«حشد» تدين الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين في غزة والضفة.. وتطالب بوقف الإبادة الجماعية
تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT
أعلنت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» متابعتها بقلق بالغ استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي وباقي الانتهاكات الجسيمة بحق السكان المدنيين في قطاع غزة، في ظل صمت دولي مريب يصل حد التواطؤ، في تكريس لمعادلة التخاذل الواضح عن أداء الواجبات القانونية والإنسانية التي تلتزم الدول الثالثة في حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي.
ووصل إلى مستشفيات القطاع يوم أمس الجمعة «82» شهيدًا و«247» إصابة، إضافةً إلى «71» شهيدًا منذ فجر اليوم السبت بينهم «29» شهيدًا من ضحايا المساعدات، في حصيلة أولية واصابة 180 بجراح مختلفة فيما لايزال الالاف من الضحايا المفقودين تحت الركام وفي الطرقات بسبب تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.
وبحسب المتابعة، قصفت قوات الاحتلال أمس مدرسة حليمة السعدية التي تؤوي نازحين في منطقة «جباليا النزلة» شمال القطاع، ما أسفر عن استشهاد «10» مواطنين وإصابة آخرين بجروح، في جريمة واضحة ضد المدنيين المحتمين بمرافق الأونروا.
كما استشهد «39» مدنيين وأُصيب أكثر من 240 من المدنيين المجوعين يوم أمس الجمعة وفي صباح اليوم نتيجة إطلاق النار عليهم أثناء انتظارهم للمساعدات الإنسانية في منطقة الشاكوش شمال غرب مدينة رفح، ليرتفع بذلك إجمالي شهداء «لقمة العيش» إلى «805» شهيدًا وإصابة أكثر من «5252» شخصا.
كذلك قتل وأصيب العشرات من المدنيين جراء سلسلة من الاعتداءات والجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال خلال اليومين من خلال قصف طائرات الاحتلال الاسرائيلي للمباني السكنية وخيام النازحين ومركز الايواء وارتكاب المجازر كنمط ممنهج وحشي يومي خلال حرب الإبادة الجماعية، الأمر الذي رفع حصيلة حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر وحتي الآن إلى «57882» شهيدًا و«138095» إصابة ممن وصلوا المستشفيات، بينهم «7311» شهيدًا و«26054» إصابة منذ 18 مارس 2025 حتى اليوم.
يأتي ذلك في ظل تصاعد الجرائم الإسرائيلية الخطيرة، ولا سيما استمرار جرائم التجويع التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، حيث يعيش 96% من السكان في مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم أكثر من مليون طفل.
واستشهد حتى الآن 67 طفلًا بسبب سوء التغذية، بينما يواجه نحو 650 ألف طفل دون سن الخامسة خطر سوء التغذية الحاد المهدد للحياة، حيث يعالج قرابة 3000 طفل وامرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد في المستشفيات العاملة والميدانية في ظل انعدام حليب الأطفال وشح المدعمات الغدائية والطعام.
حظرت قوات الاحتلال الإسرائيلي وعبر اومر من ممارسة مهنة الصيد والسباحة في المنطقة البحرية على طول القطاع في تكريس لمزيد من المعاناة لسكان القطاع وحرمانهم من أحد مصادر الغداء ويترفق هذا المنع مع مواصلة توسيع الهجوم الحربي البري وإصدار المزيد من اومر التهجير القسري التي طالت مناطق واسعة في غرب مدينة غزة، والاحياء الغربية لمدينة خانيونس والذي ترفق مع ارتكاب المجازر الجماعية الوحشية بحق المدنيين لإجبارهم علي النزوح القسري والتوجه إلي مناطق النزوح المكتظة التي تعاني من النقص الحاد في الخيام والمساحات والمياه والغداء والخدمات الصحية والإنسانية عدا عن الاستهداف الممنهج والمستمر لخيام النازحين يهدف إلى اعادة تشكيل الواقع السكاني وتفتيت النسيج الاجتماعي وتقليص مساحة القطاع وتحويل مناطق النزوح إلى معسكرات اعتقال تقلص كل يوم وصولا لنقل السكان تدريجيا عبر استخدام المساعدات والمجاعة كسلاح الي جوار الهجوم العسكري الوحشي لاستكمال فصول جريمة الإبادة بجعل القطاع منطقة منكوبة غير صالحة للحياة وتهجير سكانه خارج قطاع غزة.
مواصلة الاحتلال استهداف الصحفيين الفلسطينيين بشكل مباشر وممنهج في محاولة لإسكات الصوت الحر ومنع توثيق الجرائم.
وارتفع عدد شهداء الصحافة إلى «229» صحفيًا منذ بداية حرب الإبادة، آخرهم الصحفي أحمد سلامة أبو عيشة - محرر ومصور في وكالة فلسطين اليوم- الذي استُهدف بطائرة مسيرة أمام منزله في منطقة السوارحة غرب مخيم النصيرات، في جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاك صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة.
إقدام قوات الاحتلال يوم أمس الجمعة على اجتياح المقبرة التركية بمنطقة المواصي غرب خان يونس، حيث جرفت الدبابات القبور ونبشت الجثامين وسرقت عشرات الجثامين، بالتزامن مع تجريف وتدمير مخيمات النازحين قسرا في محيط المقبرة، ما أدى إلى تشريد مئات العائلات.
تواصل قوات الاحتلال فرض الحصار الخانق وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية والاغاثية، الأمر الذي تسبب في تعميق الأزمة والكارثة الانسانية التي يعيشها سكان غزة وأدي إلى استمرار الانهيار شبه كامل في قدرات مستشفيات قطاع غزة على تقديم الخدمات الطبية نتيجة إغلاق المعابر بشكل شبه كلي لليوم 133 علي التوالي، ونفاد الوقود، مما يهدد بتوقف أقسام حيوية كالعناية المركزة وحضانات الأطفال وأجهزة غسيل الكلى.
وفي محاولة للاستمرار، تضطر المستشفيات إلى قطع الكهرباء عن أقسام أخرى للإبقاء على الأقسام الحرجة تعمل جزئيًا، في ظل كارثة إنسانية وصحية وشيكة تهدد آلاف المرضى والجرحى خصوصًا الأطفال والمرضى المزمنين وكبار السن.
هجوم عصابات المستوطنين مساء أمس الجمعة على بلدة سنجل شمال رام الله، والذي أسفر عن استشهاد شابين فلسطينيين أحدهم يحمل الجنسية الأمريكية، وإصابة 40 آخرين، في سياق اعتداءات ممنهجة تجري بحماية ورعاية مباشرة من جيش الاحتلال، ما يمثل جريمة مكتملة الأركان ضد المدنيين في الضفة الغربية وسط صمت دولي وتخاذل عن محاسبة الجناة.
الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» إذ تؤكد أن جريمة الإبادة الجماعية غير المسبوقة في التاريخ الإنساني، والجرائم اليومية المرتكبة خلالها من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين وتدمير واستهداف الاماكن المدنية المحمية - بما فيها المدارس والمقابر ومواقع توزيع المساعدات - وتعد جرائم حرب وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتندرج ضمن جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتجويع والتعطيش الممنهج، وإذ تحمل الاحتلال الإسرائيلي وشريكته أمريكا المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وباقي الجرائم الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية، اذ تدين تردد الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على دولة الاحتلال واذ تدعو دول الاتحاد لتطبيق المطالبات الحقوقية والشعبية الأوروبية ودعوة السفراء الأوربيين الأخيرة بتعليق اتفاقيات الشراكة التجارية مع إسرائيل، فإنها تسجل وتطالب بما يلي:
المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف جرائم الإبادة والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني، والعمل على إدخال المساعدات الغذائية والدوائية والإنسانية بشكل عاجل إلى قطاع غزة، وتفعيل الضغط علي دولة الاحتلال الإسرائيلي لضمان تحمل مسؤولياتها كسلطة احتلال حربي وفقا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
تدعو للتدخل العاجل لوقف الجرائم المرتكبة بحق المدنيين بما فيهم الأطفال والنساء والصحفيين والأطقم الطبية والعاملين في المجال الانساني، وضمان حمايتهم وفقًا للقانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان.
تطالب المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع في إصدار المزيد من مذكرات التوقيف بحق قادة الاحتلال وشركائهم ومتابعة تنفيذ مذكرات التوقيف السابقة.
تطالب العالم والمنظمات الدولية والإقليمية ومجموعة لاهاي وأحرار العالم لمواصلة التحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني والإنساني وفي إطار تفعيل كافة الجهود الدولية لتشكيل تحالف دولي إنساني للتدخل الإجباري لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي وإنقاذ وحماية سكان غزة، ودعمهم إنسانيا في مواجهة الكارثة الإنسانية، وفرض العقوبات والمقاطعة على دولة الاحتلال الإسرائيلي.
اقرأ أيضاً«حشد»: الاحتلال يرتكب جرائم حرب ضد الكوادر الإنسانية في غزة ووثقنا سقوط آلاف الضحايا
«حشد»: لا بد من كسر دائرة الإبادة الجماعية في غزة ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي
«حشد»: العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة يعكس أقصى درجات الاستهتار بأرواح المدنيين
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائيلي الجرائم الإسرائيلية الشعب الفلسطيني غزة حقوق الشعب الفلسطيني المحكمة الجنائية الدولية الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني الاحتلال الإسرائیلی الإبادة الجماعیة قوات الاحتلال أمس الجمعة قطاع غزة شهید ا
إقرأ أيضاً:
الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
صراحة نيوز – أدان الأردن ودول عربية وإسلامية، الخميس، بأشدّ العبارات، التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى، خاصة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين.
واستنكر وزراء خارجية الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر، في بيان مشترك بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وقاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مئات المستوطنين إلى باحات المسجد الأقصى؛ تزامنا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل” لباحات الحرم القدسي التي تمت بحماية شرطة الاحتلال والقوات الخاصة المدججة بالسلاح.
بيان مشترك
يدين وزراء خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولةً غيرَ قانونيةٍ لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدّد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.