العُمانية: تصاعد أداء القطاع السياحي في سلطنة عُمان من حيث العائدات المالية وأعداد الزوار وأثره في تحفيز الأنشطة الاقتصادية الداعمة والمتشابكة مع القطاع الذي يعد ركيزة اقتصادية فاعلة وقطاعًا واعدًا في التنويع الاقتصادي.

ووضحت البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن إسهام القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني ارتفع إلى 2.

12 مليار ريال عُماني بنهاية عام 2024، مقارنة بـ 1.75 مليار ريال في عام 2018 بمعدل نمو بلغ 3.2 بالمائة.

كما ارتفع إسهام القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عُمان إلى 2.7 مليار ريال عُماني في عام 2024 مقارنة بـ 2.3 مليار ريال عُماني في عام 2018، بما يعكس تنامي الأثر الكلي للسياحة على الاقتصاد الوطني كواحد من محركات النمو.

وأكد معالي سالم بن محمد المحروقي وزير التراث والسياحة على أن المؤشرات الإيجابية التي حققها القطاع السياحي في عام 2024 سواء من حيث عدد الزوار أو حجم الإنفاق أو القيمة المضافة تمثل ثمرة لجهود مركزة وطموحة تتبناها الوزارة لتعزيز مكانة سلطنة عُمان باعتبارها وجهة سياحية ثرية ومتنوعة، مثمّنًا جهود الشركاء في القطاع على ما بذلوه للارتقاء بالمرافق والخدمات ما أسهم في تحقيق هذه المؤشرات النوعية.

وقال معالي وزير التراث والسياحة في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: إن هذه المؤشرات هي نتيجة لدعم السياسات الحكومية المتعلقة بالتنويع الاقتصادي، والتكامل مع مختلف الجهات الحكومية والذي له دور محوري في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار وتسريع وتيرة المشروعات السياحية، مشيرًا إلى أن الوزارة تحرص على تبني سياسات ترويجية مبتكرة وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص وتطوير المنتجات والخدمات السياحية بما يواكب تطلعات الزوار ويعزز تجربة السائح.

وأضاف معاليه أن الوزارة ماضية في تنفيذ خطط التنوع في المنتجات السياحية وتوسيع الشراكات مع المجتمعات المحلية، بما يعزز إسهام القطاع في النمو الاقتصادي في سوق العمل وفق التوجهات القائمة لرفع مستوى وأعداد العاملين من القوى العاملة الوطنية في هذا القطاع.

وانعكست هذه الجهود على باقي المؤشرات المرتبطة بالقطاع؛ إذ ارتفع إجمالي الاستهلاك السياحي في سلطنة عُمان إلى 1.02 مليار ريال عُماني في عام 2024، مقارنة بـ960 مليون ريال عُماني في عام 2018، فيما شهدت القيمة المضافة المباشرة للسياحة نموًّا بمعدل 5.3 بالمائة لتصل إلى 1.09 مليار ريال عُماني، مقارنة بـ799.7 مليون ريال عُماني في عام 2018، ما يبرهن على قوة الترابط بين السياحة والقطاعات الاقتصادية الأخرى مثل النقل والضيافة والتجزئة والثقافة.

وعلى صعيد التدفق السياحي، استقبلت سلطنة عُمان نحو 3.8 مليون زائر خلال عام 2024، منهم 68.2 بالمائة زوار مبيت و31.8 بالمائة زوار اليوم الواحد، في حين بلغ إجمالي الإنفاق السياحي لهؤلاء الزوار نحو 989 مليون ريال عُماني بمتوسط إنفاق للفرد بلغ 253.8 ريال عُماني.

وأشارت البيانات إلى أن أكثر من 55 بالمائة من الزوار القادمين هم من المقيمين بدولة الإمارات العربية المتحدة، ما يعكس قوة السوق الخليجي بوصفه سوقًا مستهدفًا رئيسًا، ويؤكد على أهمية تعزيز الربط البري وتسهيل حركة السفر بين الدول الخليجية، أما الزوار الأوروبيون فقد شكلوا 16 بالمائة من الإجمالي، فيما بلغت نسبة الزوار من الدول الآسيوية 13.2 بالمائة، وهو ما يشير إلى تنوع الأسواق وفعالية الحملات الترويجية التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع المكاتب الخارجية.

وتصدرت السياحة الترفيهية قائمة الأسباب بنسبة 70.2 بالمائة، تلتها زيارة الأقارب والأصدقاء بنسبة 17.9 بالمائة، ثم التسوق بنسبة 5 بالمائة، بينما تراوح متوسط مدة الإقامة بين 5 و6 ليالٍ بإجمالي بلغ 14.8 مليون ليلة سياحية، ما يؤكد على قدرة الوجهات العُمانية على اجتذاب الزوار لفترات أطول بفضل التنوع في المنتجات السياحية والتجارب الثقافية والمواقع الطبيعية والمعالم التاريخية والأثرية.

وفيما يتعلق بأنماط الإقامة، شهدت المنشآت الفندقية نموًّا في الطلب، ما يعزز جدوى الاستثمار في المرافق السياحية، لا سيما في المحافظات التي تشهد تطورًا في بنيتها الأساسية السياحية مثل محافظات ظفار ومسندم والداخلية، ويُنتظر أن تسهم المشروعات قيد التنفيذ والشراكات بين القطاعين العام والخاص في توسعة الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات.

من جهة أخرى، بلغ عدد الزوار المغادرين 8.1 مليون زائر، أنفقوا ما مجموعه 1.8 مليار ريال عُماني، بمتوسط إنفاق للفرد قدره 218.5 ريال عُماني، ما يعكس حجم الإنفاق المحلي على السياحة الخارجية، ويفتح المجال أمام تطوير مبادرات لتعزيز السياحة الداخلية، وتوجيه القوة الشرائية نحو الوجهات الوطنية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: ریال ع مانی فی عام القطاع السیاحی فی ملیار ریال ع مانی إسهام القطاع فی عام 2018 الع مانی عام 2024

إقرأ أيضاً:

الأسهم العالمية تستقر مع تقييم الأسواق لنتائج أعمال الشركات وأزمة الشرق الأوسط

"وكالات": لم ⁠يطرأ تغير يذكر على الأسهم الأوروبية اليوم، وفي طريقها ​لتسجيل خسارة أسبوعية، في وقت يقيم فيه المستثمرون تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، فضلا عن صدور مجموعة جديدة ⁠من نتائج أعمال الشركات.

واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 639.36 نقطة. وزاد المؤشر داكس الألماني 4.5 بالمائة بعد أن ‌أعلنت مجموعة ساب المتخصصة في ​البرمجيات عن نمو ⁠في الطلبات المتراكمة الحالية للخدمات ​السحابية في الربع الثاني ‌فاق توقعات المحللين.

ولم يشهد مؤشر التكنولوجيا الأوسع نطاقا تغيرا ​يذكر اليوم الجمعة، بعد أن انخفض بأكثر من اثنين بالمئة في الجلسة السابقة في أعقاب صدور نتائج ضعيفة من بعض شركات تصنيع الرقائق. وانخفضت أسهم ‌قطاع الطاقة 0.6 بالمائة، متأثرة بأداء ​شركة نست بعد أن أعلنت الشركة، العاملة في ​مجال ‌تصنيع ⁠الوقود الحيوي وتكرير النفط، عن تسجيل أرباح أساسية للربع الثاني أقل قليلا من ​التوقعات.

وفرضت الإدارة الأمريكية رسوما جمركية ⁠جديدة بنسبة ​10 بالمائة و12.5 بالمائة على السلع الواردة من 60 شريكا تجاريا بسبب ما قالت إنه تساهل في تطبيق حظر العمل ​القسري، وذلك بالتزامن مع انتهاء سريان رسوم ​جمركية عالمية مؤقتة بنسبة 10 بالمائة.

تراجع الأسهم الآسيوية

في حين تراجعت الأسهم الآسيوية اليوم، بعدما وصل خام برنت لأعلى سعر له منذ مايو فيما هدد القتال الكثيف في الشرق الأوسط مجددا بإبطاء التدفق العالمي للنفط والغاز. وتخيم تداعيات الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط على الأسواق، وكذلك المخاوف بشأن فقاعة محتملة في الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي وفرض جولة أخرى من زيادات الرسوم الجمركية من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت الإدارة الأمريكية الخميس، إنها بصدد فرض ضرائب تتراوح بين 10 % إلى 12.5% على الواردات من 60 شريكا تجاريا، التي تشكل 99 % من الواردات الأمريكية، قائلة إنهم لم ينفذوا بشكل كامل الحظر على السلع المنتجة من خلال العمل القسري.

وتراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 5.9% ليصل إلى 6681.9 دولار. وانخفضت أسهم سامسونج إلكترونكس 8 % وتراجعت أسهم إس كيه هينيكس المصنعة لرقائق الكمبيوتر 7.4%.

وفي طوكيو، انخفض مؤشر نيكاي 225 بنسبة 3.1% ليصل إلى 64377.2. وتراجعت أسهم مجموعة سوفت بنك التي لديها استثمارات هائلة في الذكاء الاصطناعي، بنسبة 7.5%.

وانخفض مؤشر هانج سينج في هونج كونج 1.3% ليصل إلى 24891.8 بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب 1.2% ليصل إلى 3830.1.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر "إس أند بي/أيه إس إكس 200" بنسبة 1 % ليصل إلى 8755.1.

مقالات مشابهة

  • النفط يهبط دون 100 دولار للبرميل لكنه يتجه صوب تسجيل مكاسب أسبوعية
  • الذهب يرتفع مع ترقب تطورات الشرق الأوسط
  • الأسهم العالمية تستقر مع تقييم الأسواق لنتائج أعمال الشركات وأزمة الشرق الأوسط
  • حسني بيّ: شراء الغاز الطبيعي بالسعر الأوروبي أرخص من استعمال الديزل المحلي
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
  • ارتفاع المؤشرات اليابانية بفضل أسهم التكنولوجيا
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا يتفقان على تطوير القطاع السياحي
  • داودي: 94.81 بالمائة من حاملي البكالوريا أكدوا تسجيلاتهم الجامعية