أهم المعالم الأثرية في العالم.. هل جزيرة الفصح معزولة؟
تاريخ النشر: 13th, July 2025 GMT
كشفت دراسة أثرية حديثة ، عن مفاجأة قد تغير الفهم التاريخي لجزيرة الفصح (Easter Island) الواقعة في جنوب شرق المحيط الهادئ، إذ أظهرت أن الجزيرة لم تكن معزولة كما ظل يُعتقد لعقود، وأن تماثيلها الشهيرة المعروفة باسم "المواي" لها نظائر في جزر بولينيزية أخرى.
الدراسة، التي أعدها فريق من علماء الآثار في جامعة أوبسالا السويدية ونشرت في مجلة Antiquity العلمية، أظهرت أن النماذج الأولى لتماثيل المواي، التي كانت تُعتبر فريدة من نوعها، انتشرت في جزر أخرى ضمن منطقة بولينيزيا، والتي تضم أكثر من ألف جزيرة ممتدة على طول المحيط الهادئ.
واعتقد الباحثون، أن سكان الجزيرة الأصليين، المعروفين باسم "رابا نوي"، عاشوا في عزلة شبه تامة منذ استيطانهم الجزيرة بين عامي 1200 و1500 ميلادي، حيث شيدوا التماثيل العملاقة المنحوتة من الصخور البركانية، التي وُضعت على منصات حجرية تعرف بـ"آهو" لأغراض دينية وشعائرية.
لكن الباحثين السويديين، ومن بينهم البروفيسور بول والين، أكدوا أن أنماط المعابد والمنصات الدينية – المعروفة في بعض الجزر باسم "ماراي" – منتشرة عبر معظم جزر شرق بولينيزيا، مشيرين إلى أن هذه البنى المعمارية والتماثيل ترمز إلى السلطة والمكانة الاجتماعية، وتمثل طقوسا جماعية كانت شائعة في الإقليم.
موجات هجرة وتبادل ثقافيوتفند الدراسة أيضا النظرية التي تفترض أن الجزيرة استُوطنت مرة واحدة وظلت معزولة، حيث تشير النتائج إلى وجود موجات هجرة متكررة وشبكات تواصل فعالة بين سكان الجزر، تبادلوا خلالها الأفكار والرموز الثقافية بين الشرق والغرب.
وأوضح الباحثون أن هذا التفاعل الإقليمي ساهم في نشر تقاليد بناء التماثيل والمعابد، ما يُشير إلى دينامية ثقافية أكبر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً.
التحولات بعد الاستعمار الأوروبيومع وصول المستكشفين الأوروبيين في القرن الثامن عشر، شهدت جزيرة الفصح تراجعا كبيرا في عدد سكانها، نتيجة صراعات عنيفة وتفشي تجارة العبيد، وهو ما ترك أثرا عميقا على مجتمعاتها الأصلية.
ورغم ذلك، لا تزال الجزيرة اليوم واحدة من أهم المعالم الأثرية في العالم، وقد أُدرجت ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وتستقطب سنوياً آلاف السياح الذين يأتون لمشاهدة التماثيل الصخرية الفريدة التي تروي تاريخاً لا يزال في طور إعادة الاكتشاف.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جزيرة الفصح المواي علماء الآثار آهو الاستعمار الأوروبي
إقرأ أيضاً:
بعد تهديدات ترامب.. دوي انفجارات في جزيرة قشم بمحافظة هرمزجان جنوبي إيران
أفاد التلفزيون الإيراني، اليوم، بسماع دوي انفجار في جزيرة قشم التابعة لمحافظة هرمزغان جنوبي البلاد، دون الكشف عن تفاصيل رسمية بشأن أسبابه أو حجم الخسائر.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية أن صاروخا أمريكيا أصاب منطقة ساحلية في مدينة سوزا بجزيرة قشم، في تطور يرفع من حدة التوتر في المنطقة.
ومنذ قليل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق ضد إيران، مؤكدا أن قرارا بهذا الشأن قد يُتخذ قريبًا.
وأوضح ترامب، في تصريحات لموقع أكسيوس، أنه يدرس تنفيذ هجوم أكبر من أي وقت مضى ضد إيران، مشيرا إلى أنه على وشك اتخاذ القرار وأن الولايات المتحدة مستعدة لذلك.
وأضاف أن إسرائيل يمكنها الانضمام إلى أي هجوم على إيران في غضون دقيقتين إذا طلبت واشنطن ذلك، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى هذا الدعم.
وفي الوقت نفسه، حذر ترامب من أن مشاركة إسرائيل في أي ضربات عسكرية ضد إيران ستترتب عليها عواقب.
وبشأن المسار الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين يرغبون في التفاوض، لكنهم ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي، معتبرا أنهم لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد.
اقرأ أيضاًإيران: لن نسمح لواشنطن باستغلال وقف إطلاق نار مخادع وملء مخزونها من الذخائر
الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مستودع عسكري داخل قاعدة علي السالم بالكويت
الأمم المتحدة تحذر من أزمة ملاحة في مضيق هرمز وتكشف مصير آلاف البحارة العالقين