وفق البيان.
وشدد المركز الحقوقي على أن منع قوات الاحتلال الإسرائيلي إدخال المواد الغذائية والدوائية، بما فيها الحليب العلاجي المنقذ للحياة، يُعد انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ويمثل جريمة حرب بموجب المادة 8 من ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، التي تُجرّم استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، بما في ذلك عرقلة وصول المواد الأساسية لبقاء السكان المدنيين.
وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف جرائمها المستمرة بحق المدنيين الفلسطينيين، وإلزامها على الوفاء بالتزاماتها القانونية وسرعة فتح المعابر الحدودية والسماح بإدخال المواد الإغاثية والإنسانية، بما في ذلك حليب الأطفال العلاجي المنقذ للحياة.
كما طالب المركز المفوضية الأوروبية وجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات عملية، بما في ذلك وقف اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
ورأى أن استمرار الاتفاقية يعني تواطؤ الاتحاد الأوروبي في جريمة الإبادة الجماعية المستمرة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

إنجاز تاريخي.. ناشئات مصر يحصدن المركز الأول في البطولة الإفريقية للجودو بالمغرب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حصد المنتخب المصري للناشئات للجودو على 8 ميدالية متنوعة والمركز الأول في منافسات الكاديت ضمن البطولة الإفريقية المقامة في المغرب خلال الفترة من 20 إلى 27 يونيو الجاري.

وفازت بالميداليات الذهبية شروق عطية في منافسات وزن 44 كجم وداليدا الغرباوي المركز الأول والميدالية الذهبية في منافسات وزن 63 كجم على المركز الأول والميدالية الذهبية فيما فازت بالميدالية الفضية شروق محمد في منافسات وزن 48 كجم ولمار السيد فضية وزن 57 كجم.

فيما فازت بالميداليات البرونز كل من بانسيه تهاني في وزن 40 كجم، ايتن أحمد جمال الدين وزن 70 كجم، مايا رحمي وزن +70 كجم، ياسمين عبدالعال وزن +70 كجم.

ليواصل الفراعنة تصدر الدول المشاركة في منافسات السيدات وذلك للمرة الأولى في تاريخهم وجاءت تونس في المركز. الثاني فيما جاءت الجزائر في المركز الثالث.

وفي منافسات الرجال حصد  محمود هيثم الميدالية الذهبية في منافسات 55 كجم، فيما حصد علي الرملي الميدالية الفضية في منافسات وزن 81 كجم، زين ابو شامة الميدالية الفضية في منافسات وزن 90 كجم، كريم ممدوح الميدالية الفضية في وزن 50 كجم، فيما حصد أدم البحيري الميدالية اليرونز في منافسات وزن 60 كجم، وحصد إسماعيل عبد ربه برونز وزن 60 كجم.

ومن المقرر أن يخوض غدا الجمعة  اللاعبين واللاعبات منافسات الفرق الكاديت ضمن البطولة الأفريقية للجودو بالمغرب

وقدم محمد مطيع، رئيس الاتحاد المصري للجودو، التهنئة للاعبين واللاعبات على المجهود الذي تحقق في البطولة الأفريقية للجودو المقامة في المغرب وسط منافسات قوية بين الدول المشاركة حيث حصد الفراعنة على 14 ميدالية متنوعة بواقع 3 ميداليات ذهب و5 ميداليات فضية و6 ميداليات برونز.

مقالات مشابهة

  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
  • إنجاز تاريخي.. ناشئات مصر يحصدن المركز الأول في البطولة الإفريقية للجودو بالمغرب
  • قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
  • لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان
  • طائرات الاحتلال تُدمر مسجدًا بالبريج ومنزلًا بجباليا
  • الموت يغيب لاعبا شابا إثر سكتة قلبية مفاجئة في الملعب
  • إصابة طفلين بانفجار جسم من مخلفات الاحتلال في خانيونس وبتر يد أحدهما
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار