الجزيرة:
2026-07-24@11:31:27 GMT

المدرعة زاها أول مركبة برمائية تركية متقدمة

تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT

المدرعة زاها أول مركبة برمائية تركية متقدمة

مركبة هجومية برمائية تركية، صُمّمت خصيصا لتلبية متطلبات الإنزال البرمائي في البيئات الساحلية المعقدة، مثل الجزر والمناطق الوعرة. انطلق مشروع تطويرها عام 2017 بهدف تعزيز الصناعات الدفاعية الوطنية، وكُشف عن النموذج الأولي بعد عامين. سُلّمت رسميا إلى القوات البحرية التركية عام 2023 عقب اجتيازها سلسلة من اختبارات الأداء والتأهيل بنجاح.

النشأة والتصنيع

بدأت تركيا تطوير المركبة البرمائية الهجومية المدرعة "زاها" في 7 مارس/آذار 2017 بموجب اتفاق شراكة بين وكالة الصناعات الدفاعية وشركة "إف إن إس إس" المتخصصة في الصناعات العسكرية.

وفي عام 2019، كُشف عن النموذج الأول من المركبة في المعرض الدولي للصناعات الدفاعية في إسطنبول.

وفي سبتمبر/أيلول 2020، خضعت "زاها" لاختبار تصحيح ذاتي ضمن مرحلة التقييم الهندسي جرى في حوض مائي مخصص لذلك، وذلك بهدف التأكد من قدرتها على العودة تلقائيا لوضعها الطبيعي في حال انقلابها داخل المياه. وأثبتت المركبة كفاءة عالية في هذا الاختبار دون أن تتأثر بنيتها أو تتعرض سلامة الطاقم الافتراضي لأي خطر.

وفي الفترة بين 2021 و2023، خضعت المركبة لاختبارات ميدانية شملت عبور تضاريس وعرة واختبار قدرات البرج القتالي في تتبع الأهداف المتحركة والتصويب عليها بدقة.

وبحلول مارس/آذار 2023، دخلت "زاها" الخدمة رسميا، وزُوّدت القوات البحرية التركية بـ23 ناقلة أفراد ومركبتين للقيادة والسيطرة ومركبتي إنقاذ. وفي مطلع 2024 شاركت المركبة في مناورات "ذئب البحر 1″، وهو أكبر تمرين سنوي للجيش التركي، وجرى في مناطق إستراتيجية تضمنت البحر الأسود وجزر بحر إيجه والبحر المتوسط.

المميزات والمواصفات

تعمل "زاها" بمحرك ديزل بقوة 500 حصان، ويقودها طاقم مكوّن من ثلاثة أفراد؛ القائد والمدفعي والسائق. ولها قدرة استيعابية كبيرة، إذ يمكنها حمل 21 جنديا مجهزا أو تحميل معدات عسكرية وإمدادات متنوعة وحتى مركبات خفيفة، مما يجعلها من بين الأعلى قدرة ضمن فئتها.

وتصل سرعتها إلى نحو 70 كم/ساعة على اليابسة، أما في الماء فتبلغ سرعتها نحو 7 كم/ساعة، وذلك بفضل محركاتها المائية المصممة خصيصا للمهام البحرية.

وتتميز "زاها" بمستوى متقدم من الحماية الباليستية، كما أنها صُممت لتتحمّل انفجارات الألغام والعبوات الناسفة. وتحتوي على نظام أوتوماتيكي لإخماد الحرائق، إضافة إلى نظام حماية من الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية، والذي يعمل على عزل الهواء الداخلي وتنقيته لمنع دخول أي مواد ضارة أو ملوثة إلى داخل المركبة.

"زاها" تتميز بمستوى متقدم من الحماية الباليستية، كما أنها صُممت لتتحمّل انفجارات الألغام والعبوات الناسفة (الأناضول)

زُوّدت "زاها" ببرج قتالي متطور قادر على تتبع الأهداف المتحركة والتصويب عليها بدقة عالية، كما أنها مزودة بأنظمة اتصال داخلي وخارجي تسمح لها بالتنسيق مع باقي الوحدات في الميدان.

إعلان

وأبرز ما يميز "زاها" قدرتها الكاملة على تنفيذ العمليات البرمائية، إذ يمكنها التحرك من السفن إلى اليابسة بسلاسة تامة، كما زُوّدت بخاصية تصحيح الذات، وهي ميزة تتيح لها العودة تلقائيا إلى وضعها الطبيعي إذا انقلبت داخل المياه بفعل الأمواج أو الظروف التشغيلية، من دون الحاجة إلى تدخل بشري.

القدرات القتالية والبرمائية

تتميز "زاها" بقدرات إنزال برمائي عالية الكفاءة، إذ صُمّمت للوصول السريع إلى الشواطئ والانطلاق منها نحو الداخل تحت غطاء ناري فعال. وبفضل تصميمها الهندسي الانسيابي والهيدروديناميكي، تنخفض مقاومة الماء أثناء الحركة، مما يمنحها قدرة على المناورة السريعة بين الجزر وضمان سرعة عبور تبلغ نحو 13 كم/ساعة (7 عقد بحرية) في الماء، وتصل سرعتها القصوى على اليابسة إلى 70 كم/ساعة، وهو ما يجعلها من أسرع المدرعات في فئتها.

ويعزز درع المدرعة المصنوع من الألمنيوم قدرتها على الصمود في البيئات القتالية، ويمنحها حماية أعلى مقارنة بالمركبات المصنوعة من الفولاذ التقليدي، مع إمكانية تركيب دروع إضافية لزيادة مستوى التحصين ضد نيران الأسلحة الخفيفة وشظايا القذائف.

تتسلح "زاها" ببرج قتالي متطور من طراز "تشاكا" يُتحكم به عن بُعد، ويحتوي على مدفع رشاش عيار 12.7 ملم وقاذف قنابل أوتوماتيكي عيار 40 ملم. كما تدعم المدرعة تركيب صواريخ موجهة مضادة للدروع، ويُضاف إليها مدفع محلي الصنع عيار 30 ملم، إلى جانب نظام توجيه دقيق للصواريخ.

مدرعة زاها تتميز بدرع مصنوع من الألمنيوم يعزز قدرتها على الصمود في البيئات القتالية (الأناضول)

وتمتلك "زاها" قدرة عالية على اجتياز العوائق الطبيعية والصناعية، إذ يمكنها تسلّق منحدرات بزاوية تصل إلى 60 درجة، والثبات على المنحدرات الجانبية بنسبة ميل 40%، وتجاوز حواجز بارتفاع 90 سم، وعبور خنادق بعرض يصل إلى مترين.

ومن أبرز مميزات "زاها" تعدد نماذجها واستخداماتها، إذ يمكن تهيئتها لأداء مهام متعددة بحسب الحاجة العسكرية، من ضمنها:

ناقلة أفراد: لنقل الجنود إلى ساحات القتال وتحت ظروف نارية كثيفة. عربة قيادة: مزوّدة بأنظمة اتصال ومراقبة لتنسيق العمليات بين الوحدات القتالية. عربة إنقاذ: لإجلاء الجرحى وتنفيذ الإسعافات الأولية ميدانياً. عربة هندسية: تُستخدم في مهام شق الطرق، إزالة العوائق، وفتح المعابر.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات کم ساعة

إقرأ أيضاً:

تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية

ألمانيا – أعرب أرمين بابيرغر، مدير عام شركة “راينميتال” الألمانية للصناعات العسكرية، عن اعتقاده بأنه يجب على أوروبا إعادة تسليح نفسها بنفسها دون الاعتماد على ترسانة الأسلحة الأمريكية.

أفادت بذلك قناة CNBC التلفزيونية، ونوهت بأن الحكومات الأوروبية زادت ميزانياتها الدفاعية إلى أعلى مستوى لها منذ الحرب الباردة. ووفقا للقناة الأمريكية، أخذت هذه الدول ليس فقط في النظر إلى روسيا كتهديد يتجاوز حدود أوكرانيا، بل وبدأت أيضا تشكك في الضمانات الأمنية التي توفرها الولايات المتحدة.

وصرح بابيرغر للقناة بأنه يتعين على أوروبا الاعتماد على نفسها فقط، لأن أحجام إنتاج الذخيرة في الولايات المتحدة لا تلبي الطلب العالمي، ومخازن الأسلحة الأمريكية قد استُنزِفت.

وقال: “أعتقد أننا بحاجة إلى مضاعفة الإنتاج في أوروبا، لأن المستودعات الأمريكية ليست ممتلئة تماما. مخزونات السلاح في أمريكا تبلغ حوالي 20-30%”.

وأكد أن الولايات المتحدة تعمل حاليا على زيادة إنتاج الأسلحة لتلبية احتياجاتها الخاصة، وينبغي على أوروبا أن تفعل الشيء نفسه.

وأضاف مدير عام أكبر الكونسورتيومات الدفاعية في ألمانيا، والذي يعد أحد الموردين الرئيسيين للأسلحة لحلف الناتو والقوات الأوكرانية: “خلال السنوات العشر القادمة، يتعين علينا القيام بالكثير وإنتاج الكثير هنا”.

وأشار بابيرغر إلى نمو حجم طلبات شركة ‘راينميتال’، والذي سيتجاوز بحسب تقديراته 100 مليار يورو بحلول نهاية العام.

وترى القناة التلفزيونية أن ازدهار إعادة التسلح في أوروبا تعيقه حاليا القدرة الصناعية، وليس الإرادة السياسية أو الميزانيات. ووفقا لها، يجب على أوروبا أن تثبت قدرتها على إعادة بناء القاعدة الصناعية اللازمة لترجمة الالتزامات السياسية إلى قدرات عسكرية.

وتشهد مخزونات السلاح في الولايات المتحدة حالة من الاستنزاف والضغط الحاد نتيجة العمليات العسكرية المستمرة وهدر الذخائر المتقدمة بكثافة.

وبحسب تقديرات مراكز الأبحاث مثل (CSIS) استهلك الجيش الأمريكي في عملياته الأخيرة ضد إيران والالتزامات الدولية الأخرى أكثر من نصف مخزونه من بعض الأنظمة الحيوية. وتم تسجيل أقصى حد من النقص في صواريخ Tomahawk، وصواريخ الدفاع الجوي Patriot، ومنظومات اعتراض الصواريخ THAAD، إلى جانب صواريخ HIMARS والذخائر الموجهة بدقة.

ورغم تأكيد البنتاغون على كفاية السلاح للسيناريوهات الحالية، يحذر الخبراء من “ثغرة ضعف” خطيرة قد تؤثر في قدرة واشنطن على الردع أو خوض نزاع عالي الكثافة في جبهات أخرى، لا سيما في منطقة غرب المحيط الهادئ (أمام الصين).

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • طلاب جامعة حلوان التكنولوجية الدولية يطورون نظامًا ذكيًا لكشف نعاس السائقين وإيقاف المركبة آمنًا
  • في سماء بلا طرق أو إشارات.. السر المذهل وراء قدرة الطائرات على الوصول إلى وجهتها بدقة
  • وول ستريت جورنال: ترامب يزداد تشككًا في قدرة المفاوضات مع إيران على تحقيق سلام دائم
  • تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية