رئيس "فلكية جدة" لـ "اليوم": تسارع دوران الأرض لن يؤثر على الحياة اليومية - عاجل
تاريخ النشر: 22nd, July 2025 GMT
أكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن كوكب الأرض يمر حالياً بمرحلة من التسارع غير المتوقع في دورانه، الأمر الذي يؤدي إلى تسجيل مجموعة من أقصر الأيام في تاريخ البشرية، دون أن يكون لذلك تأثير محسوس على حياة الناس اليومية.
وأوضح أبو زاهرة أن الأرض، التي تدور حول محورها خلال 24 ساعة (ما يعادل 86,400 ثانية)، بدأت منذ عام 2020 تسجّل أيامًا أقصر بمقادير تُقاس بأجزاء من الألف من الثانية، بفضل الرصد الدقيق للساعات الذرية.
أخبار متعلقة في مشهد لا يُفوت.. اقتران القمر وزحل يُزين سماء الوطن العربي الليلةالليلة.. درب التبانة في أبهى حُلّتها: سماء مظلمة ومشهد كوني لا يُفوّتزحل يبدأ تراجعه الظاهري اليوم.. حدث فلكي يستمر حتى نوفمبروأضاف أن يوم 5 يوليو 2024 سُجّل كأقصر يوم معروف في العصر الحديث، حيث كان أقصر بـ1.66 ملي ثانية من اليوم القياسي.
أقصر أيام العام
وبيّن أن التوقعات الفلكية تشير إلى أن صيف 2025 سيشهد تسجيل ثلاثة من أقصر أيام العام وربما أقصر أيام العصر الحديث، وهي:
• 9 يوليو 2025 بفارق 1.30 ملّي ثانية عن 24 ساعة
• 22 يوليو 2025 بفارق 1.38 ملّي ثانية
• 5 أغسطس 2025 بفارق 1.51 ملّي ثانية
وأشار أبو زاهرة إلى أن هذه البيانات يتم تحديدها عبر حسابات دقيقة تنفذها مؤسسات مثل "خدمة دوران الأرض الدولية”، والتي تراقب الفروقات الدقيقة بين الزمن الفلكي (UT1) والزمن الذري (TAI).
أسباب تسارع الأرض
وحول أسباب هذا التسارع، أوضح أن العلماء لم يتوصلوا بعد إلى تفسير قاطع، لكن هناك عدة فرضيات قيد الدراسة، أبرزها:
• تغيرات في حركة نواة الأرض السائلة
• ذوبان الجليد القطبي وإعادة توزيع الكتلة
• الزلازل الكبرى وتأثيرها على التوازن الداخلي
• التغيرات في تأثير القمر والمد والجزر
وأكد أن تأثير هذا التسارع لا يُشعر به الإنسان في حياته اليومية، إلا أن تأثيره التقني قد يكون ملموسًا في الأنظمة الرقمية الدقيقة مثل أنظمة الملاحة GPS، والأقمار الصناعية، والبُنى التحتية الحساسة مثل توقيتات البث والخوادم البنكية.
كما أشار إلى أنه في حال استمرار هذا التسارع، قد تضطر الهيئات الدولية المعنية بالزمن إلى اتخاذ خطوة غير مسبوقة تعرف بـ”الثانية السالبة”، والتي تعني حذف ثانية واحدة من التوقيت العالمي المنسق (UTC) لتعويض الفارق المتزايد.
وأوضح أن جميع التعديلات السابقة على التوقيت كانت بإضافة ثوانٍ كبيسة موجبة، لكن لم يتم حذف ثانية واحدة من قبل، ويُتوقع أن يحدث ذلك لأول مرة في عام 2029 إذا استمر النمط الحالي.
واختتم المهندس ماجد أبو زاهرة حديثه بالتأكيد على أن هذه الظاهرة، رغم غرابتها وأهميتها العلمية، لا تمس حياة الناس بشكل مباشر، لكنها تذكير بديناميكية كوكبنا المعقدة، وبأن الأرض ليست مجرد جرم ثابت، بل آلة كونية دقيقة لا تزال تفاجئنا وتسبق الزمن.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: قبول الجامعات قبول الجامعات قبول الجامعات جدة فلكية جدة أقصر يوم دوران الأرض أبو زاهرة ی ثانیة
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo