الجارديان: ترقب أوروبي حذر مع تصاعد تهديدات ترامب الجمركية
تاريخ النشر: 11th, July 2025 GMT
يعيش الاتحاد الأوروبي، حالة من الترقب المشوب بالتوتر، في ظل تهديدات متصاعدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة قد تصل إلى 20% على واردات من الاتحاد وعدد من الشركاء التجاريين، وسط جمود في المحادثات التجارية التي تسارعت وتيرتها خلال الأيام العشرة الأخيرة.
وفي مقابلة مع شبكة «إن بي سي» الإخبارية الأمريكية، قال ترامب، متحدثا عن التعريفات الجمركية، : كل الدول المتبقية ستدفع، سواء كانت النسبة 20% أو 15%.
وأضاف أنه يشمل بذلك الاتحاد الأوروبي وكندا، ملمحًا إلى أن بلاده قد ترسل خطابات فرض رسوم جديدة خلال ساعات.
وأشارت الجارديان إلى أن الأسواق المالية تعيش حالة من الانتظار العصبي في ظل هذا التصعيد المفاجئ، حيث أن فرض رسوم إضافية سيُفسر على أنه خرق لروح التفاوض التي سادت مؤخراً، وقد يُقابل بدعوات أوروبية فورية لفرض رسوم مضادة.
وكانت المفوضية الأوروبية قد جمدت سابقاً رسوماً بقيمة 25% على أكثر من 20 مليار يورو من الواردات الأمريكية، لإتاحة المجال أمام الحوار.
ومن المتوقع أن يجتمع وزراء التجارة الأوروبيون في بروكسل يوم الإثنين لمناقشة التمديد المحتمل لفترة الهدنة الجمركية الحالية، في حال لم يتم الإعلان عن اتفاق قبل نهاية عطلة نهاية الأسبوع.
وفي تصريحات صحفية اليوم الجمعة، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشئون التجارية، أولوف جيل، إن الاتحاد الأوروبي جاهز تماماً لإبرام اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أنه لا توجد أي مستجدات تشير إلى قرب حدوث ذلك.
وأضاف: لا توجد حالياً مكالمات أو اجتماعات مقررة، ولكن كما قلت في مناسبات عدة، يمكن أن يتغير ذلك بسرعة كبيرة.
ولم يقتصر التصعيد على أوروبا، فقد أعلن ترامب مساء الخميس عن فرض رسوم بنسبة 35% على واردات كندية الشهر المقبل، ضمن ما وصفه بموجة جديدة من السياسات الحمائية التي قد تطال أغلب الشركاء التجاريين لواشنطن.
وتُشكل هذه التصريحات تحولاً كبيراً في نهج ترامب الذي كثيراً ما يلوّح باستخدام الرسوم الجمركية كسلاح تفاوضي، ما يضع الشراكات الاقتصادية الدولية أمام اختبار جديد، خاصة في ظل تنامي النزعة الحمائية على الساحة الأمريكية.
وبينما يُنتظر استيقاظ واشنطن، حرفيًا، في الساعات المقبلة، يبقى الاتحاد الأوروبي في وضع الاستعداد الكامل، بين الحفاظ على الأمل في توقيع الاتفاق وتوقع الأسوأ، فالرئيس الأمريكي أثبت مجددًا أن مفاجآته قد تُعيد صياغة العلاقات الاقتصادية في لحظة، وأن أقرب الحلفاء ليسوا في مأمن من خطابه الحمائي المتشدد.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي الجارديان ترامب تصاعد تهديدات الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
673 سفينة و94 بنكا تحت العقوبات.. الاتحاد الأوروبي يصعد ضغوطه على روسيا
اعتمد الاتحاد الأوروبي، الجمعة، الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات المفروضة على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، واصفا إياها بأنها الأوسع نطاقا خلال السنوات الأربع الماضية، إذ تستهدف مئات الأشخاص والكيانات، إلى جانب القطاعين المالي والعسكري وشبكات نقل النفط والطاقة.
وأعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أن الحزمة الجديدة أُقرت بعد أسابيع من المفاوضات بين الدول الأعضاء، وتتضمن إدراج 218 شخصا وكيانا على قائمة العقوبات، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو وتقليص قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا.
وبحسب بيان مجلس الاتحاد الأوروبي، شملت العقوبات الجديدة تجميد أصول 94 بنكا ومؤسسة مالية روسية كبرى، إلى جانب فرض حظر على التعاملات مع 33 مؤسسة مالية روسية إضافية.
كما استهدفت الإجراءات أربعة بنوك و14 منصة لتداول العملات المشفرة خارج روسيا، بعد اتهامها بالمساعدة في الالتفاف على العقوبات الأوروبية، فيما أقر الاتحاد آلية جديدة تسمح بفرض حظر شامل على التعاملات مع جهات في دول ثالثة تستضيف خدمات تشفير تستخدمها موسكو.
توسيع العقوبات على "أسطول الظل"
وفي قطاع الطاقة، أعلن المجلس إدراج 41 سفينة جديدة مرتبطة بما يعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، الذي تتهمه بروكسل بالمساهمة في تصدير النفط الروسي بعيدا عن القيود الغربية، ليرتفع عدد السفن الخاضعة للعقوبات إلى 673 سفينة.
كما شملت العقوبات 19 شخصا وكيانا في قطاع النفط، من بينها ثلاث مصاف نفط داخل روسيا ومصفاة كبيرة في بيلاروسيا، إضافة إلى 56 شخصا وكيانا مرتبطين بالصناعات الدفاعية الروسية.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي قرر أيضا تثبيت سقف سعر النفط الروسي لمدة عام إضافي، بهدف الحد من عائدات موسكو النفطية مع تقليل تأثير القرار في أسواق الطاقة العالمية.
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إن الحزمة الجديدة "تتضمن إجراءات شاملة تستهدف النظام المالي والمجمع الصناعي العسكري وقطاع الطاقة الذي يمول اقتصاد الحرب الروسي".
وأضافت، وفق بيان مجلس الاتحاد الأوروبي، أن العقوبات "تضرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكثر النقاط تأثيرا، عبر تقليص مصادر التمويل التي تحتاجها روسيا لمواصلة الحرب".
وأكدت كالاس أن الحزمة تعد "الأكبر منذ أربع سنوات"، موضحة أنها تستهدف أكثر من 100 بنك ومقدم خدمات للعملات المشفرة، إضافة إلى أكثر من 40 سفينة من أسطول الظل، وعدد من مصافي النفط في روسيا وبيلاروسيا، فضلا عن أكثر من 50 كيانا يعمل في الصناعات العسكرية، من بينها شركات تشارك في إنتاج الطائرات المسيرة بعيدة المدى.
اعتراض يوناني وانفراج في اللحظات الأخيرة
وكشفت وسائل إعلام أوروبية أن اليونان كانت أبرز المعترضين على بعض بنود الحزمة الجديدة، لا سيما ما يتعلق بحظر نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي.
وطالبت أثينا، التي تهيمن شركاتها على جانب كبير من سوق نقل الغاز الطبيعي المسال في أوروبا، بالحصول على إعفاء يسمح لها بمواصلة نقل الغاز الروسي إلى أسواق خارج الاتحاد الأوروبي، رغم دخول الحظر المرتقب حيز التنفيذ مطلع كانون الثاني/ يناير 2027.
وبحسب ما أوردته المصادر الأوروبية، كادت الخلافات أن تعطل اعتماد الحزمة بالكامل، قبل أن تتوصل الدول الأعضاء إلى تسوية تمنح اليونان إعفاء لمدة عام واحد، ما مهد الطريق لإقرار الحزمة رسميا.