وفتحت النيابة العامة البلجيكية تحقيقا جنائيا في قضية الجنديين الإسرائيليين اللذين شاركا في مهرجان "تومورولاند"، وهو أضخم مهرجانات الموسيقى الإلكترونية في العالم، ويُقام سنويا في بلجيكا.

وخلال المهرجان، رفع إسرائيليون شعارات من بينها شعار لواء المشاة "غفعاتي"، وهو أحد ألوية النخبة في الجيش الإسرائيلي ويُقاتل في قطاع غزة.

وتداول إسرائيليون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات كثيرة على مواقع التواصل، تُظهر رفع علم إسرائيل وشعارات لجيش الاحتلال  في هذا المهرجان الذي انطلق قبل أيام، ويستمر حتى 27 يوليو/تموز الحالي.

وألقت الشرطة البلجيكية القبض على الجنديين الإسرائيليين اللذين شاركا في الحفل، وخضعا لاستجواب من النيابة الفدرالية على خلفية شكاوى تتعلق بانتهاكات للقانون الدولي في غزة، ثم أطلقت سراحهما دون الكشف عن هويتهما.

ومن جهتها، فتحت النيابة العامة البلجيكية تحقيقا جنائيًا في القضية، وقالت في بيان: "بعد مراجعة الشكاوى، تبين أننا نملك حق الاختصاص للنظر في الجرائم المرتكبة خارج أراضينا، التي ينص عليها القانون الدولي العرفي".

وأضاف البيان "وفي هذه الحالة اتفاقيات جنيف الموقعة في 12 أغسطس/آب 1949، المتعلقة بجرائم الحرب واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب المؤرخة في 10 ديسمبر 1984".

وجاء التحرك البلجيكي استجابة لدعاوى قانونية ضد الجنديين الإسرائيليين، تتهمهما بارتكاب جرائم حرب في غزة، قدمتها "مؤسسة هند رجب" الحقوقية، بالمشاركة مع الشبكة العالمية للإجراءات القانونية "غلان".

وعلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الأمر في بيان: " "احتُجِز مواطن إسرائيلي وجندي بالجيش كانا بعطلة في بلجيكا، للتحقيق معهما، ثم أُطلق سراحهما بعد فترة وجيزة"، لكن وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أنهما جنديان، وأنهما عادا إلى إسرائيل.

إعلان

تواطؤ غربي وأوروبي

ووردت تعليقات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي تحتفي بتوقف بلجيكا لجنديين إسرائيليين واستجوابهما، رصدت بعضها حلقة (2025/7/22) من برنامج " شبكات".

وقالت عبير "موقف مشرف من بلجيكا لكن المؤسف أن الجنود الإسرائيليين يتجولون بكل حرية في بلدان عربية وموفرة لهم كل وسائل الراحة والرفاهية".

وعلق دهشان قائلا "تخيل أن ذلك يحدث في بلد أوروبي ليس له علاقة من قريب أو بعيد مع الفلسطينيين".

وجاء في تعليق أمل "كلام فارغ لامتصاص غضب شعوبهم.. جميع الدول الغربية والأوربية متهمة بالتواطؤ مع إسرائيل".

أما سيدة سالم فقالت "إذا طبق القانون على بعضهم سيكون رادعا لكل من تسول له نفسه الحرب والمشاركة مع الصهاينة ولو كان الإغراء المادي كبيرا".

ومن جهتها، باركت منال خطوة بلجيكا، بالقول "أن يكتشف العالم إجرام الجنود الصهاينة ويحاسبهم عليه هذه أول خطوة جيدة على الطريق".

ويذكر أن هذه ليست أول مرة تُقدم فيها "مؤسسة هند رجب" أو غيرها من المنظمات الحقوقية، دعوات قضائية ضد جنود إسرائيليين، فقد سبق بلجيكا، قبرص والبرازيل وهولندا، وغيرها من الدول.

22/7/2025-|آخر تحديث: 20:15 (توقيت مكة)

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بدأت القوات الجوية الأمريكية تنفيذ عمليات نقل جوي من قواعد عسكرية في أوروبا باتجاه الشرق الأوسط.

وتراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المواجهة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم والمسؤول عن مرور جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

وأظهرت بيانات حركة الشحن انخفاض عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت عبور أربع سفن فقط مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في وقت واصلت فيه بعض ناقلات النفط والمنتجات البترولية التحرك عبر المنطقة لتحميل الشحنات.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع إيرانية، بينما تحدثت دول خليجية عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.

وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا متزايدًا حول أمن الملاحة البحرية، إذ اتخذ الطرفان إجراءات أثارت مخاوف شركات الشحن، بعدما أعلنت واشنطن فرض قيود على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز.

وفي تطور مرتبط بحركة السفن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة قرب السواحل العُمانية، مشيرة إلى أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق.

وعلى الجانب العسكري، تواصلت الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف تقليص القدرات التي تستخدمها طهران، وفق الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في عدد من المناطق للقصف، من بينها مواقع في يزد وفارس وخوزستان وبوشهر، دون إعلان رسمي إيراني عن حجم الخسائر أو الأضرار.

كما أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات ضد مواقع مرتبطة بالمراقبة البحرية الإيرانية، بينها هدف في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار، معتبرة أن هذه المواقع تستخدم لمتابعة حركة السفن في الممرات البحرية القريبة.

وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستواجه هزيمة، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس خطواتها المقبلة، بينما أكدت الإدارة الأمريكية أنها لا تسعى إلى حرب مفتوحة، لكنها تريد الحفاظ على حرية الملاحة ومنع ما تعتبره تهديدات للأمن الإقليمي.

وفي ظل استمرار التهديدات المتبادلة، تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي التصعيد بين الجانبين إلى تعطيل حركة التجارة والطاقة، واتساع نطاق المواجهة لتشمل مناطق ومصالح حيوية في الشرق الأوسط.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
  • إحالة إلى النيابة .. محافظة المنوفية : رصدنا تلاعبا في بعض ملفات التصالح
  • احذر .. منشور غير صحيح على السوشيال ميديا يقودك للحبس 6 أشهر وغرامة مالية
  • صدور العدد السادس من مجلة بحوث الشريعة
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً
  • إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه
  • برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»
  • أحمد سعد ورامي صبري ورامي جمال يهنئون تامر عاشور على "مراية الحب"
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية