«المصرف المركزي» و«بريسايت» يطلقان مشروعاً مشتركاً لدعم برنامج تحول البنية التحتية المالية
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أعلن مصرف الإمارات المركزي، وشركة «بريسايت»، المتخصّصة في مجال تحليلات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، عن مشروع مشترك لإطلاق شركة تهدف إلى دعم برنامج تحول البنية التحتية المالية، الذي أطلقه المصرف المركزي.
ووفق بيان صحفي صادر اليوم، تمثل هذه الشراكة الاستراتيجية إنجازاً هاماً في مسيرة دولة الإمارات، نحو تعزيز المرونة وتسخير الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب المنظومة المالية الوطنية.
شهد حفل توقيع الاتفاقية كل من معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، ومعالي منصور إبراهيم المنصوري، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس دائرة الصحة - أبوظبي، نائب رئيس مجلس إدارة «بريسايت»، وسيف حميد الظاهري، مساعد المحافظ للعمليات المصرفية والخدمات المساندة في مصرف الإمارات المركزي.
وقّع الاتفاقية كل من إبراهيم عبيد الزعابي، مساعد المحافظ لقطاع السياسة النقدية والاستقرار المالي في المصرف المركزي، وتوماس براموتيدهام، الرئيس التنفيذي لشركة «بريسايت».
ويهدف المشروع المشترك إلى تقديم خدمات وتوفير منصات تقنية سيادية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لدعم وتعزيز البنية التحتية للأسواق المالية في دولة الإمارات.
وسيؤدي هذا المشروع دوراً محورياً في تطوير وصيانة ودعم بُنى تحتية متعددة للعملة الرقمية للمصرف المركزي «الدرهم الرقمي»، ومنصة الدفع الفوري «آني»، والمنظومة المحلية لبطاقات الدفع «جيون»، المشغل الوطني لبطاقات الدفع، إضافة إلى نظام التسوية الإجمالية الفورية، والتمويل المفتوح «نبراس».
وقال إبراهيم عبيد الزعابي، إن هذا التعاون يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز مرونة وكفاءة وأمن البنية التحتية للأسواق المالية في دولة الإمارات وجاهزيتها للمستقبل، بما يدعم وتيرة التحول المتسارع للقطاع المالي، ومن خلال دمج برنامج تحول البنية التحتية المالية للمصرف المركزي بالخبرة التكنولوجية لشركة بريسايت، سيسهم هذا المشروع في تمكين المنظومة المالية لدولة الإمارات وترسيخ دعائم الاستقرار الاقتصادي، بما يعزّز مكانة الدولة كمركز مالي عالمي.
من جانبه، أكد توماس براموتيدهام، أهمية هذه الشراكة الاستراتيجية، مشيراً إلى أن هذا المشروع المشترك يمثل قفزة نوعية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في صميم البنية التحتية المالية لدولة الإمارات، بما يسهم في تسريع وتيرة الابتكار، وتعزيز المرونة، وضمان التطور السلس للأنظمة المالية الحيوية.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: البنیة التحتیة المالیة
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.