نزع السلام وبناء المؤسسات ومرحلة انتقالية.. خطة حكومية شاملة بعد هزيمة الحوثي
تاريخ النشر: 22nd, July 2025 GMT
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي، إن لدى الحكومة اليمنية خطة شاملة لليوم التالي بعد هزيمة ميليشيا الحوثي، مشيرًا إلى أن هذه الخطة تتضمن نزع السلاح، وتأهيل مؤسسات الأمن والقضاء، وإجراء مصالحة مجتمعية عادلة، والدخول في مرحلة انتقالية تقود إلى دستور جديد وانتخابات عامة.
وفي حوار متلفز مع الإعلامي المصري مصطفى بكري على قناة "صدى البلد"، أكد العليمي أن اليمن يعول على مصر للعب دور قيادي في إعادة الاستقرار إلى البحر الأحمر، مشددًا على أن ميليشيا الحوثي باتت تمثل تهديدًا استراتيجيًا للممرات البحرية والمصالح الإقليمية والدولية، مدفوعة بأجندة الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح الرئيس اليمني أن الحوثيين نقلوا مصانع إنتاج مخدر "الكيبتون" إلى الأراضي اليمنية، ويقومون بتهريبها إلى دول مجاورة في إطار مخطط لزعزعة استقرار المنطقة، مشيرًا إلى ضبط خلايا نسائية متورطة في توزيع هذه المواد، ومؤكدًا وجود تنسيق ميداني بين الحوثيين وتنظيم القاعدة الإرهابي.
وتحدث العليمي عن أبرز ما تحقق منذ تشكيل المجلس الرئاسي في 2022، مؤكدًا أن الحكومة بدأت في بناء مؤسسات الدولة وتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية رغم الصعوبات الاقتصادية وهجمات الحوثيين على المنشآت النفطية، التي كانت تغطي 70% من موازنة الدولة.
وحول الجهود العمانية للمصالحة في اليمن، قال أنها مستمرة، ولكن تحتاج إلى إعادة النظر وفقًا للمعطيات الجديدة، فالمضي في خارطة الطريق كما كانت سابقًا فيه إجحاف، والتصنيف الأمريكي لميليشيا الحوثي هو عامل جديد في المعادلة، هناك مقررات دولية ومخرجات تم التوافق عليها يجب أن تكون لها الأولوية.
وقال إن القوات العسكرية باتت تحت قيادة موحدة، وإن هناك لجنة أمنية عليا برئاسة وزير الدفاع لمتابعة التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بالتعاون مع شركاء دوليين.
وأشاد العليمي بدور السعودية والإمارات في دعم اليمن، مؤكدًا أن مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن مثّل نموذجًا ناجحًا للتدخلات الإنسانية، حيث استقبل ملايين المرضى خلال عامين وقدم خدمات علاجية مجانية.
وفيما يخص العلاقة مع مصر، قال الرئيس العليمي إن بلاده تسعى لنقل التجربة التنموية المصرية إلى اليمن، مشيدًا بمواقف الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه الشعب اليمني والجالية اليمنية في مصر، التي تُعد الأكبر في الخارج.
وأكد العليمي أنه طلب من رئيس الوزراء اليمني فتح أبواب التعاون المشترك مع القاهرة، في مجالات البنية التحتية، والزراعة، والصناعة، والتنمية العمرانية.
وحذر العليمي من التهديدات الحوثية المتزايدة للملاحة في البحر الأحمر، مؤكدًا أن الهجمات لم تبدأ مع حرب غزة كما يُروّج، بل تعود لسنوات، ضمن سياسة ممنهجة بقدرات نقلتها إيران. وقال إن هذه العمليات تسببت بخسائر كبرى لقناة السويس تجاوزت 7 مليارات دولار خلال عام، إضافة إلى تأثيرها على السعودية والأردن وخليج العقبة.
وأكد العليمي أن الحكومة اليمنية تعاملت بجدية مع الحرب الإيرانية – الإسرائيلية من خلال التحذير المبكر، وتثبيت الاعتراف بمؤسسات الدولة، وتعزيز الشراكات الإقليمية لتفادي استغلال الفراغ الأمني. وأضاف أن هذه الحرب كشفت زيف الرهان الدولي على ميليشيا الحوثي كطرف يمكن التعاطي معه.
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي تعليقًا على موقف بعض دول الاتحاد الأوروبي التي لم تتخذ موقفًا جذريًا ضد هذه الجماعة: "هناك محاولات للتضليل تمت في الفترة الماضية ونحن سعينا ولازلنا نسعى لتصحيح الصورة وهي أن ميليشيا الحوثي هي أقلية استولت على السلطة بطريقة غير مشروعة، وهو امتداد للمشروع الإيراني في المنطقة، وبعد الأحداث الأخيرة التي تهدد أمن البحر الأحمر بدأ الكثيرون يتفهمون حقيقة الصورة".
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: میلیشیا الحوثی
إقرأ أيضاً:
عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
أنجزت حكومة عجمان، ممثلة في دائرة عجمان الرقمية، أول معاملة حكومية لتجديد رخصة تجارية على مستوى الدولة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، ضمن منظومة خدمات استباقية تعمل بلا واجهة، وفق بيان وكالة أنباء الإمارات "وام" اليوم الخميس.
المنظومة الجديدة نموذج للخدمات الحكومية التي لا تنتظر بحث المتعامل عنها، بل تتعرف على احتياجه وتجهز رحلة الخدمة وتطلب موافقته، ثم تنسق الخطوات مع الجهات الحكومية المعنية بأقل جهد ممكن منه، بحسب البيان.
وتركز المرحلة الأولى على خدمة تجديد الرخصة التجارية التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية، إذ يُشعر المتعامل تلقائياً قبل انتهاء رخصته، ثم يُنقل مباشرة إلى الوكيل المساعد في التطبيق الموحد لحكومة عجمان "AjmanOne" لاستكمال التجديد. وتتكامل الخدمة مع دائرة البلدية والتخطيط في الحالات التي يرتبط فيها التجديد بصلاحية عقد الإيجار التجاري، فيُوجه المتعامل لتجديد العقد ثم تُستكمل رحلة الرخصة دون تنقل بين الجهات، فيما يبقى صاحب القرار في كل خطوة رئيسية.
الإنسان في قلب كل قرارقال الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، إن "الإنجاز يعكس التزام حكومة عجمان بترجمة رؤية القيادة إلى خدمات عملية تمس حياة الناس وتدعم مجتمع الأعمال"، مؤكداً أن "الذكاء الاصطناعي ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لتسريع الخدمات ورفع جودة الحياة وبناء حكومة أكثر استباقية، ويكون الإنسان في قلب كل قرار وكل تجربة".
وأضاف أن "الإطلاق خطوة عملية ضمن برنامج عجمان للذكاء الاصطناعي وترجمة مباشرة لمبدأ (الإنسان أولاً)، ضمن إطار واضح للحوكمة والثقة والمساءلة وحماية البيانات".
تكامل حكوميقال الشيخ أحمد بن حميد النعيمي، ممثل حاكم عجمان للشؤون الإدارية والمالية رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، إن الخدمة خطوة مهمة في دعم بيئة الأعمال، فكلما كانت رحلة المستثمر أسهل وأسرع زادت قدرة الإمارة على تعزيز تنافسيتها وجاذبيتها الاقتصادية.
فيما أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط، أن النموذج يعكس مستوى متقدماً من التكامل بين الجهات الحكومية بدمج تجديد عقد الإيجار عند الحاجة ضمن رحلة الرخصة التجارية. وقال الشيخ راشد بن عمار بن حميد النعيمي، رئيس دائرة عجمان الرقمية، إن الهدف الانتقال "من خدمات ينتظر فيها المتعامل حتى يبحث عنها، إلى خدمات تبادر إليه وتفهم احتياجه وتنسق الإجراءات في الخلفية".
وأكدت الدائرة أن نجاح الخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الوكيل يرتكز على منظومة متكاملة تشمل الحوكمة وجودة البيانات والتكامل الآمن والرقابة المستمرة والإشراف البشري عند الحاجة، بما يدعم رؤية "عجمان 2030".
منظومة وطنية تعتمد على الذكاء الاصطناعيالإطلاق يتسق مع منظومة وطنية أعلنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في أبريل (نيسان) 2026، تستهدف تحويل 50% من قطاعات الحكومة وخدماتها وعملياتها لاعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ خلال عامين، وفق بيان المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات.
كما يندرج ضمن "استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031" المعتمدة عام 2019، التي تستهدف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول 2031، علماً أن الإمارات أول دولة في العالم تعين وزير دولة للذكاء الاصطناعي عام 2017، وفق بيانات موقع مجلس الوزراء.