غارات متواصلة وتعثر بالمفاوضات.. غزة تحت وطأة التصعيد والجمود السياسي
تاريخ النشر: 13th, July 2025 GMT
البلاد (غزة)
فرض الجيش الإسرائيلي أمس (السبت)، قيوداً أمنية مشدَّدة في المنطقة البحرية المحاذية لقطاع غزة، في وقت تواصل فيه القصف الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة من القطاع، وسط أنباء عن تعثُّر مفاوضات وقف إطلاق النار؛ نتيجة خلافات حادة حول ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي.
وأكدت مصادر طبية فلسطينية مقتل 98 شخصاً منذ فجر أمس، إثر سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت أحياء سكنية في مدينة غزة ودير البلح وخان يونس جنوباً.
وبالتزامن مع التصعيد الميداني، كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، عن “تعثّر معقّد” يواجه مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية في العاصمة القطرية الدوحة. وأرجعت المصادر ذلك إلى إصرار إسرائيل على تقديم خريطة لعملية إعادة انتشار عسكري تُبقي بموجبها على أكثر من 40% من مساحة القطاع تحت سيطرتها المباشرة.
وقال أحد المصادر:”الاقتراح الإسرائيلي لا يتضمن انسحاباً كاملاً، بل إعادة تموضع للجيش في مناطق واسعة، وهو ما ترفضه حماس بشكل قاطع”، بينما أشار مصدر آخر إلى أن إسرائيل”تواصل المماطلة؛ بهدف إطالة أمد الحرب”، على حد وصفه.
وفيما توقفت المناقشات المتعلقة بمحور فيلادلفيا، أفادت مصادر بأن هذا الملف سيؤجل حتى زيارة مرتقبة للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى الدوحة. وتتركز الجلسات على قضايا تبادل الأسرى، وآليات دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بعدم حدوث أي تقدم خلال الساعات الـ24 الماضية في محادثات الدوحة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على حماس؛ لتأجيل مناقشة مسألة حجم ونطاق الانسحاب الإسرائيلي.
في السياق ذاته، أعلنت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن إسرائيل وافقت على حزمة إجراءات جديدة لتحسين الوضع الإنساني في غزة، تشمل زيادة كبيرة في عدد شاحنات المساعدات، وفتح معابر إضافية، واستئناف توصيل الوقود، بالإضافة إلى تسهيل توزيع المواد الغذائية، خاصة للمخابز والمطابخ العامة.
ورغم هذه الخطوة، أوضح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنور العوني، أن الاتفاق لا يشمل مؤسسة غزة الإنسانية، وأن تنفيذ الإمدادات، سيتم عبر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية فقط.
في جانب إنساني مقلق، حذّرت منظمة” أطباء بلا حدود” من تصاعد حاد وغير مسبوق في حالات سوء التغذية في قطاع غزة، مؤكدة أن عدد الحالات التي تتعامل معها تضاعف أربع مرات خلال أقل من شهرين.
وتعالج فرق المنظمة حالياً أكثر من 1200 حالة في مركزين طبيين بمدينة غزة وبلدة المواصي، معظمهم من النساء الحوامل والأطفال. وشددت المنظمة على أن إنهاء هذه الأزمة الغذائية ، ممكن فور إدخال كميات كافية من الإغاثات الإنسانية إلى القطاع”.
تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023، عقب هجوم مفاجئ شنته حماس على جنوب إسرائيل، وأسفر عن مقتل 1219 شخصاً، بحسب إحصاءات رسمية إسرائيلية. ولا يزال 49 من أصل 251 محتجزاً إسرائيلياً في غزة، من بينهم 27 أعلنت إسرائيل أنهم قُتلوا.
وفي المقابل، تشير وزارة الصحة في غزة إلى أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي ارتفع إلى 57,823 شهيداً، معظمهم من المدنيين، وسط تدهور إنساني وصحي غير مسبوق في القطاع المحاصر.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
وأكد الوزراء- فى بيان مشترك اليوم /الخميس/- أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما استنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وأكدوا ان القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأعادوا التأكيد على رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.